المشكلة حدثت وانتهت، فلم يعد هناك إمكانية لاتخاذ المواقف التي من شأنها ألا تثبت أن الخطأ لم يقع، ولكن الوقوف بثبات ومواجهة العواقب دون تحميل آخرين مسؤولية تلك الفعلة.

برأيي أن الاستقالة موقف شجاع، وربما لو كنت في ذات الموقف أو ما يشبهه لفعلت ذلك.

لكن الاستقالة لا تضمن أن الآخرين لن يمسهم سوء بل هذه الاستقالة قد تضعف موقف الصحيفة وتظهر أنها أخطأت وتعدت حدود حرية التعبير الممنوحة للصحافة، مما يشجع الطرف الآخر أن يقاضي الصحيفة كمؤسسة صحفية وهي في هذا الموقف الضعيف من استقالة المديرين...ألا يكون أحياناً الصمود والوقوف بثبات أثناء حدوث خطأ صغير أفضل من الاعتراف بالخطأ والانسحاب؟

رائع يا جورج… طرحت نقطة عميقة تستحق التأمل ..

أحيانًا تكون الاستقالة قمّة النضج المهني عندما تهدف لحماية المؤسسة .. وأحيانًا تتحول إلى اعتراف غير مباشر بالذنب إذا جاءت في توقيت حساس ..

المسؤول الحقيقي هو من يعرف متى يتحمّل ومتى يتنحّى، وهذه أصعب معادلة في القيادة ..

شكرًا لطرحك الذي يفتح بابًا مهمًا للنقاش ..

طالما خرج الأمر للعلن برأيي وهناك طرف آخر يمثل الخصم، قد يكون من الأفضل التفاوض على الاستقالة كنوع من الصفقة لإرضاء الطرف الآخر، فطالما هناك قرار بالاستقالة على كل حال، يمكن أن يتم تقديمه كنوع من الاعتذار للمتضرر بعد التفاوض معه، هذا أفضل من التفاوض على غرامة مليارات الدولارات تدفعها الصحيفة.

في الموقف الذي ذكرته، أعتقد أن الاستقالة هنا تبدو أقرب إلى الهروب منها إلى تحمل المسؤولية فعليًا، فبدل مواجهة الأزمة بشفافية، وشرح ما حدث، واتخاذ خطوات لإصلاح الخلل داخل المؤسسة، جاء القرار وكأنه محاولة سريعة للتخلص من عبء المواجهة وترك الفوضى خلفهم.

صحيح أن الاستقالة قد تُقدم أحيانًا كتصرف جيد، لكنها في هذا الموقف تحديدًا تشعرني وكأنها إعلان انسحاب قبل خوض المعركة الحقيقية، وتأكيد غير مباشر على الخطأ بدل العمل على إصلاحه وإعادة ثقة الجمهور بالمؤسسة.

من ناحية أخرى سنجد الدول التي ليس عندها ثقافة الاستقالة يظل المخطئ في وظيفته، بل ويجادل ويكابر، ويستمر في مكانه رغم كل الكوارث التي يسببها😄

أحيانًا تكون الاستقالة أفضل ضرر. قبل دعوى قضائية ضخمة وأزمة سمعة، قد يُفضَّل خروج القيادات المعنية لتهدئة الموقف وحماية المؤسسة ككل.

هنا لا شجاعة ولا هروب، بل تكلفة قرار في إدارة الأزمات.

لو كانت هذه هي الفكرة ألم يكن من الأفضل أن يجعلوا قرار الاستقالة من ضمن صفقة التسوية مع الخصم، بحيث تكون ورقة اعتذار يمكن بها تخفيض الغرامة المطلوبة بسبب الخطأ؟

الاستقالة هنا يمكن أن تُفهم بطريقتين في نفس الوقت.

من جهة، تبدو كتصرف مسؤول وشجاع: شخص يتحمّل خطأ حدث تحت إدارته حتى لو لم يكن هو من فعله. هذا يعكس احترامًا للمهنة وللناس.

ومن جهة أخرى، قد تكون خطوة ذكية لحماية المؤسسة قبل أن تكبر الأزمة أكثر. أحيانًا تقديم الاستقالة يُستخدم لتهدئة الموقف ولمنع الضرر من الانتشار.

ومن جهة أخرى، قد تكون خطوة ذكية لحماية المؤسسة قبل أن تكبر الأزمة أكثر. أحيانًا تقديم الاستقالة يُستخدم لتهدئة الموقف ولمنع الضرر من الانتشار.

قد توحي الاستقالة أنها اعتراف ضمني بضعف الموقف، وهذا يشجع الخصم على التمادي في الخصومة أو طلب تعويضات أكثر..

ربما عدم ثقتي في أي شيء الآن ستجعلني أقول إنني أرى أن الاستقالة، رغم شجاعتها الظاهرية، قد تكون ناتجة عن الخضوع لضغط سياسي وإعلامي هائل. المؤسسة تعرضت لتهديد مالي ضخم من محامي ترمب كما قلتم، والاستقالة قد تكون جزءًا من تسوية غير معلنة للتهدئة، وليست بالضرورة نابعة من إحساس داخلي بالتقصير مثلًا.

قد يكون ذلك صحيح، لكن معنى ذلك أن القانون له قوة يمكن بها إحداث تأثير، وأن هناك نظام متبع يخضع له الجميع، فلم نجدهم مثلاً أفلتوا بالخطأ الذي ارتكبوه بل دفعوا ثمنه حتى لو كانت الطريقة هي الضغط..

متى تكون الاستقالة قرار سليم
في الوقت والمكان الذي لاتجد فيه روحك، والبيئة السامة التي تهدم منك ولا تضيف لك شيئًا ، بالنسبة لي وبعيدًا عن الحسابات المالية هذا سبب كافي لأقدم استقالتي وقد فعلتها قبل بضعة أشهر لهذا السبب.

هذا طالما كنتِ مسؤولة عن نفسك فقط. لكن هذا بالنسبة للبعض ليس خيارًا،

أحيانًا تكون هناك مسؤوليات على عاتقك مثل بيت وزوجة وأولاد وانعدام مهارات، يجبر الشخص على الاستمرار رغم البيئة السامة وكل شيء.

طبعًا اتفق معك، لكن من سيقدم استقالته لابدّ أن لديه خيارات أخرى وقرار مثل هذا يحتاج لدراسه فإن كان لديه القدرة على تحمل البيئة السامة فليس عليه أن يجازف بذلك. لكن الأسباب التي قلتها هي بالنسبة لي خطوط حمراء لما لها من تأثير سلبي على انتاجيتي مسؤلياتي تجاه عائلتي لابد أن تتأثر بهذا الأسباب وسلبًا بالتأكيد لذا قلت أنه قرار حكيم في هذه الحاله .

ربما استقال لأنه الاختيار الأكثر أمانا، عن نفسي استقلت أكثر من مرة والسبب أنني دائما أسعى للأفضل والأماكن التي عملت بها لم تلبي تطلعاتي للتطور، بعضها لم يقدر أفكاري ولم يعني مساحة للإبداع، بعضها لم يحترم وقتي مجهودي وكان تقدير ذلك ضعيفا سواء كعائد مادي أو معنوي، وبعضها فقط لم يضف لي أي جديد.