مجرد اختلاف ثقافات

البعض يرى في مثل هذه الامور امكانية او سبب للاجتماع و التعرف على البشر و مشاركة الفرحة

و البعض لم يتعود على ذلك

لكن يمكن أن نجتمع ونتعرف بدون أن نعد لحفلات تافهة، لأنه بذلك ستتحول لعادة كأفراح الزواج وهذه مصيبة وعبء رهيب للغاية لو وصلنا له

لكن يمكن أن نجتمع ونتعرف بدون أن نعد لحفلات تافهة

حسب ثقافة البعض ان تدعو لاجتماع هكذا دون مناسبة امر مثير للشفقة

عندما تدعو اصدقاء للاجتماع مثلا بديهيا سيظهر السؤال " مالمناسبة ؟ "

بالنسبة لوصف تلك المناسبة بالتافهة فهذا رايك و انا شخصيا اتفق معك

لكن في النهاية هي حرية شخصية و البعض يمكن ان يعتبر خلاصه من من اذاه مدعاة للاحتفال - هذا رأيه :)

لأنه بذلك ستتحول لعادة كأفراح الزواج وهذه مصيبة وعبء رهيب للغاية لو وصلنا له

هذه اسمها مفالطة المنحدر الزلق

برأيي يجب أن نرفض ذلك وحتى لا نشارك فيه كحضور لأنه مع الوقت تصبح مثل هذه الفعاليات فروض اجتماعية، سابقاً الزواج كان يكفي الإشهار، بعدها راج الفرح وليلة الفرح وغداء الفرح وشهر العسل وعيد الزواج ومغني الفرح وراقصة الفرح وعروض الفرح بل والمصور الخريف الماهر، مع الوقت الضغوط ستجعل الجميع يعمل لأجل الفعاليات فقط

فما رأيكم بمثل هذه الاحتفالات وما تفسيركم لانتشارها لهذه الدرجة!

ربما يستغرب البعض ولكني لم أستغرب لأن البعض معهم مال وفيييييير ولك أن تزيد في الياء ما امتدت معك الأنفاس! وهناك مثل مصري شهير يقول: اللي معاه قرش ومحيره يجيب حمام ويطيره! ولهذا الذي احتفل بمعرفة نوع الجنين وأسرف له أن يحتفل أيضًا بمناسبة تجشؤ الرضيع بعد وجبة رضاعة مطولة بعد طول صبرهم وفرط انتظارهم وقلقهم لعدم تجشؤه! ثم له أيضًا أن يصنع حفلة أخرى بمناسبة إطلاق هذا الرضيع ريحًا بعد وجبة رضاعة دسمة و انتفاخ بالبطن فيجتمع الناس وياكلون ويشربون ويحمدون الله على إطلاق الريح وعلى الانتفاخ أيضًا الذي لولاه لما أكلوا ولا شربوا!

لكن ألا ترى الأمر عبث، إن كان هو كذلك فهل جميع الحضور منافقين وهذا يرقص وذاك يبارك وكأننا في مشهد لقارون وحاشيته!

نعم عبث وإن لم يكن هذا بالعبث و السفه فما هو إذن؟!!! ولكن الطيور على أشكالها تقع كما يقال!

حفلات الطلاق في نظري، غالبًا ما تكون مجرد مشاعر فرح خداعة، ومحاولة للتغطية على ألم داخلي أو خيبة مؤجلة، وكأن الفرح المعلن وسيلة للهروب من واقع ثقيل.

قد يبدو الأمر احتفالًا بالحرية أو بداية جديدة، لكن في العمق، كثير منها يحمل نكهة مرارة مغلفة بالضحك والموسيقى، لا بأس بالاحتفاء بنهاية علاقة سامة مثلًا، لكن تحويل حدث مؤلم بطبيعته إلى عرض استعراضي يطرح تساؤلات حول نظرتنا للعلاقات.

أتفق معك يا بسمة، حفلات الطلاق مدارات للوجع، ومخادعة بما لا يعكس فعلا ما في قلب الشخص، لكن تجدر بالإشارة أن تلك المخادعة ليست إخفاء لكسر أو إغاضة للطليق بالضرورة، فهناك ملايين الحالات فعلا التي موت فرحاً عند قدرتها على التخلص من الشخص المؤذي، لكن الكسرة هي خيبة أمل من إكتسار صورة متخيلة عن الزواج لم يتم إيجادها في الواقع، خذلان من أمل كبير تمت محاربة كل شيء من أجل تحقيقه وفي النهاية ذهبت كل المحاولات مهب الريح، وهذا أبدا ليس عيباً، الخيبة جزء من الحياة الطبيعة، لذلك في اعتقادي حفلات الطلاق رغم أنها محاولة يائسة للتخلص من مشاعر الخيبة العميقة، لكنها في نفس الوقت تساعد في كسر النظرة النمطية الجامدة على الطلاق بأنه نهاية الحياة.

