بصراحة ده بالظبط اللي محتاجين نوصله للجيل الجديد: إن النتيجة مش نهاية العالم، ولا هي المقياس الوحيد للنجاح في الحياة.
أنا كمان مريت بتجربة شبه كده، وكأني كنت بقرأ عن نفسي!
كنا بنتعامل مع النتيجة وكأنها "الحكم النهائي" على مستقبلنا، ونسينا إن الحياة مليانة مسارات وفرص بنخلقها بنفسنا.
فعلاً بنكبر ونفوق ونكتشف إن المهارات، والعلاقات، وتطوير النفس هما اللي بيحددوا فعليًا إحنا رايحين فين، مش بس الشهادة.
وعجبتني قوي حتة إننا كنا "بنعيّط على ٩٥٪" في حين إن غيرنا بيحتفل بـ٥٠٪، فرق المنظور بيغير كل حاجة فعلًا.
الفرحة رزق... والرضا كمان. 👏
أنا شايفة إننا محتاجين نزرع في ولادنا فكرة إن النجاح ليه أشكال كتير، وإنه مش محصور في رقم على ورقة.
في رأيك كيف يمكن أن نهيئ الطلبة نفسيًا قبل ظهور النتيجة، عشان يفرحوا بأي إنجاز حتى لو مش مطابق لتوقعاتهم؟
تذكرت يوم نتيجة الثانوية العامة الخاصة بي،
ربما على عكس الجميع، أنا لم أكن حزينًا أو سعيدًا، فلم يكن لدي هدف إلا النجاح ودخول أي كلية.
وبعدها لم يكن متاح لي إلا آداب وحقوق فاخترت آداب عشوائيًا لأن حقوق صعبة.
حتى إختيار قسم الأنثروبولوجيا كان بسبب شئ حدث معي مصادفة ولكن يطول شرحه
وربما ندمي الوحيد أنه كان أمامي فرصة لدخول إختبار قسم اللغة الإنجليزية ولكن تغاضيت عن الأمر لأن تكلفته المادية كانت مرتفعة وكان معروفًا أنه إختبار صعب.
لكن لو عاد الزمن بي إلى الثانوية لم أكن لأفعل شئ مختلف.
لكن لو عاد الزمن إلى قبل الثانوية فكنت سأدخل ثانوي صنايع أو تجاري بدلًا من عام.
الإنسان لا يملك دائماً رفاهية القرار المثالي، بل يمضي وفق الممكن. والكثيرين يحققون نجاحاتهم من بين طيّات هذا الممكن، وليس من الأحلام اللامحدودة. وبالتالي مهما كانت قراراتك واختياراتك في الماضي فالأهم هو أن تستفيد من أي خطأ قمت به في الماضي وتتعلم منه في تحسين اختياراتك المستقبلية
نعم بالطبع.
لكن يصير الوضع مختلفًا حين يفعل شخص كل ما في وسعه للوصل لهدفه أو لكلية معينة يحلم بها ثم لا يستطيع فينهار، وقد يزداد الأمر سوءًا إذا وجد من كان لا يهتم أو لا يجتهد وربما حصل على مجموع أقل لكن سيصل لأي شيء يريده بأموال أهله في أي جامعة خاصة.
لماذا هذا التفكير؟! هل تشعر أن الكليات النظرية خذلتك من حي إيجاد عمل ام أنك اكتشفت أنك تحب الكليات العملية أو الدراسة التي تؤهلك لاحتراف حرفة أو مهنة يدوية أو لأن سوق العمل الآن يتطلب ذلك؟
لأن الكليات النظرية ليس لها قيمة في دولنا العربية.
بخصوص الكليات العملية، لم أفكر بها من قبل لأني أعرف أن مستواي الدراسي لم يكن يؤهلني لدخول واحدة منها أصلًا.
فرغبتي لعدم دخول الثانوية العامة كان لتفادي بذل مجهود لاقيمة له وضياع سنوات إضافية بدون مقابل.
أتفق معك أنها لم تعد لها قيمة الآن نظرًا لتشبع السوق بها وبمخرجاتها الكثيرة كثرة فاقت الطلب عليها. ولكنها مهمة على كل حال وإلا كيف نجد الفلاسفة و الأدباء و المفكرين وكتاب التاريخ وغيرهم من أصحاب الفكر النظري؟! أنا أتفق معك الآن في وجة نظرك أيضًا بأني أنصح ضعاف التحصيل الدراسي أو من هم لا يحبون كد عقولهم بأن يلتحقوا بالتعليم الفني؛ فهو أربح لهم ماديًا و فيه فرص عمل حقيقية وسريعة و السوق يحتاجها في الواقع.
لا بالطبع الكليات الأدبية لها قيمة.
والتعليم الجامعي هام ومفيد، فنحن نستفيد من التعليم الجامعي أكثر من مجرد معلومات، فهو يوسع مداركنا وأفاقنا ويجعلنا نحتك بنوعيات مختلفة من البشر بعقليات مختلفة ومن بيئات مختلفة ونكون صداقات وعلاقات، كل هذه مكاسب وأكثر.
ما هذه الحالة من التسليم 😅
أيعني ذلك أنك لم تحتفل؟ هل بكيت أم احتفلت؟
اللغة الإنجليزية يمكنك أخذ كورسات ودورات معتمدة والعمل بها، أو إذا كانت لغتك جيدة يمكنك العمل بشكل حر دون شهادات.
لماذا؟
لا لم أبكي ولم أحتفل، لم أفعل شئ، كان يومًا عاديًا.
لم أكن أتحدث عن اللغة نفسها بقدر ماكنت أتحدث عن أن دخول قسم اللغة الإنجليزية سيكون أكثر فائدة من الانثروبولوجيا.
بالنسبة للغة، فأنا أجيد القراءة والاستماع بنسبة عالية فوق المتوسط فكنت أشاهد الأفلام بدون ترجمة لو كان الصوت واضحًا أو بترجمة إنجليزية لو كان الصوت سئ أو اللهجة صعبة.
أما التحدث والكتابة فسيئين جدًا😂
أخي الأكبر والأصغر كلامها لم يكن ثانوي عام.
حتى أنا كنت أريد أن أحول بعد أول سنة في الثانوي العام ولكن اكتشفت أني سأعيد الدراسة من البداية.
لم أشعر أني أستفدت بأي شئ ذو قيمة من الثانوية العامة أو الكلية، باستثناء عبارة ليسانس آداب في البطاقة وأن فترة تجنيدي كانت عام بدلًا من إثنين.
في المقابل أضعت عدة سنوات إضافية و بذلت مجهود في المذاكرة في الثانوية والجامعة بلا قيمة تُذكر أو لنقل القيمة لا تساوي ١٠٪ من الجهد المبذول والسنوات الضائعة.