صحيح أن منصات التواصل الاجتماعي خلقت بيئة خصبة للمقارنات السطحية التي تُهلك النفس وتغتال الشعور بالرضا فالكثير من الصور والمقاطع التي نراها لا تعكس الواقع بل لحظات منتقاة ومفلترة بعناية والوقوع في فخ المقارنة أمر طبيعي لكنه مؤذٍ حين يُصبح معيارًا نقيس به ذواتنا شخصيًا مررت بهذه الدوامة لفترة وشعرت أنني متأخرة عن الجميع لكن مع الوقت تعلّمت أن أراقب تقدمي الشخصي لا حياة الآخرين وأن أحتفي بأبسط إنجاز أقوم به وأن أُقلل من وقتي على المنصات التي تُضعف روحي الامتنان لما أملك بدلًا من السعي المستمر لما عند غيري غيّر من طاقتي كثيرًا بالفعل كل شخص له رحلة ومسار مختلف وما يصنع الفرق هو الاستمرار لا السرعة
ما ساعدني على تجاوز هذه الدوّامة هو أنني خصصت وقتًا لتقييم مساري الشخصي. بدأت أكتب كل إنجاز صغير أحققه أسبوعيًا، ولو كان بسيطًا مثل إنجاز مهمة مؤجلة أو تحسين مهارة معينة. خففت من متابعتي للصفحات التي تثير لدي شعور المقارنة، واستبدلتها بمحتوى تعليمي وتحفيزي أقرب للواقع.
الأهم من ذلك، أصبحت أذكر نفسي دائمًا أن طريق النجاح ليس خطًا مستقيمًا، وأن لكل شخص وتيرته وظروفه وتحدياته الخاصة. واليوم، عندما أرى إنجازات الآخرين، أفرح لهم دون أن أشكك في طريقي، لأنني أعلم أن الاستمرار، كما ذكرتِ، هو ما يصنع الفرق.