أعتقد أنها عادة الفتيات وأنا منهن صراحة، دائمًا أبكي بعد النتائج حتى لو كان التقصير بسيطًا جدًا، كأنها طريقتنا في تفريغ التوتر أو التعبير عن الضغط اللي عشناه، والغريب فعلًا أن الذكور لا يتأثرون مثلنا لا أعلم السبب، رأيت للتو طلاب ثانوية عامة ذكور يحتفلون بنجاحهم بكل سعادة وسرور رغم أنهم بالكاد حصلوا على ٥٠٪، برأيك أنت ما السبب؟
عندما صدرت نتائج البكالوريا، كنت أعمل مع الخرسانة وأركب صندوق الغاز.
وحين حصلت على شهادتي الجامعية، اكتفيت برميها فوق الخزانة. ، حتى سألتني أمي: "ألم تذهب لأخذ شهادتك؟"، فأجبتها ببساطة: "إنها هناك، فوق الخزانة.".
حتى موعد مناقشة مذكرة التخرج لم أخبر أحدًا به، خشيت أن أُثقل عليهم، خاصة وأن الموعد صادف شهر رمضان، والسفر كان مرهقًا.
نجحت، وكان التوفيق من عند الله عز وجل.
لكنّي لم أكن أعرف كيف أفرح. أو لعلّي ببساطة لا أجد في مثل هذه اللحظات ما يدعو للاحتفال.
حين حصلت على أول وظيفة، لم أقم بأي احتفال، ولا حتى عندما انتقلت إلى شركة أفضل. لم أشعر أن الأمر يستحق صخبًا أو ضجة.
ربما يعود هذا لطبيعة عائلتنا التي لا تضخم الإنجازات، وتراها شيئًا عاديًا… أو ربما هذه شخصيتي أنا.
أو لعلّي مجرّد شخص عادي… من سلسلة طحالب.
حتى إذا كنت تربيت على ذلك فلا يجب عليك الاستمرار بفعله، احتفل في اللحظات التي تشعر فيها بالإنجاز والفرحة وإلا ستكون كل الأيام متشابهة بطريقة خانقة.
كيف تتصرف حين ينجح أحد أطفالك بالدراسة؟ هل سيمر اليوم عاديًا؟
عندما احتفل بتأسيس أسرة يمكن الإحتفال بالولد.
_____
أحاول مؤخرا القيام بذلك، مجرد الإحتفال بالإنجازات البسيطة.
إن شاء الله أخي الكريم.
اصنع السعادة ولا تنتظر أن تُمنح لك :)