لنكن صريحين، طرد زبون لأنه اشترى من منافس،الواقعة في حد ذاتها غبية. نعيش في مجتمع رأس مالي وتجار يفكرون مثل الديناسورات، المشكل هذا ليس عندكم بل شامل، وكما يrول المثل الصيني وأقتبس إذا كان لا يمكنك ان تبتسم لا تفتح محلا ، وهذا ينطبق على مالك المحل أو العاملين به، ولنكن واقعيين سياسة المحل هي انعكاس لشخصية مالكه أو مديره وما العمال إلا إمتداد لهذه السياسة خصوصا إذا كان هناك ولاء وظيفي و في حالتنا هذه غباء وظيفي.

الزبون هو من يملك المال والمؤسسة تهدف لجمع العديد من الزبائن الراضين بالخدمة خصوصا في ضل المنافسة، أمَّا السلوك الذي لاحظناه فهو غير مهني بتاتا. المنافسة قد تكن دافعا ما يجعل الكسالى يبذلون جهدا وهذا ما يزعجهم و أنتم تعرفون أثر غياب المنافسة عى جودة الخدمات.

ولأصدقكم القول أنا اشترى من المكان الذي أجد فيه راحتى، وأحمل الأكياس من محل لآخر، إشاة إلى صاحب المحل أنا لست بحاجتك أنت من تحتاج أموالي.

أعتقد أن العمال يستفزون بعض أحياناً كذلك، لدينا خط مواصلات عامة يتسابق فيه السائقون لأنهم عندما يجلسون على القهوة آخر اليوم يعايرون بعض: سائق يقول أن قطعت البلد 20 مرة، وآخر يقول دا ولا حاجة أنا قطعتها 30 مرة..

ونتيجة ذلك مثيرة للسخرية أنهم في سباقهم يتركون الناس واقفين ينتظرون مواصلات أخرى ولا يركبونهم أحياناً بسبب تركيزهم في سباقهم وليس أكل العيش😄

احذر أن تسأل سائق، فستصبح كاتب قصص على حسوب

أنت قولتها ببساطة في ردك بالموضوع

 وأحياناً تطغى روح القبلية في مدن الصعيد، أو يربط العامل بين المنافسة وبين ذهاب العملاء للمحل المقابل.

لأن الأمر يختلف لدينا فأنا على سبيل المثال لعشرات المرات أذهب أشتري شيء من محل بقالة محدد ، فأنسى شيء فأختصر وأدخل لمحل قريب للبقالة حاملاً أكياس محل البقالة الأول لأشتري شيء واحد ، ولم يشعرني أي شخص في أي وقت أنني أقوم بشيء خاطئ أو حتى ينظر لي بنظرة يحاول فيها إحراجي (هذا رزق الله يقسمه) وربما لو كنت مكان الفتاة لتشاجرت مع أصحاب المحل ولقنته درس هو وصاحب المحل إن وافق على نفس القرار.

إذا كان الأمر محصور بالصعيد، فهذا يعني أن مدن الوجه البحري تستطيع أن تدخل براند ملابس وأنت تحمل أكياس عليها علامة محل آخر، وأن تدخل كافيه وأنت تحمل مشروبات عليها براند مشروبات آخر، أحب أن تؤكد لي ذلك,,

بالنسبة لي أنا لا استطيع الجزم أن هذا يعمم على كل شيء ، فأنا بحقيقة الأمر أحكي تجربتي الخاصة ، وأنا بالفعل أتحرك حاملاً أكياس تحمل براند مختلف في مول وليكن سأقول أنني أشتريت قطعة ملابس من براند بعينه، ثم أدخل محل ملابس آخر لشراء قطعة أخرى من نفس الصنف لأنني وجدت عرض أفضل .. لماذا هذا يشكل مشكلة للعاملين بالمحل بالأساس !

