أليست العادة أحيانًا قيد علينا؟ هي تخفي عنا كثير من الحقائق وتجعلنا نعيش أحيانًا في شعور زائف بالأمان ونستهين بالمخاطر الحقيقية ونهمل أمور تحتاج إلى وعي وتصرف سريع. الاعتماد على العادة مريح لكنه قد يجعلنا غير نشطين تجاه التغيير أو التطور وينسينا أهمية التفكير المستمر ومراجعة واقعنا العادة ليست دائمًا حماية بل قد تكون خدعة تجعلنا نغفل عن حقائق مهمة في حياتنا وما حولنا
هذا صحيح فتتابع الأسباب و المسببات جعلنا نتوهم أن علاقة حتمية شرطية بينهم وهي في الحقيقة غير ذلك أي عادة ذهنية تصورناها من فرط تكرار وتتابع الأسباب و المسببات. وقد لاحظ الأمام أبو حامد الغزالي رحمه الله ذلك قبل الغربيين وقبل ديفيد هيوم الفيلسوف الإنجليزي الذي كتب مقالة عن العلية. فالضرورة هذه متوهمة لدينا فقط. فالنار تحرق القطن وهذا قانون طبيعي لا يتخلف ففي كل مرة نعرض النار للقطن يحرق وخرق هذا القانون هو هنا المعجزة. يعني الله سبحانه وتعالى أوقف الشمس عن الدوران فلم تغرب إلا بعد أن يوشع بن نون معركته فلم يسبت القوم أو يدخلوا في ليلة السبت المحرم عليهم القتال إلا وقد انتهو! هذا خرق للقانون الطبيعي وتلك هي المعجزة وكذلك توقف خاصية النار عن إحراق النبي إبراهيم عليه السلام فتلك معجزة. ونحن لا نتصور أن يقوم الكون بالمعجزات وإلا صار غير متنبأ به وغير متوقع ولما صار هناك علم أصلاً لأن أساس العلم هو الأعتقاد الجازم باطراد قوانين الكون.
شكرا لكم فهذا هو ما قصدته