بكل مساهمة لك تضع يدك على نقطة ألم قوية بمجال التعليم، أحييك عليها، بالنسبة لموضوع المساهمة للأسف نحن بعيدين كل البعد عن ذلك، المناهج الحالية تدفع الطالب للحفظ بدلا من الفهم، تحفزهم على إيقاف التفكر وحفظ المعلومات كما هي، وليس المناهج فقط بل حتى أساليب الامتحانات، وطريقة التصحيح، لدي ابنتي تعتمد على الفهم التام لا تريد أن تحفظ، وتعتمد على فهمها لتعبر عن الإجابة، ولكن المفارقة أن لكل امتحان نموذج تصحيح لو كتبت الإجابة بصيغة مختلفة قد لا يعطوك الدرجة فقط لأن من يصحح أداة وليس إنسانا له عقل يفهم، وهلم جرا من ذلك وبكل المراحل التعليمية، لذا ابدأ في الطلب منها أن تفهم كما هي لكن عند الإجابة يجب الحفظ، ناهيك عن الكم الذي يفوق الكيف، كم معلومات خزعبلاية في حين أن التعليم جودة وليس مجرد دس معلومات وفقط
التعليم حين يفرغ من معناه الإنساني، يتحول من جسر للمعرفة إلى جدار يمنعها
ما يفترض أن ينبت الفضول، يصبح أداة للامتثال.
النجاح يقاس بالأرقام لا بالفهم، والطالب يعلم كيف يجيب، لا كيف يسأل.
التعلم الحقيقي لا يختزل في امتحان، بل ينمو حيث يسمح بالخطأ، وبالدهشة، وبالزمن الكافي للنضج.
وربما آن الأوان أن نعيد تعريف التعليم… لا كحشو عقول، بل كفتح أبواب...
نعم، حين يصبح الفضول عبئًا، والخطأ عارًا، والسؤال علامة ضعف، يتحوّل التعليم من مساحة للانفتاح إلى سجن للتطابق.
ويُكافأ الطالب الذي يحفظ بدقة، ويُقصى الذي يجرؤ على أن يفهم بطريقته.
وأصدق ما قلت:
"التعلم لا يُختزل في امتحان، بل ينمو حيث يُسمح بالدهشة." لأن الدهشة هي أول المعرفة، والخطأ هو بوابتها، والزمن هو شرطها.
إعادة تعريف التعليم لم تعد خيارًا تربويًا… بل حاجة وجودية إذا أردنا لأجيالنا أن تنمو في عالم لا يرحم المتلقين، بل يحتاج المبدعين.