لأننا طيبين جدآ، لأننا نحب بشدة، لأننا نرى قيمتنا من خلال قبول الآخر بنا.

قرأت جزء من كتاب اسمه "250 طريقة لتقولها وتعنيها كيف تقول لا". وأتذكر أن تم ذكر أن سبب خوف الاشخاص يرجع إلى تجاربهم الأولى في مرحلة الطفولة؛ إذ اعتاد الوالدان في كثير من البيئات العربية على ربط الرفض وقول «لا» بسوء الأدب أو قلة الاحترام. ولذلك نشأ كثير من الأطفال على ضرورة القبول بكل ما يُطلب منهم دون اعتراض، حتى وإن كان الأمر يخصّ ممتلكاتهم الشخصية. وفي كثير من الأحيان كان الطفل يُجبر على مشاركة أشيائه مع إخوته أو أصدقائه كي يبدو كريمًا ولطيفًا، بينما يُوصم بأنه أناني إذا رفض. وهكذا يترسّخ في ذهنه منذ الصغر أن الرفض فعل غير مقبول، فيكبر وهو عاجز عن وضع الحدود أو التعبير عن احتياجاته الحقيقية

كتجربة شخصية لم اعتد على كلمة لا ، وقد جعلت حياتى مزرية جعلتنى متاحا لاى شخص في اى وقت وكأني قد اعطيتهم حرية الكلمة فأصبح الشخص الذي يتلقى منى رفض كانه قتل برصاصة القسوة ليست الرحمة ، كنت لا ارفض اى شئ واستحى ان اقولها تى ان قال لي شخص ان يطلب كبدى لعدم وجود طعام فائض لوجبة الغذاء لن ارفض .

بصراحة قررت التغيير في اخر فترة عندما طالت التدخلات كل شئ حرفيا في حياتى ، المجال الذي ادرسة والعمل الذي اعمل به ، والزوجة التى ساتزوجها وحتى التجارب الاجتماعية لم تسلم من التدخلات ، ادركت مرارة اموقف الذي اقحمت نفسي فيه ، قررت ان ارفض واوضح بكل هدوء ان هذه الاشياء فاقت ما يتحمله بشر ، لكن للاسف جاءت متاخرة جدا ، ادركت انى لو كنت تعلمت الحرفين المشكلان لهذه الكلمة العظيم لكنت تجنبت الكثير والكثير من السيناريوهات المجنونة التى لحقت بى .

نعم للأسف هذه مشكلة شائعة لمن لم يتعود على قول لا، يصبح هو منهك مع الوقت وعندما ينفذ صبره ويبدأ باتخاذ موقفًا وقول لا يثور من تعود منه على الموافقة وأن يكون متاحًا طوال الوقت، وكأن ذلك قد أصبح حقًا مكتسبًا لهم.

لكن نصيحة استمر على ذلك وبعد فترة سيتأقلمون على الوضع الجديد ويصبح هو العادي والطبيعي.

مستمر واتمنى ان تزول معهم كل الصلاحيات التى منحتها لهم في الماضي

مساهمة جميلة يا سهام… لفتِّ الانتباه إلى نقطة حساسة نعيشها جميعًا دون أن نلاحظ.

الحقيقة أن كلمة "لا" ليست المشكلة بحد ذاتها، بل "التفسير" الذي نلصقه بها.

نحن لا نخاف الرفض… نحن نخاف ما بعد الرفض:

أن نبدو غير مهمّين، أو غير جديرين، أو كأن محاولتنا كانت بلا قيمة.

لكن المدهش أن كلمة "لا" كثيرًا ما تكون مجرد رأي مؤقت أو ظرف شخصي عند الطرف الآخر، لا علاقة له بنا.

وما فعله ذلك اليوتيوبر دليل بسيط على أن العالم ليس أحادي اللون: هناك من سيرفض، وهناك من سيوافق، وهناك من سيفاجئك.

الخوف الحقيقي ليس من "لا"…

الخوف الحقيقي أن نعيش حياتنا كلها تحت احتمال سماعها، فنقمع خطواتنا قبل أن نخطوها.

أحببت تسليطك الضوء على الفكرة لأنها تذكير مهم:

الرفض لا يعني أنت مرفوض… بل يعني فقط أن هذا الطريق لم يُفتح بعد.

استمري 🌿

شكرًا لك أ. عباس.

أنت محق، كما أن لا أو الرفض ليس آخر الدنيا وليست آخر فرصة في الحياة، وربما يكون الرفض لصالحنا في بعض المواقف وخير لنا ولا نفهم ذلك إلا بعد حين.

الرفض لا يعني أنت مرفوض… بل يعني فقط أن هذا الطريق لم يُفتح بعد.

كما قد يكون معناه أن هذا الطريق أو هذا الشيء ليس متاحًا الآن لكنه قد يكون متاحًا في وقت آخر أو في ظروف أخرى.

