رسالة من جسدك: (توقف أنا أتألم)
حين نكبت الغضب أو ندفنه تحت قناع المجاملة أو الصمت، فإن الجسد يتكفل بإيصاله على هيئة أعراض جسدية:
صداع متكرر
آلام في الرقبة والظهر
أرق مزمن
ضيق في التنفس
خفقان القلب

فعلاالجسد يعبر أحيانًا عن الغضب بدلًا منّا قد نظن أننا تماسكنا وسكتنا لكن الحقيقة أن الغضب يظهر في شكل صداع أو أرق أو حتى تعب دائم أنا شخصيًا مررت بفترات كتمت فيها غضبي كثيرًا وبدأت أعاني من مشاكل جسدية بدون سبب واضح لذلك أرى أن الاعتراف بالغضب والتعبير عنه بطريقة هادئة وصحية أفضل بكثير من كتمه لأن الكتمان لا يحل شيئًا بل يضرنا من الداخل

احسنتِ إن الاعتراف بالغضب هو ضروري جدا، التعبير عنه بطرق صحيه يساعدنا جدا ثم اتخاذنا قرار بحماية جسدنا مما يؤذيه وتذكروا دائما أن تتعاملوا مع أنفسكم وكأنها شخص آخر مسؤولين عنه يحتاج إلى اعتناء دائم وصحه ،شكراً لتفاعلكم وقرائتكم 🩵

تعلمين فاطيما رغم أننا نعرف هذا الكلام ونحفظه عن ظهر قلب، لكن ولا حياة لمن تنادي، وقت التعرض للغضب خاصة لو هناك محفزات ومثيرات قوية، ستجدي الأمور تخرج دوما عن السيطرة، وحتى لو حاولنا إخراج الشخص العاقل الذي بداخلنا نجد أنه لا يدوم لدقائق ويختفي ويأتي مكانه الشخص المتحول، ولن نهدأ إلا بعد إخراج ثورة الغضب التي لدينا، وزي ما تيجي هو نصيبه اللي هياخد كل هذا الكم من الغضب

هل تعلم يا صديقي القارئ أني طوال سنوات كنتُ اعاني من نوبات غضب شديدة تصل إلى الاذيه واذية نفسي واحدى الايام امتعضت جدا من غضبي وقررت أن أغوص في تركيب الغضب وأساسه وكيف يسيطر عليّ ليجعلني فاقداً السيطرة على كل شيء فدرست أساسه والمشاعر المؤديه له وبدأت بأخذ قرار كل يوم اني لن اغضب بل سأفهم افهم مشاعري ومشاعر الاشخاص بل وحتى الاشياء التي تدفعني الغضب وبعد فهمي وممارستي للهدوء وإدراك تام لحقيقه جسدي وأني مسؤوله عنها ها أنا اليوم اخيرا كتبت عن الغضب عن اكبر مشكله كانت في حياتي وحتى أني جدا فخوره في نفسي لوصولي إلى0% غضب تجاه كل شيء وأخذ مني هذا التغيير سنين طويله وتعب ومحاولات وانا اثق بأن من يعاني ثم يقرر ثم يفعل سيجد طريقاً للمشكله مهما كانت وشكراً لقرائتكم وتعليقكم 🩵

كلماتكِ صادقة ومُلهمة يا صديقتي، ما أجملك حين تواجهين نفسك بشجاعة وتقررين أن التغيير ممكن

الوصول إلى 0٪ غضب ليس مجرد إنجاز، بل هو رحلة نضج داخلي عميقة، تتطلب وعيًا لحظيًّا بكل شعور، وتفهّمًا لنفسك قبل غيرك ، أن تتعاملي مع نفسك كمسؤولية وليس كعبء، أن تدركي أن الغضب رسالة وليس قدَرًا، وتختاري أن تُصغي بدل أن تنفجري هذا هو الانتصار الحقيقي.

فخورون بكِ جميعًا، لأن ما فعلته قلة من الناس تجرؤ عليه ، استمري في نشر تجربتك فربما كانت رسالتك بداية الشفاء لشخص ما لا يزال في قلب الدوامة 💙