النفس البشرية من طبعها المنافسة، نعلم أننا عندما نحضر نجار أو نقاش أول سؤال يسأله من المستهتر الذي كان شغال قبلي؟

وحتى للأسف في أوساط الأطباء لو ذهبت لطبيب وقلت له أن الطبيب الأول قدم التشخيص الفلاني، 50% ستجده يقول هذا ليس صحيح، حتى لو بعدها كتب نفس الروشتة..

صعب أن نتصور أن كل الناس أخلاقهم كاملة، ودوافعهم خالية من الأنانية!!

النفس البشرية من طبعها المنافسة، نعلم أننا عندما نحضر نجار أو نقاش أول سؤال يسأله من المستهتر الذي كان شغال قبلي؟

بالتأكيد فأنا حدث معي عند الذهاب لفني صيانة الكميوتر أن سمعت نفس الجملة : من المستهتر الذي كان شغال قبلي؟ في الحقيقة لم أرد لأن المستهتر كان صديق لي كان يقف بجانبنا ورشح لي هذا الفني بالأساس عندما لم يستطع حل المشكلة .. الغيرة موجودة ولكن ليس الجميع يتعامل بدرجة كبيرة ومنفرة من التعصب ، بنهاية المطاف البائع الذكي هو من يملك القدرة الواضحة يا صديقي والثقة بالنفس التي لا تجعله بالحاجة لإظهار الغيرة ، هو فقط بحاجة لأن يكتسب ثقة الزبون من خلال المعاملة الطيبة .. وجودة المنتج.

نهاية المطاف البائع الذكي هو من يملك القدرة الواضحة يا صديقي والثقة بالنفس التي لا تجعله بالحاجة لإظهار الغيرة

برأيي ثقافة المكان تؤثر بشكل كبير على ثقافة البائع، فلو المدير يحترم العميل ويحترم المنافس سينعكس ذلك على سلوك الموظفين..

والعكس لو المدير يشتم في العملاء والمنافسين طوال الوقت، طبيعي الموظف يتأثر ويتعامل بحدة مع الاثنين..

أولا أتوقع أنه عامل يحصل على أجرته بنسبة من المبيعات وليس بأجرة ثابتة والله أعلم، وهذا ما يدفعه لأن يكون شخصيا جدا في التعامل مع موضوع المبيعات، وربما هذا ما دفعه (كسلوك جاهل خاطئ تربى عليه) أن يصب غضبه على عميل اشترى من منافسه.

هذه الظاهرة لاحظتها في الجزائر بين سائقي الحافلات والقابضين، تجدهم يتشاجرون شجارات عنيفة ويحرصون حرص غير عادي رغم أن الحافلات ليست ملكهم..

برأيي التعصب يثبت لنا دوماً أنه أعمى، فالعامل الذي طرد العميل قد خسر المبيعات التي كان سيشتريها من عنده، التطرف والتعصب دفعاه أن يعاقب العميل أنه اشترى من مكان آخر كأنه أخطأ وهو يؤدبه😄

برأيي التعصب يثبت لنا دوماً أنه أعمى

بالضبط، هو في الأخير الخاسر الأكبر في الموضوع.

ما هذا الغباء؟ هل حدث ذلك فعلاً؟ 😅 يبدو أن المنافسة وصلت إلى مستوى غير معقول! أعتقد لو حدث شيء كهذا سيكون بسبب مزيج من الفقر والضغط النفسي، وربما أن العامل يشعر أن المحل هو آخر أمل له، لكن المفروض أن يكون التعامل مع العملاء بشكل لائق هو الأساس، بدلًا من تحويل المنافسة إلى معركة على الزبائن.

وأذكر أنني واجهت تجربة مشابهة مع أحد محلات الأدوات المنزلية، حيث قابلت عاملًا تعامل معي بأسلوب غير لائق، وعندما أبلغت صاحب المحل كان رده في منتهى الذوق، ووعدني أنه سيقوم بعمل دورة تدريبية للعمال حول كيفية التعامل مع الزبائن، بل ومنحني هدية قيمة جدًا كاعتذار! هذا هو الحل المثالي حيث يظهر صاحب المحل وعيه الكامل بأن التحسين المستمر والتدريب هو الحل الحقيقي للمشاكل.