كانت كلمة لا تمثل لي وحشًا، الرفض بالنسبة لشخصية لديها وسواس قهري واعتادت أن كل شيء مثالي بها وبما تقدمه، فلماذا يتم رفضي أو رفض طلبي أو قول لا، كان أمر صعب. أخذت وقتًا طويلًا في حل مشكلات مرتبطة بالطفولة والرفض ومازلت أعمل على تلك النقطة حتى أصبح الموضوع أخف. أظن أن من يخافون مثل هذه الكلمة، بسبب مواقف حدثت لهم بالطفولة أو على مدار حياتهم تحديدًا، أثرت على رؤيتهم في استقبالهم لهذه الكلمة.

الرفض قد يمثل مشكلة كبيرة لمصابي الوسواس القهري خاصةً وسواس الأفكار لأن العقل لا يتركهم بسلام، فإذا كان الشخص العادي يشعر الإحراج من الرفض ضعف فعقل صاحب الوسواس القهري يعيد عليه نفس الموقف عشرات المرات ويجعله يشعر بالحرج أضعاف الشخص العادي.

لكن من الجيد جدًا أنك انتبهي لهذه النقطة وتعملين عليها، أحييكي على ذلك، استمري بكبت هذه الأفكار السلبية عندما تأتيكي أو اهربي منها للتفكير في شيء آخر أو اربطي بينها وبين موقف جيد ليحدث التحول تلقائيًا إليها.

الخوف من كلمة لا غالبًا لا يتعلق بالرفض نفسه، بل بالشعور الذي نخاف أن يرافقه: الإحراج، تقليل القيمة، أو استرجاع تجارب قديمة ارتبط فيها الرفض بالأذى أو اللوم. الجميل في تجربة الشاب صاحب القناة أنه يتدرّب على تقبّل الرفض دون أن ينهار، وكأنّه يعيد برمجة عقله ليفهم أن لا ليست نهاية أي شيء، وأنها جزء طبيعي من الحياة. ومع الوقت ندرك أن الخوف الحقيقي ليس من الكلمة… بل من الصورة التي رسمناها عنها. وحين نواجهها بدل أن نهرب، تصبح خفيفة، ونصبح أكثر قدرة على طلب ما نريد دون تردد.

أعتقد أن خوفنا في معظم الأحيان ليس من كلمة "لا" بحد ذاتها، بل من الموقف نفسه وما يترتب عليه من توابع نفسية، ومن شعورنا بالإحراج، أو القلق حيال ما سيظنه الآخرون عنا، ومن الخوف من فقدان السيطرة على الموقف أو صورتنا أمام من نوجه لهم الطلب. بمعنى آخر، الكلمة مجرد رمز، لكن ما يجعلنا نتوقف حقًا هو توقعنا للصدمة أو الفشل الاجتماعي المرتبط بها، وليس مجرد سماع "لا".

لكننا لن نعلم ما لم نجرب، وربما نجرب فيقال لنا نعم بدلًا من لا، وحتى إذا قيل لنا لا فليست هذه نهاية المطاف، وهؤلاء الآخرين الذين نخاف من رد فعلهم أو من صورتنا أمامهم بالتأكيد قد قيل لهم لا من قبل.

أنا لا أرى أن كلمة لا هي المشكلة بحد ذاتها، بل توقعنا المبالغ فيه أن كل شيء يجب أن يُلبى لنا. الرفض شيء طبيعي في الحياة وكل إنسان له الحق أن يقول لا كما لنا الحق أن نطلب. لكن البعض يريد أن يعيش في عالم خالٍ من الرفض، وهذا غير واقعي. ربما خوفنا من لا نابع من هشاشة داخلية لا نريد الاعتراف بها. 

أتفق معك، وربما يكون هذا له علاقة بتربية الشخص وربما الطريقة التي تربى عليها كان لا يتم رفض طلب له أو كان أبويه يبالغان في حمايته.

لكن كيف يتغلب الشخص على هذه الفكرة ويتقبل الرفض بعد أن ظل معظم حياته يُقال له نعم ويُلبى له كل طلب؟ أعتقد إذا تعود سيكون من الصعب عليه ذلك وربما سيرى أن المشكلة في الآخرين وليست فيه.

فعلا التربية تلعب دور كبير في تشكيل علاقة الشخص بكلمة لا، فحين يكبر الإنسان في بيئة تحرص دائمًا على تلبية رغباته وتتجنب مواجهته بالحدود يصبح الرفض بالنسبة له صدمة لا يعرف كيف يتعامل معها. لكن في النهاية القدرة على تقبل لا هي مهارة يمكن اكتسابها مهما كان الماضي، شرط أن يعترف الشخص أولًا بأن المشكلة موجودة، ثم يبدأ بتغيير نظرته للرفض من كونه إهانة إلى كونه جزء طبيعي من التفاعل البشري.