أشعر أن هذه الأمور ذنب الأهل وأثر التربية، منذ الطفولة اعتادت على أن لا يسمع لها أحد وأن لا يشكل رأيها فارق وأن صوتها عادي أن يخفت وسط الضوضاء فكبرت وهي على هذه الحالة أتمنى أن تتغير فللأسف هكذا ستواجه متاعب عديدة.

بما أنك صديقة لها اطلبي رأيها واجعليها تشعر أن كلمتها مهمة وحبذا لو هناك ثناء على ما تطرحه كن أفكار لكن في حدود المعقول المقبول، ومع الوقت أنا متأكد أنها ستتعامل مع هذه المشكلة

للتربية دورًا كبيرًا في تشكيل طريقة تواصل الشخص وثقته بنفسه حقا . لكنّي أيضًا أرى أن الإنسان يمكنه أن يتعلّم لاحقًا ويعيد بناء هذه المهارات حتى لو لم يحصل عليها في طفولته.أنا بالفعل أحاول دائمًا أن أجعلها تشعر بأن رأيها مسموع ومهم، وأعتقد أن هذا يساعدها ولو بشكل بسيط. برأيك، ما الخطوات التي يمكن أن تدعمها في الوقت الحالي بعيدًا عن أثر الماضي؟

أن نحاول أن نسمع رأيها أظن هذا سيكون كافي ومع الوقت ستعرف هي قيمتها وتتأقلم مع الثقة وكأن شيئاً سلبي في الماضي لم يكن ويجعلها ضعيفة

حين تقولين لشخص أنه يجب عليه الا يولي اهتمام كبير لنظر الآخرين له لأن الجميع منشغلين بنفسهم لن يختلف معك، لكن هناك فارق كبير بين تصديق الأمر والعمل وفقا له. فشعور الشخص أن العيون كلها عليه لن يتغير بمجرد أن يخبره أحد أن هذا لا يحدث، بل يحتاج لمعالجة ومتابعة مختصة خطوة بخطوة

فعلا الفارق بين معرفة الحقيقة والعمل بها كبير جدًا. هي تدرك عقليًا أن الآخرين لا يراقبونها، لكن مشاعرها لا تزال تسيطر عليها في الموقف.

لهذا أفكّر فعلًا في أن تتدرّب تدريجيًا على مواقف بسيطة، وربما لو احتاجت دعمًا متخصصًا سيكون خيارًا جيّدًا.

هل لديك تجارب أو خطوات عملية تراها فعّالة لمثل هذه الحالات؟ يسعدني أن أسمع رأيك.

نصيحتكِ ممتازة فيما يخص التدريب على قول لا.

لكن المشكلة في المواقف الصغيرة كطلب المشروب، هي في السلوك غير اللفظي.

الشخص الخجول غالبًا ما يتحدث بصوت خافت وبعينين متجنبتين للنظر، ولغة جسد توحي بالاعتذار قبل الطلب.

هذا يجعل الطرف الآخر (النادل مثلاً) يتجاهلها بسهولة.

تغيير الأداء الجسدي أهم وأولى، بأن تقف صديقتكِ بظهر مستقيم، وتنطق الطلب بصوت مسموع ومباشر، وتنظر في عيني النادل.

الجسد الواثق يصنع عقلًا واثقًا، وهذا أسرع في كسر حاجز الخجل من مجرد التفكير في أن الناس مشغولون بشؤونهم.

كلامك صحيح، لم أُركّز بما فيه الكفاية على لغة الجسد! سأخبرها أن تحاول الوقوف مستقيمة، ونطق طلبها بصوت مسموع، والنظر في عيني من تخاطبه، فهذا بالتأكيد سيساعدها على الشعور بثقة أكبر وتخفيف خجلها تدريجيًا.

نعم، وبالمناسبة قول "لا" لكل شيء حرفيًا هذه الفترة هو ما سيساعدها بشكل كبير.

أعرف أشخاص عاشوا هذه الفترة من االـ "لا"، كاتوا يرفضون كل شيء من الأقربين والغرباء وبسبب وبدون سبب إلى أن استطاعوا تدريجيًا الموازنة في هذا الأمر.

جميلة النصائح يا لينة، لكن مهما كانت النصيحة عبقرية وسابقة عصرها، وصادقة أعمق الصدق، لكن الناس لا يتعلمون بالنصائح في رأيي، الناس يتعلمون بالألم والتجريب ، لكذلك أعتقد أن أفضل طريقة لمساعدة صديقتك هي دفعها لبناء تجارب جديدة خصبة ومثيرة، اقنعيها بأن تتورط وتغامر في تجريب مالم تقدم عليه من قبل، اذا كانت نخاف من الكلام أمام الناس كما تفضلت فبدل أن تعطيها ساعات من الشرح والنصح عما ينبغي أن تفعله وعلى لأغلب هي لن تأخذ بأغلب ما تقولين، فالأفضل أن تسهامي في جعلها تتورط ورطة حقيقية في الواقع، مثلا يمكنك أن تعرفيها على شكلة كبيرة من الأصحاب وتجعليها تتكلم أمامهم..الخ .

