برأيي من الصعب أن تتحقق كل هذه الشروط في شخص واحد، أقف منذ فترة عند قول الله تعالى ( لقد خلقنا الانسان في كبد) أسأل نفسي أي كبد هنا هو المقصود، كبد وعناء العمل والحياة أم العقل أم النفس أم الهوى ؟ برأيي من لا يشعرون بشقاء الإنسان هم محظوظين للغاية أو مغيبين للغاية لدركة أنهم لم يدركوا حجم المعاناة الموضوع بها.

من الصعب للغاية برأيي الحب، أن يراهن أحد بقلبه بالكامل على شخص أما أن يفوز عليه الرهان فتسعد الحياة وأما إن يخسر فيخسر روحه ويتعس كما لو لم يتعس أحد من قبل

ليت من نحب يحبنا، وليت من يحبنا يجد من يبادله ذات الشعور... لكن الحياة ليست بهذه العدالة.

ولماذا نحب من لا يبادلنا نفس الشعور؟ كأننا نُضيء شمعة في مكان لا يصل إليه أحد، أو نزرع وردًا في أرض لا تروى،وفالحب ليس تضحية دائمة بلا مقابل، ولا طريقًا نسير فيه وحدنا نتعب وننتظر من لا يأتي، أرى أن من يحب بصدق، يُظهر حبه، ويشاركنا الشعور والخطوات، فلنحسن اختيار من نعطيه قلوبنا، فالمحبة لا تكتمل إلا حين تُقابل بالمثل، وإلا أصبحت عبئًا بدل أن تكون سعادة.

احيانا عندما تدق طبول قلوبنا في هذه الحالة نحن نكون مسيرين غير مخيرين ابدا وليس كل مرة تسلم الجرة مهما حاولنا التحكم بكل شيء يأتي يوم ونفقد السيطرة واكثر انسان متحكم يقع في الاخر

ليت من نحب يحبنا، وليت من يحبنا يجد من يبادله ذات الشعور... لكن الحياة ليست بهذه العدالة.

صحيح أن الحياة قد لا تكون عادلة في الحب، فنُحب من لا يبادلنا، ويُحبنا من لا نستطيع مبادلته، لكن رغم ذلك، تلك التجارب تكشف لنا الكثير عن أنفسنا. فهي تُعلّمنا كيف نُعطي بصدق، وكيف ننهض بعد الخيبة، وتُدرّبنا على أن نحبّ ذواتنا ونحميها، حتى حين لا نجد من يُحبّنا بالطريقة التي نحتاجها. ربما العدالة لا تكون دائمًا في أن نحصل على من نُريد، بل في أن تُنقذنا الحياة، دون أن ندرك، من حبٍّ لو اكتمل لكان مؤذياً أكثر من غيابه.

أشعر بكلماتك كأنها حديث قلب يعرف تمامًا معنى الانتظار دون مقابل ومعنى أن تبحث عن الاحتواء فلا تجده أؤمن أن الإنسان يحتاج أحيانًا فقط إلى من يصغي بصدق لا ليقدم حلولًا بل ليمنحه مساحة آمنة يقول فيها كل شيء دون خوف أو خجل وربما هذا أصعب ما في العلاقات الإنسانية أن تمنح قلبك فلا تجد صدى لذلك العطاء لكنني رغم كل شيء أظن أن الاحتواء الحقيقي يبدأ من داخلنا من أن نكون نحن لأنفسنا ذاك الحضن والكتف والسند حتى إذا جاء من يفهمنا كان ذلك إضافة جميلة لا حاجة ملحة للبقاء معلقين بانتظار قلوب لا تشعر بنا علينا أن نحيا ونُضيء لأنفسنا الطريق

ليت من نحب… يحبنا،

كما نراه في أحلامنا، لا كما نحن في عيونه الباردة.

وليته إن أحبّنا أحد…

نستطيع أن نبادله الشعور، لا أن نحزن لأجله في صمت.

لكن الحياة لا تسألنا من نريد،

ولا تهبنا عدالة العاطفة،

تعطينا الدرس، لا الحبيب،

وتمنحنا الوجع… قبل أن تمنحنا اللقاء.

فعلا جمال كلماتك

في كل كلمة هنا، شعرت أنني أقرأ ما تخفيه أرواح كثيرة، لكنها لا تبوح.

ذلك الصراع بين العقل والقلب، بين الحاجة للاحتواء والخوف من الانكسار، هو أحد أعمق ما نعيشه كبشر… وما نخفيه أكثر مما نظهره.

نحن نحتاج فعلًا إلى من يسمع لا ليقاطع، بل ليفهم.

إلى من يحتوينا دون أن يسأل: "لماذا أنت هكذا؟"

بل يقول: "أنا هنا، فقط كن كما أنت".

الفراغ الحقيقي، كما قلتي، ليس حولنا بل فينا… حين لا نشعر أن هناك من يرانا دون أن نتكلم، من يشعر بوجعنا دون أن نشرح.

وربما... تكون الكتابة هي ملاذ الذين لم يجدوا من يفهمهم،

والمعنى الحقيقي للحب، هو أن نجد من لا يطلب شيئًا مقابل حضوره،

فقط يريد أن نكون بخير.

شكراً لمشاركتك، فهي ليست مجرد كلمات، بل مرآة لقلوب كثيرة صامتة.

ممتنة جدا لحضورك واضافتك الجميلة

الامتنان لحروفكِ التي منحتنا هذا الشعور الدافئ،

سعيدة بأن كلماتي وجدت لها مكانًا في رسالتكِ 💜

بانتظار المزيد من مشاركاتك الملهمة.

كلماتك وصفت الكثير مما بداخلي، مهما منعت نفسك وأشار اليك عقلك انه ليس هو من يستحق ليس ذاك الشخص مهما كنت حذرة من الوقوع في هذا الأمر مهما ابتعدي تجدي نفسك بلا جدوى، ولكن المخزي أكثر ليس بمن لا يبادلك المشاعر بل بمن تلاعب بها، أعطاكي شعورا نادرا ثم سحب منك كل شيئا بكل بساطه وكأنه لا يقصد ذلك لم يفعل شيئا بل أنت من اسأت الفهم، جعلك تشعرين بالشفقة على نفسك رغم انك قدمتي له حبا صادقا ومجهودا ودعما على ارض الواقع ويزداد ألمك لانك لم تستحقي كل هذا فأنت لم تفعلي شيئا سوى أنك اخلصتي له..

ومن المحزن أكثر أن يأتي انسانا يحبك ويتقبلك بكل هذا الوجع ولكنك لا تستطعين أن تقدمي له شيئا لانك في هذا الوقت جرحك أعمق من ان يدويه شخص أخر وتشعرين بالذنب دائما اتجاهه لانه متمسك بك رغم كل شئ..