ليت من نحب يحبنا، وليت من يحبنا يجد من يبادله ذات الشعور... لكن الحياة ليست بهذه العدالة.
ولماذا نحب من لا يبادلنا نفس الشعور؟ كأننا نُضيء شمعة في مكان لا يصل إليه أحد، أو نزرع وردًا في أرض لا تروى،وفالحب ليس تضحية دائمة بلا مقابل، ولا طريقًا نسير فيه وحدنا نتعب وننتظر من لا يأتي، أرى أن من يحب بصدق، يُظهر حبه، ويشاركنا الشعور والخطوات، فلنحسن اختيار من نعطيه قلوبنا، فالمحبة لا تكتمل إلا حين تُقابل بالمثل، وإلا أصبحت عبئًا بدل أن تكون سعادة.
برأيي من الصعب أن تتحقق كل هذه الشروط في شخص واحد، أقف منذ فترة عند قول الله تعالى ( لقد خلقنا الانسان في كبد) أسأل نفسي أي كبد هنا هو المقصود، كبد وعناء العمل والحياة أم العقل أم النفس أم الهوى ؟ برأيي من لا يشعرون بشقاء الإنسان هم محظوظين للغاية أو مغيبين للغاية لدركة أنهم لم يدركوا حجم المعاناة الموضوع بها.
من الصعب للغاية برأيي الحب، أن يراهن أحد بقلبه بالكامل على شخص أما أن يفوز عليه الرهان فتسعد الحياة وأما إن يخسر فيخسر روحه ويتعس كما لو لم يتعس أحد من قبل