إذا انحطّيت بموقف مثل قيس… تختار الحُب وتواجه الفقر؟ لو تستسلم وتضحي بالشخص الي تحبه؟
القصة مؤثرة جدًا، وتحمل الكثير من الألم، لكن بصراحة… أرى أن هذا النوع من الحب لم يعد موجود في زمننا هذا. الناس تغيّرت، والقلوب لم تعد نقية كما كانت من قبل. اليوم، لا شيء يستحق أن تُغامر بكل ما لديك من أجله، إلا حلمك، وعملك، ومستقبلك. فهذه هي الأمور الوحيدة التي، إن منحتها وقتك ومشاعرك وضحّيت من أجلها، ستمنحك في المقابل انجاز حقيقي ورضا داخلي. أما الأشخاص، فكثير منهم يتغيّر، وكثير منهم قد يختار أن يكمل طريقه دونك، وحينها لا يكون من الحكمة أن تكون قد أضعت نفسك لأجل من لم يُقدّرك.
أظن القصة مختلفة عن ذلك، والطلاق كان بسبب عدم الإنجاب، وغالبًا بعد زواجها الثاني كانت ستعود إليه ولكن ماتت بعد طلاقها. أما بخصوص السؤال، بصراحة في عصرنا، الجميع لديه مسؤوليات مادية، إذن العمل ضرورة، وأظن وجود الحب هو دافعًا قويًا للاهتمام بتوفير مصادر دخل أفضل، لذا، لا أعلم لما يجب أن نختار بينهما؟؟ واما بخصوص الميراث.. فهذا يعود لسؤال مهم: هل وجود ميراث سيعوض الشخص عن خسارة شخص يحبه ويفهمه؟
القصة مو بس عدم إنجاب، الأصح إنو قيس ولبنى تزوجوا فعلاً، وكان يحبها بجنون، بس أبوه أصر يطلقها لأن ما جابت أطفال، وخاف الورث يروح لعشيرتها لأن هي من غير قبيلتهم. فكان الطلاق بضغط من الأهل والعشيرة والمال.
حتى قال لهُ ابوه بالحرف في بعض الروايات:
"طلّقها، لا ولد لك منها، وأخاف أن تموت فأرثها، أو تموت فأرثها عشيرتها."
ولبنى تزوجت بعده، بس ما حبت غيره، ويقال كانت راح ترجع له، بس ماتت، وقيس انهار من بعدها.
برأيي، إحنا بزمن صعب، والكل عنده مسؤوليات، فـ العمل مو ترف، هو ضرورة.
لكن الحب الحقيقي، ما يعارض العمل، بالعكس، يكون دافع إنه الإنسان يتطور ويحس عنده هدف وظهر وسند.
فليش نختار؟ المفروض نكمل بعض، مو نلغي أحد على حساب الثاني.
صراحة، لا ميراث ولا مال يعوض شخص يحبك، يفهمك، ويكون وياك وقت ضعفك.
يمكن الميراث يشتريلك بيت، بس ما يشتريلك أمان، ولا دفء حقيقي.
فالأهم: نختار شخص نكمل وياه الحياة، مو نرث وراه.