ولا يسخر قومٌ من قومٍ، عسى أن يكونوا خيرًا منهم.
السخريةُ في جوهرها معدنٌ تالف، لا يصدأ من الخارج، بل تنكشف عورتُه مع كل ثقب، وكل تآكل. مجوّفةٌ كجوزةٍ فاسدة، تبدو للوهلة الأولى جسمًا صلبًا يحمي جوهر البذرة.
الطبقيةُ، والفوقية، ليستا سوى تبريراتٍ واهية، لفرض سيطرةٍ على مَن وقع عليهم الاختيار، وعلى أيّ أساس؟
مفاهيمٌ حُرّفت عن مقصدها، ونظرياتٌ تم تأييدها والتأكيد عليها، رغم بُطلانها بالدليل الواضح.
إلى متى ستظل، أيّها الإنسان التافه، تُلقي بالًا لظروفٍ لستَ حتى جزءًا منها؟ بل أنتَ متطفلٌ ظنّ أنَّه حجرُ الأساس!
وُلِدتَ عاريًا، ووجدتَ السببَ ليستر عورتك، ولم تكن حتى جزءًا من ذلك، إلا بصراخك المزعج.
فبماذا تتميز عني؟ هل لأنَّ بكائي لا يرقى إلى مستوى "سيمفونيتك"؟
لم تملك حتى رفاهية تنظيف نفسك، ولم تكن جزءًا من ذلك إلا بكونك مصدر الوسخ.
من تظنُّ نفسك؟ ما تملكه لم يكن ملكًا، بل تسوّلته تسوُّل الكلب لسيده، ظنًّا منك أنَّه حقٌّ مكتسَب!
هل تنتظر وفاة سيدك؟ أم تحزن على فراق "مربّيك"؟
حتى في حياته، كنتَ عبئًا، مسؤوليةً، عثرةً، وصخرةً حاول صقلها.
فبأيّ حقٍّ تسخر ممَّن بدأ من تحت؟ وأنت لم تعرف الأسفل أصلًا؟
يمكنك تسميتها "حظوظًا"، أمّا نحن فنُسميها "أقدارًا".
فبأيّ أساسٍ تستصغر غيرك؟
إلّا إذا كان نقصُ عقلك هو قمّةُ ذكائك…
فحينها، لا يمكنني لومك، بقدر مواصلتي الحديث معك.
في مثلين تذكرتهم الاول الطبع غلاب(أو الطبع يغلب التطبع)والثاني شبع بعد جوع فالانسان الناقص دائما شايف نفسه قليل مهما امتلك من مال أو منصب واذا نظرنا الي الانسان عزيز النفس مهما كان عنده من مال أو لم يكن مع اختلاف حاله فإنه بطبعه عزيز