أتفق معك تمامًا ما حدث غريب فعلًا ويُظهر إلى أي درجة قد يتصرف بعض العمال بانفعال وكأن المحل ملك لهم وليس مجرد وظيفة يعملون فيها أعتقد أن الفقر والضغط النفسي لهما دور في ذلك لكن هذا لا يبرر أبدًا سوء التعامل لأن الأساس في أي عمل هو احترام العميل أعجبتني تجربتك مع محل الأدوات المنزلية فهذا هو التصرف الصحيح عندما تحدث مشكلة صاحب العمل يجب أن يرى الموقف كفرصة للتطوير لا مجرد شكوى يتم تجاهلها وفكرة تدريب العمال على التعامل مع الزبائن أمر محترم جدًا كما أن تقديم اعتذار وهدية يُظهر تقديرًا حقيقيًا للعميل ما حدث في سوهاج يعكس غياب الإدارة الواعية وللأسف لسنا أمام حالة فردية بل مشكلة أكبر تحتاج إلى وعي وثقافة مختلفة في التعامل مع المنافسة والضغوط

من الغريب أن يتعامل العامل أن المكان هو ملكيته، والأغرب أن يتعامل مع المنافس أنه عدوه، بالعكس أحياناً وجود المنافس يكون ضروري وإيجابي للعمل، فيذهب الناس للمنطقة من أجل المحلين ويكون كل منهما قوة للآخر، على عكس لو أغلق واحد منهما قد يتكاسل الناس في الذهاب للمكان من أجل محل واحد...ويظهر ذلك في المناطق الصناعية، والأسواق التي فيها عديد من المحال تعمل بنفس المجال.

من الجيّد أن صاحب العمل محترف ويهمه تجربة العميل، فهناك أصحاب عمل يؤمنون بنظرية العائلة كأن العامل هو فرد من العائلة والعميل هو الشخص الغريب، ولا يمكن أن ينصر الغريب على العامل، فيسيء المدير معاملة العميل ويربت على كتف العامل، وقد رأيت تجارب مثل هذه في أماكن عملت فيها شخصياً..

لو فكر ذلك العامل بطريقة واقعية أكثر، كان من المفترض أن يستقبل الزبونة أيما استقبال ويعطيها خصم، ويحسن تعاملها وخدمتها فيكسبها في صفه لكن بتلك الطريقة لقد خسر كل شيء!

أظن أن هذا العامل سئم من كل شيء، ذلك برأيي ليس تعصب للمكان بل تعصب من المكان!

ربما هو يقف لساعات طوال في ذلك المحل ويرى الزبائن يجيؤون ويذهبون إلى المحل الآخر دون أن يمروا عليه، ويضطر هذا العامل أن يقبل العمل براتب زهيد وربما يبخس صاحب المحل بالأجر أكثر بحجة أن الدخل الشهري للمحل قليل.. فوصل العامل المسكين إلى آخره وانفجر

ليس مبرر طبعًا! إذا تحدث معي أحد العاملين بشكل غير لائق أو طردني من مكان، أعتقد أنني لن أجعل الأمر يمر مرور الكرام، قد أكون متفهمة لمشاعر العامل وضغوطه، لكن لا يعني ذلك أنني سأقبل بالإهانة بحجة أنه عامل مسكين ودخله قليل، فالاحترام يجب أن يكون متبادلًا، ولا يمكن لأي ظروف أن تبرر التعامل السيء مع الزبائن.

انا لا ابرر تصرفه وأضعه تحت نطاق المقبول، أنا فقط أغير وجهة النظر الخاصة بالتعصب للمكان من فرط التعلق به.

أضيف هنا، قد يكون هناك سياسة فاسدة من صاحب المحل، بوجود أجر زائد لمن يجذب عملاء جدد، وخصم في حالة عدم جذب عملاء، أو رؤية عميل يذهب إلى المنافسين، للأسف هذه الفساد التجاري موجود في كل المجالات، ولذلك، أنا لا أبرر للعامل، ولكن من الواضح أنه لا يهتم لا بالمكان ولا بأي انتماء، ولكن الضغوطات مالية فقط.

