أؤمن أن لكل مرحلة في الحياة أولويتها، فالجامعة هي مرحلة التعلم والتكوين، أما العمل فيأتي بعد ذلك ليترجم ما تعلمناه إلى واقع. التسرع في الجمع بين الاثنين قد يضعف كليهما، بينما التفرغ لكل واحد في وقته يمنح الإنسان ثقة أكبر في مساره. بالنسبة لي لم أكن أستطيع الجمع بين الدراسة والعمل في انفس الوقت لأنني كنت أرى أن الدراسة مسؤولية كبيرة تحتاج إلى تركيز كامل وليست مجرد حضور محاضرات أو اجتياز امتحانات كنت أعتبر أن فترة الجامعة هي المرحلة التي أبني فيها نفسي علميًا وشخصيًا فخصصت وقتي كله للدراسة وتنظيم وقتي والمشاركة في الأنشطة الجامعية التي تفيدني على المدى البعيد دون أن أشتت نفسي بمحاولة العمل أو البحث عن دخل في تلك الفترة بعد التخرج بدأت أتجه لتعلم مهارات جديدة والتحقت بدورات أونلاين وغير اونلاين وبدأت في العمل وقتها فقط شعرت أنني مستعدة فعلاً وأن التجربة أصبحت أحسن لأنني تفرغت تمامًا لها دون ضغط الدراسة أو الامتحانات

انا في أيام الدراسة احس انه فيه وقت كبير ضايع فكرت كتير لكي أبدا باي عمل جديد اهلي موافقين اشتغل بره البيت لاكن يكون معايا صديقه و اصدقائي اهاليهم يرفضون ذلك ف سوف ابدا اعطي دروس من بيتي إن شاءالله السنه القادمه دعواتكم أن يوفقني لله ...

أنا من الأشخاص الذين رفض والديهم أن أعمل بجانب الدراسة، وهذا جعلني أبحث على الإنترنت رغم أنهم لم يصدقوا أن هناك عمل حر أو عمل عبر الإنترنت، وجدت أخيرًا منصة خمسات وقررت أجربها، رغم أني أيضا لم أكن واثقة تمامًا في البداية من الفكرة.

بدأت العمل ككاتبة مقالات، وبعد فترة حصلت على أول عميل، وتوالت الخدمات التي قدمتها وأصبحت أتعامل مع عملاء دائمين وجدد بشكل يومي، ومع الوقت أصبحت بائعة مميزة، وتمكنت من موازنة عملي مع دراستي بنجاح الحمد لله.

فكرة إن العمل أثناء الدراسة يضر بالتفوق مش دايمًا صحيحة، بالعكس… أحيانًا الشغل هو اللي بيعلّمنا نرتّب وقتنا ونفهم نفسنا أكتر.

بس فعلاً المشكلة في اختيار نوع الشغل الصحيح خصوصًا وسط كمية الإعلانات الوهمية اللي صارت في كل مكان.

أنا شخصيًا بدأت بخطوات بسيطة جدًا على منصات مثل مستقل وخمسات،ومن خلالها تعلمت إزاي أتعامل مع العملاء وأقدّم نفسي باحتراف مازلت في البداية ولكن اشعر انها بداية مبشرة.

لكن في رأيي أهم ما في الأمر أن يعمل الطالب في شيء يضيف له فعلًا لا أن يكون الهدف مجرد المال.

ربما يكون للأهل بعض الحق في خوفهم، لكن من جرّب العمل أثناء الدراسة يعرف تمامًا كم تمنح هذه التجربة وعيًا وثقة بالنفس لا يمكن أن نتعلمها من الكتب وحدها.

أتفق معك فيما قلت، فالعمل أثناء الدراسة قد يكون تجربة ثرية تُكسب الطالب مسؤوليةً ونضجًا، لكنه في الوقت نفسه ليس سهلًا كما يبدو. أنا شخصيًا خضت تلك التجربة. كنت أعمل بعد المحاضرات في كتابة مقالات عبر الإنترنت. في البداية شعرت بالحماس، لكن سرعان ما بدأ الإرهاق يظهر. ضغط الدراسة، والمواعيد المتراكمة، وعدم تفهّم الأهل لما أقوم به كل ذلك جعلني أشعر بالعجز والتردد. بل وصلت إلى مرحلة فكّرت فيها في ترك العمل تمامًا. لكن بعد فترة من التفكير، أدركت أن المشكلة لم تكن في العمل نفسه، بل في الطريقة التي كنت أتعامل بها معه. بدأت أختار المهام التي تناسب وقتي وقدراتي، وأنظّم يومي بشكل أفضل، وأمنح نفسي فترات راحة عند الحاجة. وهنا فقط شعرت بأن الرقة التي في داخلي تحوّلت إلى قوة ناعمة، قوة لا تُظهر نفسها بالصوت المرتفع أو العناد، بل بالثبات والاستمرار رغم التعب. لهذا أرى أن العمل ليس عدوًّا للدراسة، لكنه يحتاج إلى وعي وتوازن. فهنا يجب أن نعمل دون أن نفقد أنفسنا في الطريق .

فعلًا، كثير من الأهالي يخافون من فكرة أن تعمل البنت قبل التخرج. أنا مثلًا كان أهلي يرفضون حتى بعد التخرج لكن عندما وجدت عمل على الإنترنت لم يعترضوا هناك مواقع موثوقة مثل مستقل، يمكن من خلالها العمل من البيت بطريقة آمنة. ممكن تختاري المجال الذي تحبه سواء الكتابة أو الترجمة أو التصميم وتتعلمه خطوة بخطوة حتى تصبحي جيده فيه مع الوقت ممكن تبني اسمك وتحصلي على دخل مناسب من غير ما يؤثر على دراستك أو وقتك.