المقارنة موجودة في كل شيء لان العالم بات قرية كونية صغيرة في ظل انفتاح الحضارات على بعضها فنحن كأباء لا مانع لدينا في الاطلاع على نمط عيش الصيني مثلا وامريكي وحتى لفنلندي في مأكله لباسه وحياته بينما النشأ من الاجيال الصاعدة يتفاعل بحب التجربة لان يجرب مثلا الاندومي كورية ههه ويلبس البراند المميز أو يمتلك التلفون اخر موديل مما يشكل عبئ على الاهل في تلبية طلبات الاولاد
لا أرى أن المقارنة دائمًا مشكلة، بل أحيانًا تكون أداة لاكتشاف ما نريده حقًا، بشرط أن لا تتحوّل إلى جلدٍ للذات. حين نقارن بدافع الفضول أو الإلهام، قد تساعدنا المقارنة في إعادة توجيه طاقتنا أو توسيع رؤيتنا، لكن حين نقارن من منطلق نقص أو إحساس بالدونية، تتحول إلى فخّ داخلي يستهلكنا ببطء. ربما التحدي الحقيقي ليس في إيقاف المقارنة، بل في إعادة تعريف دوافعنا منها، ومتى نغلق النوافذ التي تضعنا أمام صورة مثالية لا تشبه حقيقتنا ولا نحتاج أصلاً لبلوغها.