انا اركز على الفكرة 💡
انا ككقارئ سريع يشدني للقراءة الغزارة في الأفكار المطروحة واتجنب الحشو والاستفاضة في الشرح، اذا تكررت الفكرة أشعر بالملل سريعا وعندما يستهويني كتاب لا اتوقف عن القراءة حتى أتمم الخاتمة ودائما في القراءة اضع قلم وورقة امامي ادون ملاحظات
في الحقيقة أرى أن الأهم هو اللغة والأسلوب خصوصاً لو كان الكاتب يوجه كتابه للشباب وللمجتمع العادي (غير المتخصصين)، تساعد اللغة والأسلوب على انتشار الكتاب ونجاحه، فحتى لو لم تكن أفكار الكتاب ثورية أو عميقة لكن الأسلوب الرشيق جذاب قد يساعد على تزجية الوقت وهذا هدف جيّد للكتاب وهو الامتاع والتسلية وخير من فعل ذلك فيما أعرفهم (ديل كارنيجي، وأنيس منصور).
في الناحية الأخرى نجد الكتب صعبة الأسلوب والمفردات ولا أظن أن شخص غير مثابر على القراءة قد يكمل الكتاب، مثل كتب العقاد (مثل: عبقرية عمر رضي الله عنه)، وكتب د.عادل مصطفى عن الفلسفة.
قال طه حسين عن كتاب عبقرية عمر: أنه لم يفهم منه شيئاً ليدلل على صعوبة لغته.
وبماذا تستفيد اللغة إذا لم يكن لدى الكاتب فكرة يناقشها أو قضية يعالجها؟ سيكون الأمر أشبه ما يكون برص كلمات إلى جوار بعضها البعض دون هدف، فلا شيء في ذلك سيفيد القاريء.
نعم أسلوب العقاد غير بسيط، لا أعلم هل العيب به أم بنا 😁
أعتقد أن العنصرين مترابطين بشدة وكلا منهما له دور محوري، فالفكرة هي جوهر الكتاب وروحه، اما اللغة والأسلوب فهي البوصلة التي توجه تلك الفكرة لجمهورها المستهدف، وبالتالي فكتاب بدون فكرة لكن بأسلوب ولغة تستهدف فئة معينة سيصل لتلك الفئة لكن لن يجدوا أي جدوى للكتاب لأنه فارغ وبلا معنى، وعلى العكس فكتاب فكرته جيدة لكنه لا يخاطب الجمهور المستهدف لن يوصل لهم تلك الفكرة وبالتالي سيضيع مجهوده هباء أيضا
لكن هل يعني ذلك أن الهام هو الفئة المستهدفة؟ فإذا كانت فئتك المستهدفة تهتم بالفكرة فستنجح بغض النظر عن اللغة، وإذا كانت تهتم فئتك المستهدفة باللغة والأسلوب الإبداعي فستنجح بغض النظر عن الفكرة؟!