في جملة مهمة جداً "ذهبت لوالدتها فنصحتها بالتحمل" تخيل أن تذهب لشخص تحتمي به وتطلب منه المساندة فلا يفعل شيئاً سوى المزيد من الضغط عليك؟! لأنه ببساطة لا يستطيع أن يضغط على أحد سواك، وليس لديه سلطة سوى عليك .

للأسف في مصر الأهالي هم شوكة في ظهر البنات وليسوا سند، البنات تتزوج للفرار من جحيم الأهل ثم عندما يكتشفن المقلب في زيجاتهن لا يجدن أي حائط يستندن عليه!

كما أن الزواج في الأرياف بالذات في بيت العائلة جحيم من نوع خاص، أتذكر فتاة من المدينة تزوجت في قرية فإذا بها تجد حماتها واخوات زوجها يطالبونها بعد مرور أقل من أسبوع على زوجها بالتنظيف تحت البهائم ! وعندما اعترضت قالوا لها "انتي فاكرة روحك دكتورة'' مع العلم أن الفتاة متعلمة وتعمل كمعلمة !

ولا ننسى حادثة الفتاة التي ضربت حماتها وكيف أن الرأي العام تعاطف مع الحماة ولكن بعد أن سمعوا الحكاية من المرأة نفسها وكيف كانت تجوع زوجة ابنها وتمنع عنها المال لشراء الدواء لطفلتها الرضيعة، تعاطف الجميع مع الزوجة الشابة!

قال الله سبحانه وتعالى آمراً ناهياً خلقه:  ( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) صدق الله العظيم.

وتوعد بمن قتل نفسه بالعذاب الأليم في نار جهنم ولو كان يجاهد في سبيل الله، لا تبرر لي وتتحجج بالضغوطات ولا بأي عذر، نسأل الله بحسن الخاتمة في الدنيا والآخرة 😔.

السبب واضح زى الشمس، بس محدش عايز يشوف،السبب إن الحياة والعالم بيتقدموا واحنا بنرجع لورا، السبب إن الإنسان أصبح قيمته تساوى صفر، لا أحد يعبا بشكواه أو ألمه، السبب إن إحنا رؤوسنا مدفونة فى الرمل، أصبحنا نعبد المال على حساب الإنسان، السبب فى الجهل اللى بينهش فينا ببطء وليدمر حياتنا واحنا مش حسين، السبب إن إحنا اهنا الحياة واهنا الانسانية، فهمت ولا أقول كمان، يا ريت متزعلش من صراحتى

قصة قصيرة حزينة. وليست مجرد خبر، بل صرخة وجع مكتومة. اسئلتك الصعبة التي تتجاوز حدود الحادثة نفسها لتمس نسيج مجتمعنا.

نهاية مؤلمة، بعد 45 يومًا فقط من الزفاف. التعليقات تركز على رومانسية الزوج المكلوم، وتجعلنا ننسى الواقع القاسي الذي دفع هذه الشابة لترك كل شيء. الكل يتبنى صورة الملاك، وهذا ما يفاقم المشكلة في رأيي.

الواقع اننا في مجتمعنا، نطلب من الزوجة المرونة والتحمل كحل وحيد لأي ضغوط، الأم نصحتها بالتحمل، والزوج كتب عن مدى مثالتيها. لكن لم يكن لديها مساحة الاعتراف بالضغوط وحق الرفض الفكرة ليست في أنها لم تكن تحب، بل في أنها لم تجد منفذًا للتعبير عن الألم. عندما تكون الخيارات الوحيدة المتاحة هي إما التحمل، أو إنهاء الحياة والهروب، فهذا يعني أن المشكلة أكبر من خلافات زوجية عابرة. لقد حوصرت نفسيًا لدرجة أن الموت في البحيرة كان أرحم من الاستمرار في هذا الواقع.

علينا أن نتوقف عن إلزام المتضرر بالتحمل باسم الحب أو الزواج. كم أسرة تُهدم لأننا لا نعلم شبابنا كيفية وضع حدود واضحة لتدخلات الأهل في الحياة.

مهما كانت المشاكل والضغوط صعبة الانتحار ليس حلاً ولا مخرجاً ما حدث مع أسماء مؤلم جدًا ويُظهر مدى الجرح في قلبها لكنه في نفس الوقت يذكّرنا بأن الدعم النفسي والاهتمام الحقيقي للإنسان أمر بالغ الأهمية الانتحار ليس مجرد مأساة شخصية بل تحذير للمجتمع من ضغوط الحياة والتدخل في خصوصية الآخرين وغياب ثقافة الدعم النفسي قصتها تعلمنا إعادة النظر في طريقة تعاملنا مع مشاكل الآخرين خصوصًا المقبلين على الزواج أو الذين يعانون ضغوطًا شديدة يجب أن نكون سندًا لهم وأن نتجاوز مجرد نصحهم بالتحمل بل نساعدهم على طلب الدعم النفسي قبل تفاقم المشاكل وتحولها إلى مأساة

إيه اللي ممكن يخلي عروسة لسه في عز فرحتها، ترمي نفسها في البحر وتسيب وراها مصحف وذهب ورسالة وجع؟

رحمها الله رحمة واسعة،ط ما حدث مؤلم جدًا، لكن لا يوجد مبرر لما فعلته، فالحياة بكل ما فيها لا تستحق أن نخسرها بهذه الطريقة، ولو كان أهل زوجها قد أساؤوا معاملتها أو تسببوا في أذيتها، فالمشكلة في ظلمهم، لا في حياتها. كان من الممكن أن تبحث عن مخرج أو سند أو حتى تبتعد عن الأذى، فكرامتها وحياتها أغلى من أن تُهدر بهذه الطريقة، فالألم لا يُنكر، لكن الاستسلام له بهذه الصورة يوجع القلوب أكثر.

أنا أستغرب مثلك يا بسمة!!! ما أستغربه أن فترة 45 يوم برايي ليست كافية ليفطح الكيل وتكتئب اكتئاب يدفعها إلى الإنتحار!!! هذا شيئ غريب وانا لا أتفق مع ان مشاكلها مع أهل الزوج أو الزوح نفسه قد تكون هي السبب الوحيد ربما يكون سببا ظاهراً فقط ولكن ربما ما هو خفي وربما مرض نفسي او ربما صدمة نفسية عميقة في خلال الخمسة وأربعني يوما. الأمر غامض جدًا برأيي....

أتفق معك وربما كانت تتعرض للإساءة والتعنيف من قبل الزواج، أو تعانى كما قلت من مرض نفسي تم تجاهله وإهمال علاجه، رحمها الله وأتمنى أن ينتبه الأهل لأعراض الاكتئاب ولنفسية أولادهم، رحمها الله وغفر لها.