أتفق معك يا خلود أن التجربة العملية هي أسرع طريقة للتعلم أحيانًا، لأن الوقوع في المواقف الحقيقية يترك أثرًا أقوى من الكلام النظري. نصيحتي كانت محاولة تهيئة المواقف الصغيرة أولًا لتخفيف الخوف وبناء الثقة تدريجيًا، لكن دمج ذلك مع جرعة من المغامرة الواقعية كما ذكرتِ يمكن أن يكون مثاليًا. المهم أن تكون المواقف مدروسة قليلًا بحيث تشجعها على المحاولة دون أن تسبب لها إحباطًا كبيرًا. هكذا نجمع بين التعلم بالتجربة والدعم النفسي في نفس الوقت.

من الواضح أنك قدّمت لصديقتك نصيحة رائعة تركز على التقبل التدريجي للمواقف الاجتماعية، وهذا أمر أساسي في التعامل مع المشاعر التي قد تؤدي إلى الخجل أو التردد في المواقف الاجتماعية. ما تمر به صديقتك يشير إلى نوع من القلق الاجتماعي، وهو أمر شائع جدًا عند الكثير من الناس. القلق الاجتماعي قد يظهر في مواقف بسيطة مثل التحدث في الأماكن العامة أو التعبير عن رغباتنا بطريقة صادقة، وهذا لا يعني بالضرورة ضعف في الشخصية بل هو استجابة طبيعية للمواقف التي قد نعتبرها "مخاطرة اجتماعية".

أهم النقاط التي تساعد في التغلب على هذه المشاعر:

  1. التدرج خطوة بخطوة:
  2. من الأفضل أن تبدأ صديقتك بمواقف صغيرة كما أشرت. ليس المهم فقط المواجهة، ولكن الاستعداد التدريجي للمواقف التي تُحفز الخوف أو القلق. بتكرار هذه المواقف بشكل تدريجي، يصبح الأمر أكثر راحة مع مرور الوقت.
  3. التركيز على "الاختيارات الشخصية":
  4. في مثل هذه المواقف، كثير من الناس يعتقدون أنهم يتعرضون للحكم أو الانتقاد، لكن في الحقيقة، معظم الناس مشغولين بأمورهم الخاصة. إذا كان لدينا الوعي بأن معظم المحيطين بنا لا يراقبون تصرفاتنا كما نعتقد، يصبح من الأسهل التعبير عن أنفسنا.
  5. التفكير في السلوك بدلاً من التفكير في النتيجة:
  6. أحيانًا نركز بشكل مفرط على ما قد يحدث إذا طلبنا تعديلًا في شيء أو إذا قلنا "لا". هذا القلق على النتائج المستقبلية يمكن أن يعرقلنا. بدلاً من ذلك، من المفيد التركيز على العملية: على سبيل المثال، التركيز على الطريقة التي سنطلب بها التعديل في الطلب، بدلاً من التفكير في رد فعل الشخص الآخر أو في نتيجة الطلب نفسه.
  7. أهمية التفهم والدعم الاجتماعي:
  8. وجود شخص قريب، مثل صديقك، يشجعك ويعزز من ثقتك يمكن أن يكون محفزًا قويًا جدًا. في الواقع، الدعم الاجتماعي له تأثير كبير على المرونة النفسية. عندما ندرك أن لدينا أشخاصًا يدعموننا، فإننا نكتسب القدرة على المخاطرة في مواقف قد نعتبرها صعبة في البداية.
  9. التمرين على المهارات الاجتماعية:
  10. هناك مهارة تعرف بـ "الـassertiveness" وهي القدرة على التعبير عن أفكارنا ورغباتنا بشكل واضح ولكن أيضًا بطريقة محترمة للآخرين. هذه المهارة يمكن أن تُكتسب بالتدريب، وهي تساعد بشكل كبير في تقليل شعور الخجل أو الارتباك في المواقف الاجتماعية.

في النهاية:

مفتاح التغيير هو الصبر على النفس وعدم التسرع. مع الوقت، كل تجربة تصبح أسهل وأقل توترًا. إذا استمرّت في التدرج في مواجهة مخاوفها، ستبدأ تدريجيًا في بناء الثقة الداخلية التي تعينها على التعامل مع المواقف الاجتماعية بشكل أكثر سلاسة. المهم هو أن تحافظ على الوعي الذاتي والتقدير لما حققته من خطوات مهما كانت صغيرة.

اجد أن نقطة التدرج خطوة بخطوة. فعلاً مهمة ، البدء بالمواقف الصغيرة مثل طلب تعديل بسيط أو قول لا تدريجيًا يجعل الصعوبة أقل ويزيد الثقة بالنفس. كما أن التركيز على العملية بدل النتيجة مهم جدًا، لأن التفكير المفرط في رد فعل الآخرين يضيف توترًا غير ضروري. وأيضًا، الدعم الاجتماعي من الأصدقاء أو المقربين يحدث فرقًا كبيرًا؛ وجود من يشجع ويحتفل بالنجاحات الصغيرة يعزز الشعور بالقدرة على مواجهة المواقف الأكبر لاحقًا. مهارة التعبير الواضح والاحترام في الوقت نفسه assertiveness هي المفتاح لتقليل الخجل والارتباك، ومع الصبر والممارسة، يصبح التعامل الاجتماعي أكثر سلاسة وثقة.

بالضبط وسيكون كل شئ رائع خطوة بخطوة وان اردتي نصائح اخري او مساعدة بأي طريقة يمكنني المساعدة