صحيح أن بعض أصحاب العمل قد يزرعون بيئة تنافسية مسمومة تقوم على الضغط والتهديد بالحوافز والخصومات، مما يدفع العامل للتصرف بعدوانية تجاه أي خطر على مصدر دخله.ولكن ما يلفت النظر فعلًا هو كيف يتحول هذا الضغط المالي إلى رد فعل عنيف تجاه العميل نفسه، بدل ما يكون تجاه النظام أو الإدارة اللي بتخلق البيئة دي! وده يمكن سببه إن العامل أضعف من إنه يواجه من فوق، فبيصب غضبه على العميله. الخلل هنا مش بس في السياسة التجارية، لكن في غياب الثقافة المهنية، وضعف مهارات التعامل مع الضغوط، وده جزء من أزمة أوسع بتمس أخلاقيات الشغل في مجتمعاتنا.

من الغريب أن ضغط المدير قد يجعل العامل يعرض نفسه للخطر، فكل العمال في القصة تم القبض عليهم!

وهناك قصة حقيقية أخرى قام المدير بالضغط على المندوب لتحصيل أموال أحد العملاء، فدخل المندوب وقام بأخذ بضاعة من مكان العميل تحت تصوير الكاميرات كنوع من الضغط على العميل، وطبعاً قام العميل باستدعاء الشرطة وحرر محضر ضد المندوب..

أليس من الصواب أحياناً تجاهل أوامر المدير؟

هذا صحيح لو أساء صاحب العمل معاملة العمّال، ستنعكس هذه المعاملة على العملاء بشكل أكيد، لكن من ناحية أخرى قد يكون الزحام هو سبب إساءة المعاملة مع العملاء فيتفق العمال مع صاحب العمل أن الزبون اللي يمشي ييجي بداله 10 غيره، واللي مش عاجبه يطلع بره..

توجد أماكن تعمل بهذه الطريقة حين يظن العامل أنه يتكرم على العميل عندما يلبي طلبه..

فى مثل هذه الحالات لايرى العامل العميل كعميل بل يراه مثلا ٢٠ جنية او ١٠ جنية 😅

فرأى انه قسم رزقه نصفين من خلال ماذكرت، واعطي نصف للمحل المنافس فهذا استشاط غضبه وقد يكون هناك جزء غير مذكور فى الرواية ان العميل استفزه مثلا بالمنتجات التى اشتراها ومعروف انه من الادب ومراعاة مشاعر الاخرين تربيت على هذا اذا اشتريت من سوبر ماركت ١ لاتدخل بمنتجاته سوبرماركت ٢ مراعاة لمشاعره وهذا العميل لم يفعل هذا ورغم هذا هذه ردة فعل متطرفة من صاحب المحل وغير اخلاقية طبعاً.

 وقد يكون هناك جزء غير مذكور فى الرواية ان العميل استفزه مثلا بالمنتجات التى اشتراها

حقيقي جدا، يحدث ذلك كثيرا! مثل من يقوم بملإ قفة بمبلغ كبير في المحل الأول، ثم يمر للمحل الذي بعده ليتعبه بالبحث عن شيء زهيد جدا لم يجده في المحل الأول! فيشعر الثاني بتلك الغصة والغضب، وبعضهم ممن ساء خلقه يترجمه إلى إهانات..

لذا يجب أيضا على المشتري أن لا يتفادى ذلك، وكما قلت على الأقل أن لا يدخل بمنتجات الأول للثاني حتى لا يغيظه.

بصراحة، حركة مستفزة، أن أدخل بمشتروات كثيرة من المنافس لأطلب منك ما لم أجده هناك، وقد تكون بضاعة مثلًا غير متوفرة بكمية كبيرة، في رأيي الاستفزاز من الطرفين، ولكن العامل ما زال عليه احترام جميع الزبائن بلا أي تبريرات.

