السلوك الخاطئ عند الأطفال غالبًا لا يأتي من فراغ، وإنما من خلل في البيئة أو غياب الحوار أو الاحتياج لإثبات الذات أو حتى مجرد فضول لم يُحتوى. ما يحتاجه الطفل فعلًا هو بيئة يشعر فيها بالأمان الكافي ليعترف بخطئه، وبالحدود الواضحة التي تفهمه الفرق بين الصواب والخطأ، دون أن تُدمّره نفسيًا أو تكرّس داخله الإحساس بالخزي أو الخوف المزمن.
الإعتدال فى التوجيه مطلوب جداً
لا أن أترك الطفل بدون توجيه فيتمر فى فعله ، ولا أن أقوم بتعنيف نفسياً وجسدياً
وهنا يظهر أهمية الوعى الأبوى بالتربية الإيجابية ، والإرشاد الأسرى والتربوى
فتعنيف الطفل على السرقه ليس الحل
ولكن الحل لماذا الطفل يسرق ؟؟
فى القصة التى ذكرتها ، اعتقد أنه من الممكن أن يكون بيسرق لكسب أصدقائة وليشعر أنه مقرب منهم ، وأنه مثله مثلهم قاجر على فعل ما يفعلون
وهنا لابد أن أسأل لماذا يريد أن يكسبهم ؟؟
وعلى أساس السبب نبدأ فى التعامل مع الطفل على هذا الأساس
في الحقيقة أستراتيجية ذكية جداً يمكن البدأ منها ، ولكن هل تم تجربتها بفاعلية ؟
بالتأكيد ولتدرك أكثر أهمية أن تفكر فى ( لماذا يفعل الطفل هذا السلوك ؟ ولماذا يشعر الطفل بتلك المشاعر ؟)
انصحك بقراءة كتاب " كتاب تتمنى لو قرأه أبواك " لأن هذا الكتاب يحث الأب والأم قبل الدخول فى أى صراع مع ابنائهم أن يفكرون فى المشكلة من وجهة نظر أبنائهم وبمشاعر أبنائهم .
واتذكر أنى رأيت فيديو لسولافا سليم فى هذا الموضوع من قبل ، أنك كشخص كبير وواعى ، لو تمنيت شراء شئ ما بشده وذهبت ووجدت المحل مغلق ستشعر بالحزن لأنك وضعت أمل على إمتلاك ذلك الشئ اليوم .
ولكن الطفل لن يشعر بالحزن ، الطفل سيشعر أنها نهاية العالم ، وسيمر بنوبة غضب عارمة ، وكل ما يحتاجه منا هو تفهم مشاعره وإعطاءة لغة الحب المناسبة لشخصيته ، ومحاولة توضيح الأمر له بهدوء مراراً وتكراراً.
وفيما يخص قريبتك وابنها فانصحهم بالتوجه لمرشد اسرى ومعالج نفسى للأطفال ، ليستطيعوا التعامل مع المشكلة ولا تتفاقم عن ذلك .