ولماذا لم تسأل صديقتك هذه وتطمئن هي عليك بدل أن تتصلي أنت بها وتخبرينها؟! أليس معها رقم هاتفك؟! من يهتم حقًا يبدأ هو بالسؤال وإلا فهو تكلف لا حاجة له.
ولماذا لم تسأل صديقتك هذه وتطمئن هي عليك بدل أن تتصلي أنت بها وتخبرينها؟! أليس معها رقم هاتفك؟! من يهتم حقًا يبدأ هو بالسؤال وإلا فهو تكلف لا حاجة له.
كلامك منطقي، وهذا ما خطر في بالي في البداية بالفعل، قلت: إن كانت قلقة حقًّا، فلماذا لم تبادر هي بالسؤال، ما دامت تملك رقمها؟ لكن عندما أعدت التفكير قليلًا، قلت: ربما كانت تنتظر منها هي المبادرة، حتى لا تشعر بأنها تلاحقها أو تتدخل في ما لا يعنيها، فكل شخص يعبر عن اهتمامه بطريقته، وقد تكون النوايا الطيبة أحيانًا مغطاة بتصرفات تبدو عكس ذلك تمامًا.
لو كنتُ مكانك بصراحة كنت سأتصرف بنفس الطريقة، ربما لأني لم أصادف من قبل موقفًا يُظهر لي أن أحدًا قد يحمل همي معه حتى بعد أن أنساه غير أسرتي الصغيرة التي تعودت منها على ذلك، أو لأنني ببساطة لم أفكر في أن طمأنة الآخر بعد زوال المشكلة أمر لا يقل أهمية عن مشاركته بها. كلام صديقتك في محله فعلًا، وقد تنبهت معه لأمر دقيق يغفل عنه كثيرون.
درس بسيط لكنه مهم: الاهتمام بتطمين الآخرين يخفف عنهم القلق ويقوي الروابط بيننا. أحيانًا كلمة صغيرة تُحدث فرق كبير. شكراً لمشاركتكِ هذه القصة الجميلة.
تنبيه مهم، قد يغفل الكثيرون عن هذا الأمر بسبب ضغوط الحياة وانشغالاتها. أحيانًا، قد لا ندرك أن شخصًا ما قد يحمل همنا إلى حد يؤرقه ويُثير قلقه. لذلك، هذا تذكير بضرورة الانتباه لكل ما حولنا. شكراً لك على هذا التذكير القيّم الذي يفتح أعيننا على جوانب قد نكون أغفلناها.
طبعًا كما نشارك همومنا وأحزاننا، من الجميل أيضًا أن نشاركهم لحظات الفرح. لكني لا أراه شرط لازم في كل مرة، وفي موقفك هذا تحديدًا، كان من الأفضل ما دامت صديقتك ظلّت منشغلة بالأمر، أن تبادر هي بالسؤال والاطمئنان بدل أن تنتظر منك. فالعلاقات قائمة على الأخذ والعطاء.
شكرا لمشاركتنا هذه القصة
الحقيقة أنّنا نغفل عن ذلك، نوقظ الهمّ في قلوب المقربين والأصدقاء ثم ننام وننساهم. والحق لمن أشركناه في الهمّ والغمّ أن نشركه في الفرح.
حصل لي أنني كنت أشارك صديقتي تفاصيل ما أمرّ به ولم أكن أدرك أن حديثي سيجعل قلبها قلقًا عليّ دائمًا لذلك توقفت عن إخبارها بمشاكلي وصرت أشاركها فقط لحظات الفرح والأمور السعيدة.
مرحباً سهام، شكراً على هذه المشاركة الصريحة والواعية بقصتك وأحب ان اناقش قصتك من زاوية اخرى. ان مشاركة الأصدقاء معنا في الأعباء هي أحلي ما في الصداقة وخاصة لمل يضيق به صدورنا ويضايقنا.
أنا أؤمن أن الصديق الحقيقي يتقبل صديقه بكل حالاته، وأن مجرد الاستماع يكون دعماً كبيراً، حتى دون إيجاد حلول.
مع الاخذ في الاعتبار أن الإفراط في الشكوى يثقل كاهل الآخرين، فالتوازن مطلوب، وأما عن المثل الشعبي الذي ذكرتيه، فهل يُعقل أن ننساهم في الفرح بعد أن كانوا سنداً لنا في الشدة؟
أتمنى أن تكوني قد وجدتِ صديقةً أكثر تفهّماً وتستحق ثقتك.
أتفق معك في رأيك وكلامك.
فهل يُعقل أن ننساهم في الفرح بعد أن كانوا سنداً لنا في الشدة؟
لا بالطبع، لكن هناك من يفعل ذلك، يشارك الأخبار السيئة والأشياء السيئة في حياته فقط، أحيانًا يكون الأمر غير مقصودًا، وأحيانًا أخرى تكون مقصودة خوفًا من الحسد أو رغبةً في الظهور بمظهر الضحية أو الشخص المسكين المظلوم.
أتمنى أن تكوني قد وجدتِ صديقةً أكثر تفهّماً وتستحق ثقتك.
هي صديقة جيدة للغاية بالفعل وأنا محظوظة بمعرفتها.
لم أفكر في هذا الأمر من قبل بصراحة، فلم أكن أعتقد أنني عندما أحكي مشكلة لأحد فانه سيظل يفكر فيها لأكثر من بضع دقائق مثلا ثم يعود لحياته مجددا، ولكن ربما تكون صديقتك حالة استثنائية والأغلب لا يشغل نفسه كثيرا بمشاكلنا هل هذا ممكن؟
ربما تكون كذلك، وربما أيضًا هناك أشخاص مثلها قد ينشغلون لأمرك ويقلقون بشأنك.
هل أنت نفسك من النوع الذي لا يفكر بالمشكلة بعدها أم يظل يفكر فيها؟
شخصيا اذا طرح علي شخص مشكلة لديه أركز معه جدا وأحاول أن أقترح عليه حلول واساعده قدر الإمكان لكن بمجرد أن تنتهي جلستنا معا لا أفكر فيها مطلقا، ولا أفعل هذا عمدا لكن بمجرد أن أنقل تركيزي لشيء آخر تمحى تلك المشكلة من دماغي، وربما لهذا السبب أتوقع ان يكون الجميع مثلي