يحدث ذلك أحياناً في الصيدليات حين يدخل عميل بروشتة كبيرة جداً وفيها صنف واحد ناقص ويطلب شراءه وحده من الصيدلية الجديدة، برأيك هل من الأخلاقي أن يمتنع صيدلي عن بيع الدواء الناقص لو كان متوفر بكمية ضئيلة جداً؟

عندما كان يحدث هذا معي، كنت أمتنع عن بيع الدواء الناقص إلا لو حالات حرجة فقط، ولا أمتنع لأي شيء، سوى أن كميته ضئيلة جدًا، التي عادة نخرجها في أضيق الحدود، وهذا لا يفهمه البعض، أن الأطباء يتعاقدوا مع صيدليات خاصة بهم، ويرشد المريض إليها، وعندما لا يجد الدواء الوحيد الناقص لدى هذه الصيدلية، يأتي ليشتريه منك، طبعًا لا مشكلة في الحالات الحرجة، عدا ذلك فسياسة بعض الصيدليات هي عدم بيع النواقص إلا باستشارة مديرها أولًا.

أعرف طبعاً أن بعض أصناف النواقص تلقي على الصيدلي عبء أخلاقي وحيرة لو كان يبيع أو يمتنع عن البيع، لكن كذلك أجد صعوبة في قبول مبدأ أن العميل عليه أن لا يدخل مكان ومعه مشتريات من مكان سابق، فيدخل المكان كأنه قام بالتوقيع على تعهد خفي أنه عميل مخلص للمكان لا يشتري من مكان غيره!

حدث ذلك معي شخصياً عندما كنت أعمل بصيدلية بعد الظهر، فيأتي العميل بكيس صيدلية إلى جوارنا ويخرج لي الروشتة ويطلب أن أقرأها له وأتأكد من الأصناف، كان ذلك يسبب الضيق لأنه يلقي علي مسؤولية ليست مسؤوليتي، يكفي أن أتحمل مسؤولية الدواء الذي أخرجه أنا من ناحية النوع والجرعات، فلماذا أتحمل مسؤوليتي ومسؤولية صيدليات مجاورة؟؟

مهنة الصيدلي تحمل جانبا من النبل الذي يمنعك من الامتناع عن بيع الدواء الناقص، وحتى عن قراءة الروشتة وتمييز ما هو ناقص في كيسه الضخم!

من ناحية المهنة النبيلة، ومن ناحية التسويق أيضا، لأن الذي يكتشف أن الصيدلية التي وجد فيها ضالته (ذلك الدواء المقطوع من كل الصيدليات) في المرة القادمة غالبا سيأتي لتلك الصيدلية مباشرة لشراء الروشتة كاملة.

فمن الناحية التسويقية يجب أن ترحب بالجميع، وأن تضع الزبون فوق رأسك، كما يسميه الدكتور طلعت أسعد عبد الحميد دائما: العميل العزيز!

طالما تحدثنا عن العميل فيجب إذاً أن نقدم تعريف له: العميل هو من قام بالشراء والتعامل مع المكان، إذا قام بالتعامل مع مكان آخر فهو عميل المكان الآخر..

دوماً قراءة الروشتات تحمل مخاطرة بسبب خط الأطباء، فيتحمل الصيدلي هذه المخاطرة على سمعته وسمعة المكان الذي يعمل به..

حقيقي جدا، يحدث ذلك كثيرا! مثل من يقوم بملإ قفة بمبلغ كبير في المحل الأول، ثم يمر للمحل الذي بعده ليتعبه بالبحث عن شيء زهيد جدا لم يجده في المحل الأول! فيشعر الثاني بتلك الغصة والغضب، وبعضهم ممن ساء خلقه يترجمه إلى إهانات..

أرى أن الصيدلي والطبيب أحق بهذا الشعور بسبب المسؤولية الطبية الملقاة عليهم، فالأمر لا يتوقف هنا على النقود..

