بكل صراحة في حال تعرضي لأي شكل من أشكال العنف أو الأذى النفسي لا أظن أنني سأسامح، وحتى لو كنت مكانك لن أسامح أيضاً، لأن هذا الأسلوب في التساهل مع من لا يستحق هو ما يجعل البعض يتمادون في ظلمهم، ويظنون أن العواقب لن تطالهم، وفي حال تنازلي عن حقي في تأديبه، سيمر الوقت وقد يظلم غيري منتظرًا منهم أيضًا أن يسامحوه، وهناك نوعيات من البشر لا يصلح معها سوى التأديب والقصاص، لأن التسامح معهم يُفهم على أنه ضعف لا كرم.
بالنسبة لي سأسامح مهما كانت قوتي لسبب ديني، فمهما بلغت قوتي لن تكون كمثل قوة الله، ومهما بلغت تدابيري لن تكون كمثل تدابير الله، ومهما بلغت سطوتي كذلك لن تكون كما سيفعل الله، لذلك من ظلمني سأتركه لله هو يقتص لي ويرد لي مظلمتي أفضل من أن القي نفسي بتهلكة أخذ الحق ورد المظلمة
قد أتفق معك إسلام ولكن ليس على طول الخط كما أشعر من أسلوبك في الكتابة. بخصوص العفو عمن ظلمي أو ظلمك يجدر بنا أن نتذكر ونحفظ أبيات النابغة الجعدي:
وَلا خيرَ فِي حِلمٍ إِذَا لَم تَكُن لَهُ ............ بَوَادِرُ تَحمي صَفوَهُ أَن يُكَدَّرا
فَفِي الحِلمِ خَيرٌ مِن أُمورٍ كَثيرةٍ ........ وفِي الجَهلِ أَحياناً إِذا ما تَعَذَّرا
فكماا قالت الزميلة @BasmaNabil17 ليس كل عفو يؤتي ثماره لاسيما في ذوي النفوس المريضة. فالعفول له أصحابه و رد الأذى يكون واجب عمن لا يعرف العفو ولا يفهم إلا لغة القوة. ومع أني أقول لك ذلك إلا أني في معظم أموري إميل إلى العفو و المسامحة ولا أعتدي ولا أبحث عن المشاكل ولكن إذا طرقت المشاكل و المظالم بابي فأهلاً وسهلاً بها.
صدقني لو أتيت لي بألف بيت شعر لن اقتنع، انظر في تدبير الله بكل انتقام وعبرة بالقرآن وانظر لجزء من صبر واحتسب وتوكل، لو علم الظالم حسابه عند الله فولله لذهب كل ظالم لمن ظلمه يتوسل بالقصاص في الدنيا
برغم أنني أشرت لرأي مشابه لرأيك يا أسلام في تعليقي على الصديقة بسمة ، ولكن بالنسبة لي أنا لا أستند لتلك النظرة المثالية بشكل دائم، نعم أتفق معك في كل كلمة تقولها ، لكن بعض المشكلات وبعض المواقف تستحق أن تأخذ فيها الحق بيديك أو بأي وسيلة إن سنحت لك الفرصة، فأنا في المثل الذي ذكرت سمحت في حق خاص بي ناتج على أعتداء تم عن طريق شجار ، لكن ماذا إن تعرض مثلاً شخص من أهلك لأعتداء أو تحرش من نوعاً ما وأنت المعني بأخذ هذا الحق هل كنت لتسامح أو تتبع الموقف نفسه ؟
لا أخي فهمت قصدي خطأ، ثمة فرق بين أن اسامح في حقي وبين حق عائلتي، فحقي لي حق التصرف به بين الأخذ والترك والتوكيل والعفو، بينما حقهم لو أرادوا اخذه فلن اقصر وسأرد الظلم بأضعافه مراضاة لأهلي، والذي أمرني بالعفو أمرني بالقصاص، وحتى في حقي أنا لو تكرر الأمر فلن اصمت لأنني بذلك القي بنفسي نحو التهلكة