بصراحةٍ أرى هذا خطوةً للوراء من جوجل، فما ذكرته للتَّو هو ما يميز الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي و التي تبرع فيه مثل (Open AI) و موقعها الأشهر (Chat GPT) و الذي نستخدمه عندما نريد المعلومة النهائية، أمَّا ما يُميِّز جوجل و الشركات المشابهة التي تدير محركات بحث، هو عدم عرضها لإجابةٍ واحدةٍ نهائيَّة، بل عرض جميع المعلومات التي تخصُّ موضوع البحث، كي تتمكن من متابعتها كمصادر للمعلومات قام بكتابتها بشر، و كي تستطيع أيضًا تكوين فكرةٍ موضوعيَّةٍ عن الأمر، و تخلِّي جوجل عن هذا سيجعلها تخسر ميزتها و تضع نفسها في مواجهةٍ مباشرةٍ مع عمالقة الذطاء الاصطناعيِّ الذين يسبقونها في هذا الأمر بكثير.

شخصيًّا، أرى النظام الحاليَّ في جوجل هو الأمثل، فالذكاء الاصطناعيُّ (Gemini) يلعب دورًا في نتائج البحث ولا يغطِّي عليها كلِّها، فمن أراد نتيجةً نهائيَّةً سريعة، يقرأ ما كتب Gemini، و من أراد البحث بعمق يتصفح المواقع المتاحة، فيحصل الجميع على مبتغاهم.

وأضف إلى هذا ايضا أن تغيير بهذا الحجم يؤثر على ملايين الأشخاص، ليس فقط المستخدمين بل أي شخص يعمل في مجال الاعلانات والتسويق عبر الانترنت أو الSEO أو كتابة المحتوى، وبالتالي فالأمر سيكون تغيير جذري ونتائجه خطيرة، خصوصا وأن حوالي 5 مليار شخص ما زالوا يستخدمون جوجل حول العالم أي أنه ما زال مطلوب

صحيح تماما، هذا يوضح أن القضية لا تتعلق فقط بتجربة المستخدم وإنما ببنية اقتصادية كاملة بُنيت على شكل البحث التقليدي، من إعلانات ومجالات عمل كاملة يعيش ملايين الأشخاص منها، التحول إلى نموذج كالذي تم اقتراحه لن يربك هذه المنظومة فحسب، بل إنه أيضا سيقلل من فرص ظهور المواقع التي تعرض المعلومات الخام ويجعل الوصول للمعلومات مركزا في يد جوجل وحدها، وهو ما يفتح بابا واسعا للجدل حول الاحتكار والتأثير على حرية الوصول للعلم، من زاوية أخرى، هذا التحول قد يُدخلنا في مرحلة جديدة تفرض على العاملين في هذه المجالات إعادة ابتكار طرق للوصول إلى الجمهور، لكن السؤال هو هل سنُمنح الوقت الكافي للتكيف مع هذا التغيير، أم أن جوجل قد تقدم على خطوة تفوق قدرتنا على مواكبتها فتتسبب في أزمة واسعة؟ هل جوجل تهتم أصلا؟

 إذا لغت جوجل محرك البحث التقليدي الخاص بها واستبدلته بالذكاء الاصطناعي، سيكون هذا من أخطر التحولات في تاريخ الإنترنت. لأن جوجل اهم المراجع التي نستخدمها عند البحث عن المراجع المختلفة للتحقق من صحة المعلومات. وبالتالي جوجل ستصبح المتحكم الوحيد والقوي في البيانات ما الذي يظهر وما الذي يختفي. والاختيار الآن بين حاجتنا الشديدة إلى سرعة أكتر في الوصول للمعلومة التي نبحث عنها أم نحتاج إلى حرية التنوع في المصادر، حتى لو كان ذلك يستغرق وقت أطول، وبالتالي قد يصبح الإنترنت واجهة للذكاء الاصطناعي وليس شبكة معلومات متاحة كما هو الآن. 

صحيح أن السرعة ميزة مغرية، لكن خطورة أن تصبح المعلومة جاهزة بلا أن يضطر الباحث إلى التفكير أو المقارنة بين المصادر كبيرة جدا على وعينا وادراكنا. جزء من قيمة البحث هو أنه يدفعك للتدقيق والتحقق بنفسك، بينما الذكاء الاصطناعي قد يقدّم إجابة نهائية توهم بأنها الحقيقة المطلقة.

بالتأكيد، سيؤدي هذا لتراجع مستوي الباحث والبحث العلمي حيث ان المعلومة أصبحت تقدم على طبق من ذهب دون عناء ودون التأكد من صحتها.

هذا التغيير يحمل جوانب إيجابية وسلبية معًا. من جهة، قد يسهل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي الوصول إلى المعلومة بسرعة، لكنه من جهة أخرى يقلل حرية المستخدم في تصفح المصادر المتنوعة ومقارنة المعلومات بنفسه، وهو أمر مهم لفهم عميق والتحقق من صحتها. الأهم هو إيجاد توازن بين السرعة والدقة وحرية الاستكشاف.

