أعتقد أن المشكلة لا تكمن فقط في المناهج، بل في الفكرة التي تُبنى عليها العملية التعليمية بأكملها. ما زال الطالب في كثير من الأنظمة العربية يُعامل كمتلقٍ سلبي، لا يُمنح فرصة التساؤل أو إعادة التفكير أو حتى الخطأ. التعليم لا يصنع فكر ناقد، بل يُعيد تدوير الإجابات النموذجية، وهذا يقتل الفضول قبل أن يزرعه. ربما قبل أن نحدّث المناهج، نحتاج أن نعيد النظر في فلسفة التعليم نفسها: ماذا نريد من هذا الطالب أن يكون؟ حافظ أم مفكر؟ تابع أم صانع قرار؟
فعلًا كثير من الطلاب اليوم فقدوا الشغف بالتعليم والمشكلة ليست فيهم وحدهم بل في الطريقة التي يُقدَّم بها التعليم المناهج قديمة والأساليب لا تتغير وهذا لا يناسب جيل تعوّد على السرعة والتفاعل والمحتوى البصري أعتقد أن الحل يبدأ من تطوير المناهج وربطها بحياة الطلاب واهتماماتهم وأن نجعل التعليم أقرب للواقع وليس مجرد معلومات للحفظ والاختبار لأننا إن استمررنا بنفس الطريقة سنظل نلوم الجيل بدل أن نساعده