طيب وكيف تتعاملون مع التالي:

ومن ناحية التسويق أيضا، لأن الذي يكتشف أن الصيدلية التي وجد فيها ضالته (ذلك الدواء المقطوع من كل الصيدليات) في المرة القادمة غالبا سيأتي لتلك الصيدلية مباشرة لشراء الروشتة كاملة.

ولماذا لا نقول أنه سيظل يشتري كل الروشتة من الصيدلية القريبة، ويظل يأتي للصيدلية التي فيها النواقص ليأخذ الناقص فقط؟

لا يوجد ما يؤكد أنه سيفعل أي من الفعلين بالتحديد فقد يفعل أي شيء!

إذا فعل ذلك، فهذا يعني أن هناك خلل في التسويق في صيدليتكم. لأن طبيعة الناس لا تختلف.

إذا بقي يشتري الروشتة من الصيلدية الأخرى يعني أن لديهم ميزة تنافسية تربطه بهم لا يتمكن معها من الانتقال إليكم، على مسؤولي التسويق لديكم أن يبحثوا في الموضوع ويعرفوا الأسباب.

(هذا على افتراض أن الحالة وقعت بالفعل، وإلا فهي لن تقع إذا كانت صيدليتكم تتفوق على الصيدلية الأخرى في اتساع قائمة الأدوية الموجودة وتوفر النادر وخدمة العملاء الممتازة...)

واقع بعض الصيدليات يتسع خارج مفاهيم التسويق إلى مفاهيم المنافسة وقرب المسافة، قد تكون الصيدلية تحت الطبيب لها حظ ونصيب من السوق حتى لو تكن النواقص متوفرة بها، وأحياناً بعض الصيدليات تأتي بالدواء من مصادر غير رسمية تماماً وتكون متساهلة من ناحية الضرائب فتعرض الأدوية بخصومات أكثر من الصيدليات التي تتعامل مع جهات رسمية.

كل ما ذكرته يدخل ضمن مفهوم التسويق وليس خارجها، حتى لو كانت أساليب غير شرعية مثل شراء المنتجات من السوق السوداء.

التسويق يشمل ما يعرف بالـ 4ps:

  • product المنتج: وفي مثالنا يشمل الدواء، النواقص النوادر الأنواع... كله يندرج تحت هذا.
  • price السعر: وهذا يدخل فيه قدرات الصيدلية على توفير أفضل سعر مثلما ذكرت من المصادر غير الرسمية، ويدخل فيه أيضا استراتيجيات التسعير، يمكن أن تعتمد استراتيجيات بعيدا عن المنافسة الطاحنة، يوجد أنواع من التسعير مثل التسعير بالقيمة...
  • place المكان: ويدخل فيه ما ذكرته من قرب وبعد المسافة، وجود أطباء بالجوار...
  • promotion العرض: ويدخل فيه كل الجهود التي نمارسها للتواصل مع الزبائن (إعلانات، بروشورات، تخفيضات، لافتة الصيدلية على الشارع...)

فرجال التسويق يدرسون كل ذلك، ويجدون الخليط الأنسب للمؤسسة بذاتها لتحقيق أقصى قدر ممكن من الربح في ظروفها، يمكن مثلا تعويض النقص في جانب من جوانب التسويق بجانب آخر، مثلا:

  • إذا لم نتمكن من توفير أفضل سعر يمكننا استهداف فئة عليا من السوق لا يهمها السعر (بتوفير منتجات أفضل من السوق أو بطريقة أفضل) وهنا عوضنا نقصنا في جانب السعر بالمنج والمكان والعرض. (لأن الجمهور يدخل ضمن المكان)
  • النقص في المنتج يمكننا تعويضه بالسعر والعرض والمكان.

وقس على ذلك.

 اذا اشتريت من سوبر ماركت ١ لاتدخل بمنتجاته سوبرماركت ٢

لاحظت فعلاً ذلك أن العامل بالمكان يمتعض إذا دخلت عنده بأكياس عليها اسم محل آخر، وهذا غريب كأنه كان يفضل ألا يراني أصلاً أو لا أشتري من عنده وتضيع عليه البيعة، ولا أن يراني اشتريت من محل آخر😄