أعجبتني القصة وممكن تطويرها والعمل عليها، بالنسبة لسؤالك هل لدينا القدرة والشجاعة للنظر في مرآتنا الداخلية ، اعتقد إن الإنسان في هذا الزمان معندوش وقت حتى يبص في مرآة عادية!

ازدحام يملأ حياتنا بيخلينا نعمى حتى عن أنفسنا

يوم ما كان يكدب، يشوف وشه باهت كأنه فقد لونه.
يوم ما يظلم حد، يلاقي وشه متشقّق زي ورق ناشف.

دايماً كنت أتعجب من شيء، هو أن الناس اللي بتظلم أو تخدع أو تنصب عادة ضميرهم مش بيأنبهم، كثير من اللصوص والقتلة بيعيشوا حياتهم بطريقة عادية، وكثير من النصابين عايشين مبسوطين.

قولك هذا ذكرني في بداية حياتي العملية وأنا في أوائل العشرينيات وكنت بريئاً ولم أخبر الحياة كما الآن. بعض الزملاء القدماء كان يريد أن ينصب ولكن بطريقة الفهلوة فقلت له: ما أقدرش لأن ضميري بيتعبني! ضحك ضحك سخرية وقال: هو فين الضمير دا! أنا معرفهوش أنت طيب أوي! طبعاً قالها مبتسماً! الخلاصة هو أن بعض الناس بتنسى أن في حاجة اسمها ضمير أصلاً وبيعتبروه نوع من الضعف أو قلة الحيلة!

بالنسبة لي لو كان الأمر يتوقف على الصدق مع النفس وأن يكون ما اخفيه هو ما أعلنه أم أنني اتزيف أمام الناس فلن يكون عندي مانع أن أنظر في مرآتي، أنا تلقائي تماماً ولا أظن أنني أملك ما اخفيه، أما لو كان الأمر يتعلق بالعقل فأنا لن أحب أن أنظر للمرآة حتى ثانية واحدة، أنا أهرب من عقلي طيلة الوقت بسبب كثرة التفكير

بالعكس لا أخاف من النظر في مرآتي الداخلية، ما دام ما أراه يمكن إصلاحه وأنا مدركة لذلك في داخلي، وبالنسبة لي العيب مش في وجود الأخطاء، بل في إنكارها أو الاستسلام لها، أما طالما في وعي ورغبة في التغيير، فحتى العيوب تصبح بداية جديدة مش نهاية.