الجاذبية الفلسفية ليست قوة تُقاس بالمقياس أو تُرى بالعين
بل إن الجاذبية التي ترينها أنت تقاس بالمقياس أو ترى بالعين يراها البعض ومنهم أرسطو جاذبية فلسفية فكرية روحية بحتة! الله سبحانه عند أرسطو لم يخلق العالم بل يحركه فقط! ولكن كيف يحركه؟! يقول أنه لا يحركه بالمماسة لأنه لو حصل كان الله عرضة للحوادث وهذا نقص في حقه لا يصح أن يكون وإنما يحركه كما يحرك المعشوق عاشقه! فحركة الأفلاك و حركة الكون كله ذلك الناقص العاجز نابعة عن عشقه للخالق الكامل الواجب الوجود السرمدي! وانظري إلى أحدهم ماذا يفعل حينما يرى معشوقه يمشي في الشارع! إنه ليتحرك بفكره وبأشواقه إليه ثم يدفعه هذا الشعور وتلك الحركة الفكرية إلى حركة حقيقية فتراه يقبل إليه متهللًا مستبشراً. إذن الجائبية الفلسفية حقيقية وليست في الأفكار وحدها بل في الأفلاك أيضًا.
وصفك للجاذبية الفلسفية جميل كأنها خيط غير مرئي يشدنا لما يلمس أرواحنا وأرى أنها لا تتوقف عند الأفكار أو القلوب فقط بل تصل حتى للمواقف البسيطة في حياتنا أحيانا نشعر براحة مع شخص لأنه يعكس قيمة نحبها أو لأنه يذكرنا بجانب صادق في داخلنا حتى لو لم نتحدث معه كثيرا كأن الروح تختار قبل الكلمات من نقترب منه ومن نبتعد عنه وهكذا يصبح الانجذاب ليس مجرد شعور بل علامة ترشدنا لمن يضيف لحياتنا معنى أكبر
الجاذبية الفلسفية بالفعل تتجاوز الكلمات والمظاهر لتصبح إشارات دقيقة توجه نحو من يشاركنا الصدق والقيمة أحيانًا يكون مجرد وجود شخص قريب أو بعيد كافي ليوقظ فينا انسجامًا لم نشعر به من قبل وكأن الروح تعرف قبل العقل من يستحق الاقتراب ومن يحتاج الابتعاد سعدت جدًا بمرورك وكلماتك.🌷