وأنا أراها كذلك بل وتقريباً كل من يدلي برأيه يرى ذلك فإن كنا نحن لا ننخدع بهذه الفرحة الزائفة لماذا يخدعون هم أنفسهم يا خلود ؟

أفهم تماما الاستغراب من مثل هذه الحفلات، فهي فعلا شيء جديد على مجتمعاتنا ولم نكن نسمع به من قبل، أظن أن انتشارها مرتبط أكثر بثقافة (المشاركة) التي فرضتها وسائل التواصل، بحيث صار الناس يبحثون عن أي حدث _مهما كان _ ليحولوه إلى مناسبة عامة تُوثّق وتُشارك، قد يكون الأمر كما ذكرت محاولة للهروب من البؤس أو شراء السعادة بالمظاهر، لكنه في الوقت نفسه يعكس حاجة الناس لإظهار أنهم (يتحكمون) في حياتهم، حتى لو كان الحدث في أصله طلاقا أو مجرد معرفة نوع الجنين، السؤال الأهم في رأيي: هل هذه الظاهرة ستبقى مجرد موجة سرعان ما تختفي، أم أنها ستتحول إلى جزء طبيعي من عاداتنا الاجتماعية مع مرور الوقت؟

برأيي كما كان الزواج مأذون وإشهار فقط وتحول لفرح وشهر عسل ستصبح هذه المناسبات رسمية ومن لم ينفذها هو الفقير المعدوم فقط

و لكن ألا يمكن رؤية جانب إيجابي لهذا الأمر حتى و إن غلبت عليه السلبيات؟

فهذه المناسبات الكثيرة تزيد تقارب العوائل من بعضها مهما كان، كما أنها تعد فرصة اجتماعية جيدة جدا للقاء أشخاص جدد، و أيضا في حالة الطلاق بالذات، يكون الطليقان بحاجة للمساندة من أقربائهم و أصدقائهم، فلعل ذلك الاحتفال و إن بدا سفها من الخارج يكون فيه نوع من المواساة أو الإلهاء لطرفي الطلاق عن الألم العاطفي.

بصراحة قولتك منطقية لكن بنفس الوقت المساندة والدعم والتقارب والصلة لهم خيارات عديدة أفضل من الاحتفالات التي سيتم اعتمادها فيما بعد

و لكن تظهر أهميتهم حقا في تلك الاحتفالات المستحدثة بالأمور التي كانت تشتهر سابقا بكونها مصائب على الشخص، فالمرء في تلك الأوقات يكون في أشد الحاجة الماسة لمن يهون عليه، و ما هي الطريقة الأقوى من الاحتفال للتهوين و المواساة؟ و لذلك فهذه الحفلات توجه رسالة قوية و واضحة لمن يحتفلون به، نحن لا نعترف بتقاليد المجتمع أو قيوده و سنحتفل بك لنخرجك من حزنك!

بالفعل هناك احتفالات مبالغ فيها بشكل يصعب فهم دوافعها، وكأن الهدف منها مجرد شو زي حفله الطلاق كما ذكرت. لكن في المقابل، أرى أن بعض الاحتفالات كأعياد الميلاد أو حفلات التخرج أو معرفة نوع الجنين لها معنى مختلف؛ فهي لحظات طبيعية في الحياة نحب أن نوثقها ونحتفظ بها كذكرى. ربما المشكلة ليست في فكرة الاحتفال نفسها، بل في المبالغة التي تفقد الحدث معناه وتحوّله إلى عرض اجتماعي أكثر من كونه تعبير عن فرح حقيقي.

برأيك اسراء هذه الاحتفالات ستزول أم ستتعمق فتصبح مثل العزاء والفرح وعيد الزواج و ..؟

أعتقد أن الأمر يرجع لرغبة الناس في البحث عن معنى جديد للأحداث اليومية. كل حدث مهما كان غريباََ نعيد صياغته ليصبح مناسبة اجتماعية. ربما تكون وسيلة لتحويل ذكرى سيئة إلى آخري سعيدة أو نسعى من ورائها لتخفيف التوتر الذي نشعر. المشكلة لا تكمن في الاحتفال نفسه، بل في المعنى خلفه هل هو مشاركة حقيقية تخلق روابط إنسانية تزيد التواصل بين الناس، أم مجرد استعراض اجتماعي فارغ؟

-1

هل نخفي البؤس عندما يموت أحد من أهلنا؟

هناك استخفاف بالمصائب، الطلاق مصيبة ليست على شخصين بل تؤثر في المجتمع، أي حرية؟

فليفصل أحدنا جزء من جسمه ويقطع أطرافه ثم يحتفل أنه أصبح اخف وزناً. ما قيمة الزواج؟

الزواج سنة إلهية سكن، وأولاد، واستقرار نفسي وعاطفي، ومودة ورحمة. ماذا يعني حياة بلا زواج؟

أرى أنها شبيهة بإزالة حزن موت أحد بعمل احتفال، هناك فائدة غير متوازنة.

صديقي قد يكون الطلاق انتصار من زوج مدمن أو خائن أو غير مسؤول أو زوجة كذلك! لكن أنا مشكلتي أن الفرحة مبالغ فيها وأصبح لها طقوس

أرى أن الاحتفال بالطلاق أو الحمل ليس فقط فرحة شخصية، بل يعكس ضغط المجتمع ووسائل التواصل على إبراز كل تفاصيل حياتنا.

إبراز التفاصيل قد يكون في منشور أو ستوري واتساب، ولكن دخلنا في فقاعة المظاهر بشكل كارثي حيث أصبحت لكل حادثة احتفالية ونصب ينقصنا فقط اعياد لكل ذكرى!