كانت أمي تفعل ذلك لكن ليس من كتب أو قصص كانت تحكي من عقلها ما يخطر وبكل مرة كانت القصة تكون أجمل وأكثر فائدة، هي لم تكن تحكي بصراحة لغرض واضح لكن كانت تحب أن تجمعنا في الغرفة وتحكي لنا حتى ننام، وعندما تعلمنا القراءة وكبرنا بدأت تتوقف عن هذه العادة وتتركنا نقرأ القرآن تقول به حكايات اجمل من التي احكيها وانفع بكثير، تعلقت وقتها بقصة سيدنا يوسف وسيدنا يعقوب والسيدة مريم وقصة سيدنا نوح وسيرة الصحابة وكنا كلما عرف أحد معلومة شاركها مع الجميع كانت أيام ليتها لم تنقضي ولله
جميل ما شاركتِه عن تجربة ميغان ويبين أن قراءة الأطفال ليست مجرد تسلية بل مهمة جدًا لنمو عقلهم ومشاعرهم منذ صغرهم أعجبني أنهم يجعلون وقت القراءة مميزًا مختلف عن أي نشاط آخر وهذا يعلم الطفل قيمة الكلمات ويحبب فيه المعرفة من البداية. في الغرب يهتموا بقراءة الكتب للأطفال منذ صغرهم ويخصصون وقت يومي لذلك بعيدا عن الشاشات والأجهزة لكن في مجتمعاتنا الشرقية الأهالي مشغولون بالشاشات أو الأعمال اليومية ولا يعطون وقت كافي للقراءة فتقل فرصة الطفل في حب الكتب وتنمية خياله إذا بدأنا بجعل القراءة عادة يومية ولو لدقائق قليلة سنساعد أطفالنا على تنمية لغتهم وخيالهم ويصبح حب الكتب جزء طبيعي من حياتهم
نعم يا مي هذا صحيح وهذا بدوره يتطلب وعي الآباء و الأمهات ﻷننا للأسف ما زلنا نرى هذا ترف لا داعي له أو رفاهية نفعلها وقت ما نكون فاضيين في حين انها لازمة لابد أن نخصص لها وقتا ولا نتخلف عنه لشيئ. لعلك لاحظت كيف أن صاحبة البيت تركت الضيوف لتقرأ لأطفالها. لو حدث هذا بدينا هل كنا نترك اطفالنا لصالح الضيوف برأيك؟
لا أظن، في مجتمعاتنا سنضع أطفالنا جانبًا لصالح الضيوف بسهولة. كثير من الأهالي يختارون مراعاة الضيوف أو التقاليد بدل تخصيص وقت للأطفال. عندنا لا يهتمون بحاجات الطفل ونموه العقلي والعاطفي.