اقبل على النفس واستكمل فضائلها ** فانت بالنفس لا بالجسم إنسان.
الذي يقيم الناس بمظهرهم هو اساساً إنسان غير ناضج....
المظاهر ما هي إلا غلاف لا ندري ما بداخله يقول الشاعر :
لاباس بالقوم من طول ومن عرض ** جسم البغال واحلام العصافيرِ
كأنهم قصب جفت اسافلهُ** مثقب نفّخت فيه الاعاصيرِ
سؤالك يمسّ جوهر ما فقدناه في زحام الحياة المادية وهو بالفعل يلامس عمق الأزمة القيمية التي نعيشها اليوم
النجاح الحقيقي لا يُقاس بما نملك بل بما نتركه من أثر لا يُرى في الأرقام ولا في الصور بل يُرى في القلوب في الذكريات الطيبة في الصدق الذي لا يصدأ في موقف نبيل لا يُنسى في قيمة نُحافظ عليها رغم كل المغريات
لقد اختُزل الإنسان في ماركة سيارته أو شكل بيته أو عدد متابعيه وأُهملت أمانته ونيّته وطريقة تعامله مع من لا يملك له نفعًا أو ضررًا وهذه خسارة فادحة لمجتمع يُنتج القشور وينسى اللبّ
المجتمع حين يربط القيمة بالمظاهر يُعمّق فينا انفصالنا عن أنفسنا ويزرع فينا شعورًا دائمًا بعدم الكفاية فنظل نُقارن ونُلهث ونفقد مع كل مقارنة جزءًا من سلامنا الداخلي
الجوهر لا يُلمَع ولا يُسوَّق الجوهر يُبنى في الخفاء في لحظة صدق في قرار نقي في دمعة خفية في مساعدة دون انتظار مقابل
النجاح الحقيقي ليس من يملك أكثر بل من يثقن أن يعيش بأقل وهو راضٍ وسعيد من ينام قرير العين لأنه لم يظلم لم يخدع لم يخن من يُعامل الناس بأخلاقه لا بمزاجه من لا ينسى أن الإنسان قيمة وليس سلعة
ستزول الطلاءات وستبقى الأرواح شاهدة على ما كنّا عليه فاجعل أثرك طيبًا لأنه الشيء الوحيد الذي لا يزول
شكرًا لك على هذا الطرح النبيل الذي يوقظ فينا ما حاولت المظاهر إسكاته .
احسنت تعبير رائع وهو تماماً مثلما أقصد
وجودك وتواصلك بهذه الروح الجميلة يبعث في الحديث دفئًا خاصًا
سعيدة أن التعبير كان صدى لما قصدتِ
الحوار معك دائمًا يحمل طابعًا إنسانيًا راقيًا
وممتنة لكل لحظة نشارك فيها هذا العمق والصدق
هذا من لطفك عزيزيتي وانا سعيدة جدا لقراءتك وتواصلك الراقي ممتنة جداً لحضرتك
شكرا جدا علي لطفك .