أتعجب من هذا المنطق عموما، فما علاقة كون الشخص نشأ في بيئة بسيطة او فقيرة برغبته في التطور وأن يعيش حياة أكثر رفاهية؟ أعتقد أن من يستخدمون هذا النوع من السخرية اما يكون بدافع الحقد على من واجه صعوبات حياته وتغلب عليها ونجح، أو تكون بدافع عدم تقبل خروج الأشخاص عن القوالب التي يضعونهم فيها ويحكمون عليهم على أساسها، والأمرين أسوأ من بعض عموما
في بلدي "الجزائر" نطلق هذا النوع النكات على أعز الأصدقاء، ليس على سبيل الاستحقار أو التقليل، ولكن على سبيل الكوميديا السوداء عن الفقر وما إلى ذلك.
أما عندما يصبح شخص ما غنيا فجأة بعد أن كان فقيرا فلا تحدث كثيرا لدينا هذه الأشياء.
وهذا يفتح موضوعا سمعت عنه سابقا وأريد أن أسمع عنه من شخص مصري (على افتراض أنك من مصر، صحيح؟):
سمعت أن مصر فيها طبقية مجتمعية كبيرة، أي أن هناك عائلات راقية وعائلات فقيرة مهمشة وعائلات متوسطة... وهذا ما ظهر لي في كلماتك:
حقيقة هذه الأشياء غير معروفة لدينا إلا في القليل النادر من الأسر التي لا تخالط عامة الناس في العادة أصلا وغير معروفين.
نعم، هناك طبقات مختلفة في مصر، والغالبية تقع في المتوسطة (التي تتشكل من طبقات داخلها أيضًا: عليا ومتوسط ودنيا)، وصحيح العبارة في الشارع المصري نفسه تُقال أحيانًا كثيرة للضحك فقط، ولكنها تتحدث عمن يقولها قاصدًا سخرية ضمنية أو استخفاف باختيارات أحدهم، لأنها تختلف عن اختياراته، أو "ظاهريًا" اختيارات من هم في طبقته الاجتماعية.
توجد ترجمة وشرح في الأخير:
حنا أكل زواولا، حتى مول اللوزنات زوالي، ناكلو كيفكي وعايشين كيفكيف، كي لي عندو كي ماعندوش كل واحد وهمو.
قالوا عساس ولا بن عساس، السيد راه مول الشي، ذاك راه اللاكسي عندنا، لا مارضاش راك ما تفوتش.
كل وظيفة عندنا وعندها سلطة، بغضب مول الما روح عيط لسيتيرنا نتاع الما ولا روح تدور بالبادن.
الترجمة:
عندنا، الجميع ميسور الحال(قريب من الفقر) حتى صاحب المنشآت الصناعية، نعيش على نفس الشاكلة الغني والفقير كل واحد منشغل باحتياجاته.
قالو عنه حارس أو إبن حارس، ذلك هو صاحب المنشأة، إنه تذكرة العبور، وإذا لم يرضى عنك، ستطيل الإنتظار.
كل وظيفة مهما كان نوعها ولها صلاحيات لا تتوقعها، لو يحتج عامل فتح إمدادات المياه، لا تفكر كثيرا واستدعي شاحنة مياه، او احمل دلاؤك وابحث عن أقرب مصدر
Algeria core ههههه ذلك من أجمل الأشياء في الجزائر على ما أظن
أضحك الله سنك هههههه