يبدو لي أن سن الأربعين بمثابة محكمة العمر، نقف عنده منصِّبين أنفسنا قضاة على ذواتنا، قبل هذا الحد الفاصل بين مرحلتين عمريتين، نُثقِل الخطى ملتفتين إلى ما توارى من عمرنا، لنقيِّم ما قمنا به وما حققناه وما ضاع علينا، قد نتحسر على عدم إدراكنا لأمور كثيرة في السنين الخوالي، إلا أنه اليوم يتوجب علينا ترك الندم جانبا، والاحتراس من الوقوع في الخطإ مرة ثانية، لأنه سيكون أثقل من أن يُتحَمَّلَ، وأن نعض بالنواجد على ما تبقى من العمر، نستغله أحسن استغلال فيما ينفعنا ويجدي غيرنا، ويبقى بعدنا أثرا طيبا.
أحيانا يسعى الأنسان للنهايه وهو على يقين انها المنتهى للقصه كلها لأن سرعه التحول من الشباب لما بعده يؤكد الفكره اننا في اختبار قدرات على مدى زمني طويل نسبيا فلا وقت للتملك فعندما تبدأ ان تمتلك تفكر سريعا في لمن ستترك لهم .