عن نفسي حتى لا أتمنى أن أعود لتكرار اللحظات السعيدة! كل ما تجاوزته قد دفعت ثمنه، ولا أريد أن أعود له حتى لو بغرض التعديل لتجنب بعض الأخطاء، فما أخطأت به وقتها كان بطريقة ما سبب ما أنا عليه اليوم وهو بصراحة يرضيني وأرى أنه جيد، لذلك لا أفضل أو أتمنى فكرة أن تتاح لي فرصة العودة بالزمن
الكثير منا يملك غسالة خاصة به… ليست آلة معدنية، بل عقل يكرر الشريط ذاته كل ليلة: "ماذا لو قلت كذا؟ ماذا لو لم أتصرف هكذا؟"
نُعيد المشهد ونُبدّل الحوار، نُعدل المشاعر، ونحاول أن نصنع من الماضي قصة ترضينا.
لكن الحقيقة المجرّدة؟
أننا لا نُصلح شيئًا في الماضي. نحن فقط نُعيد تفسيره لنخفف الألم، أو لنبرر العجز.
شخصيًا أرى أن الذكريات المؤلمة تُربينا أكثر مما تُعذبنا، وأحيانًا يكون الاحتفاظ بالندبة أكثر حكمة من محو الجرح كله.
اتفق معك على الرغم من قسوة الفكرة إلا أنها تحمل العديد من أوجه الصحة، لا أعلم لماذا تذكرت تيمة في الأفلام عندما يفقد أحدهم الذاكرة فيقوم المحيطين به بإعادة تمثيل كل الظروف التي حدثت وقت الحادث كي يستعيد هذا الشخص ذاكرته، السفر في الزمن، هل تعتقد أننا أحيانا يتوجب علينا الاختيار بين التعايش مع الجراح حتى لو تحت الجرح صديد وقيح أم النبش في الماضي كمحاولة للفهم والاستشفاء؟