بصراحة كلامك مسّني بشكل كبير لأنني أعتقد أن الكثير منا مرّ أو يمر بتجربة مشابهة في مرحلة من حياته أحيانًا نفقد أنفسنا تدريجيًا دون أن ندرك حتى أننا نضيع بعيدًا عن شغفنا وطريقنا الذي كنا نحبه الأمر لا يحدث فجأة بل خطوة وراء خطوة إلى أن نستيقظ لنجد أنفسنا غرباء عن ذواتنا لكن الجميل فيما شاركت أنك لم تستسلم رغم الصعوبة ورغم أن العودة لم تكن سهلة إلا أنك قاومت وعدت وهذا وحده يستحق التقدير أؤمن أن كل إنسان بحاجة لقوتين كما قلت قوة تدفعه للأمام وقوة ترفعه إن سقط وشخصيًا تعلّمت أن الاستمرارية حتى في أصعب الأوقات تصنع الفارق وأن التوقف ليس نهاية بل قد يكون مجرد استراحة مؤقتة المهم ألا نفقد الرغبة في النهوض من جديد

كان أخي يشبه عقله عقلك، يفكر في كل أزمة وكل سلبية لدرجة أنه تحول إلى مرجع متحرك من السلبيات التي لو ابصرتها لوجدت حتى أن النهوض من الفراش أمر لا يستحق.

أبي كان كثيرا ما يقول له ولنا ( الاستسلام مريح لكنه مر والنجاح غير مريح لكنه ليس مر فخير نفسك بين راحة مرة وبين تعب عذب وتذكر أنك عند الله مسؤول عن اختيارك)

لو أدركنا أننا مسؤولين عن الوقت والصحة والعقل لعملنا ولو حتى فقدنا العقل والوقت والصحة فالسعي مازال مقترن بالإيمان وحسن الظن وكلاهما نحن مسؤولين عنه لذلك أنا مؤمن بالسعي مهما كان الواقع مظلم ومذري فإن الله لا يضيع أجر من أحسن وأن الإنسان ليس له إلا ما سعى

قطعة تعبيرية جميلة تصف بدقة ما يحدث داخل النفوس من التأرجح بين الأمل واليأس، إلا أن قصتك أكثر عمقاً لأنها لم تكن مجرد لحظات من الأمل واليأس بل كان فترة كاملة من الحياة، وبهذا يتوارد لذهني سؤال هل تعتقد أن الطموح والتفاؤل يبدأ من الداخل ثم يظهر على خارج الإنسان، أم أن الإنسان يجب أن يغير واقعه وعاداته وتصرفاته أولاً ثم بعد ذلك ستكتسب نفسه الطموح؟

من وجهة نظري انه ينبع من الداخل بناء على تفكيرك انت ومدى افق التفكير وعمق الغايه الخاصه بك

أليس من المفترض أن المشاعر تتأثر أكثر بما يحدث في الواقع عن تأثرها بما يدور داخل النفس؟

مايدور داخل النفس مرتبط تماما بما يحدث في الواقع . هذه وجهة نظري استاذي العزيز وقد اوصيب او اخطئ

كثير من الفلاسفة يختلفون معك أخي حسام، فأغليهم يرون أن النفس مخدوعة، ولا تستطيع الوصول للحقيقة أحياناً كثيرة، ونحن نلاحظ ذلك عندما نبني استنتاجات، ثم تفاجئنا الوقائع بعكس ما بنيناه.