أعتقد فعلا أن بقاء الخيارين متاحين هو الحل الأمثل لتحقيق التوازن ولكي يتم استخدام الخيارين بحسب الحاجة، لكن برأيك هل يستطيع المستخدم العادي فعلًا أن يوازن بين هذه الأمور، أم أن طبيعة الإنسان ستدفعه دائمًا لاختيار الحل الأسرع حتى لو كان أقل دقة وأضعف في تنوع المصادر؟

عن نفسي لا يهمني امر قوقل لاني افضل الاعتماد على محركات بحث غيرها ولكن إن كان ذلك فلن استخدم قوقل من الاصل لاني يمكنني استخدام اي نموذج ذكاء اصطناعي اخري غير اني لا احب الاعتماد على هذا النماذج كثير لانه تضعف القدرة العقلية غير انه هناك الكثيرين ممن لا يستخدمون محركات البحث من الاصل ولكن برايي اكثرهم لم يكونو يستخدموها من قبل فظنو ان هذا النماذج تغنّى عن البحث كمن ظن ان مشاهدة الفديوهات تغنّى عن الكتب فالامر من وجهة نظري يختلف من شخص لاخر.

دعنا لا نضحك على أنفسنا، من ما زال يبحث بالطريقة التقليدية في جوجل؟ الواقع أننا جميعًا أصبحنا نعتمد على الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، حتى عند البحث عن مراجع موثوقة نطلب منه ذلك وهو يوفرها بسهولة ووضوح.

الأمر لم يعد يتوقف على سرعة الوصول، بل على الراحة والدقة في التلخيص والإجابات، وشخصيا لدي عملاء بالفعل قرروا إغلاق مواقعهم بالكامل بسبب التراجع الكبير في الزيارات، بعد أن أصبح المستخدمون يحصلون على ما يريدون من نماذج الذكاء الاصطناعي دون الحاجة لتصفح الروابط، التغيير حاصل فعلًا وجوجل فقط تلحق بالواقع وهذا شيء جيد برأيي.

ولكن ألا تعتقدين أن ذلك يعلمنا الكسل بحيث بكبسة زر كما يقولون تواتينا المعلومات؟! ثم إني لدي إحساس شخصي وقد يكون خاطئ أن الذكاء الإصطناعي ليس دقيقًا بما يكفي للإعتماد عليه دون إجهاز انفسنا بالبحث و التنقيب.

الوقت فات على هذا الكلام، نحن بالفعل تعلمنا الكسل وأصبح الاعتماد على الذكاء الاصطناعي واقع لا يمكن إنكاره.

صحيح أن كلامك منطقي من حيث أن بعض ردود الذكاء الاصطناعي قد تكون غير دقيقة، لكن الغريب والمثير فعلاً في الأمر بالنسبة لي هو أنه يصحح نفسه عندما نطلب منه ذلك أو نشكك في المعلومة، ويعيد صياغة الإجابة بمصادر أدق وأكثر موثوقية، يعني حتى في الخطأ، عنده استعداد للتعلم والتحسين، وهذا بحد ذاته تطور كبير لا يمكن تجاهله.

لكن على الجانب الآخر فهذا يعني أيضا أنه عرضة لأن يتم التلاعب به وزرع امور غير حقيقية لديه، شخصيا أفضل أن يظل الذكاء الاصطناعي كمساعد أستعين به وأتشاور معه مثلا حين أنفذ مشروع، أعتقد أنه يكون مثالي في هذا السيناريو، لكن عند الرغبة في البحث عن معلومة موثوقة فدائما أفضل الاطلاع على المصادر بنفسي والتأكد منها

ما زلت أعتمد بشكل كبير على البحث عبر محرك جوجل. أما بالنسبة للذكاء الاصطناعي :

1- غالبًا ما تكون المعلومات المقدمة من قبل الذكاء الاصطناعي غير دقيقة أو تحتوي على أخطاء، مما يضعف من موثوقيته في تقديم المعرفة.

2- خدمات الذكاء الاصطناعي غالبًا ما تكون محدودة الاستخدام في النسخة المجانية، الأمر الذي يُشكل عائقًا أمام الكثيرين. فمن غير المرجح أن يدفع الأفراد المال لاستخدام خدمات مخصصة فقط للبحث.

3- مع الاستخدام المطوّل لأنظمة الذكاء الاصطناعي، تبدأ ردود هذه الأنظمة بالظهور بشكل متداخل وغير منظم، مما يؤدي إلى مزيد من الالتباس والتشويش في سياق المعلومات المقدمة.

أعجبتني ملاحظتك عن أن كثرة استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تولّد تشويش بدلا من الوضوح. برأيك، هل هذا التشويش سببه عيب في التقنية نفسها، أم أن المشكلة في أسلوب تعامل المستخدمين معها، أي أننا لا زلنا نبحث بنفس عقلية محرك البحث بينما الأداة مختلفة تمامًا في طبيعتها؟ ولهذا توجد دورات تدريبية أصلا لكيفية كتابة الأوامر للذكاء الاصطناعي

المشكله في التقنية نفسها في الجلسات القصيره لن تحس بقصور الذكاء الأصطناعي .

لكن عندما تجلس معه جلسه وتتتحدث معه في أكثر من محور وتطلب منع بعض الشغلات مع الوقت تبدء تحس أنه يخلط المحادثات ويبدء يرجعك إلى نص الجلسة . فتضطر أنك تبدء معه من جديد في جلسه جديده . أيضا الذكاء في كل رد محدود في عدد معين من الأحرف مثل نظام تويتر