بالفعل، المساكنة قبل الزواج مسألة حساسة تمس القيم الدينية والاجتماعية التي تحفظ تماسك الأسرة والمجتمع. الزواج هو الإطار الشرعي للعلاقة الحميمة، وأي تجاوز لذلك قد يعرّض الفرد للمساءلة ويؤثر على استقرار العلاقات. ومع ذلك، يجب الموازنة بين الحفاظ على القيم والتوعية بالحرية الشخصية، فالتثقيف والتوجيه أهم من القوانين الصارمة، ليكون الشباب واعين بالعواقب ويحترمون المبادئ دون شعور بالقمع.
لا أظن أن الحل الصحيح هو فرض الدين بالقانون، أظن أنه من حق الشباب و أي إنسان عموما أن يختار بحرية ما إذا كان يريد اتباع طريق الله أم لا، أتفق معك في أن المساكنة حرام تماما شرعا و لكن هذا لا يعني وجوب منعها بالقانون.
المساكنة تعني في مفهومها إقامة علاقة دون إطار الزواج الشرعي، وهو ما يُعدّ زنا في الشريعة الإسلامية. والزنا يُعتبر أمراً محرماً وله عقوبة واضحة في الشريعة وكذلك يتعارض مع القوانين في كثير من المجتمعات.
الحرية أمر مُقدّر ومهم، لكنها ليست مطلقة ولا يجب أن تتعدى على حدود القيم والتشريعات القائمة. فكل حرية تأتي مع مسؤولية تحترم النظام والقواعد المجتمعية.
لا أظنُّ الأمر غير قانونيٍّ في أيِّ دولةٍ غير عربيَّةٍ، و القوانين عمومًا يكون أساسها منع حدوث ظلمٍ بين أبناء المجتمع و بعضهم و حماية المجتمع، و هو ما لا يضرُّ به موضوع النقاش، ليكن للناس حريَّة التديُّن أو عدمه، و ليلقوا عواقب أفعالهم في الدنيا اجتماعيًّا في نظرات الناس و رفضهم، و في الآخرة يحاسبهم اللَّه، أمَّا القوانين التي تفرض الدين على الناس عنوةً فهي مجحفةٌ لمبدأ حرِّيَّة الاختيار البشريَّة في رأيي.