نحن نعاني من الاتكالية والاعتمادية كل واحد متكل ومعتمد على الآخرين ليزيحوا له الصخرة من طريقة، لكن لم يخطر على باله يوماً ان الجميع يفكر مثله وكما انه معتمد عليهم فهم في المقابل معتمدون عليه ....
ولو استسلمنا جميعاً لهذا التفكير ولهذه الطريقة في التعامل مع مثل هذه المشاكل لسُدت جميع الطرق.....
نحن عندما نمر بغصن شجرة مرمي على الطريق نكرر عبارة واحدة ( المفروض ان حدا يبعده من الطريق ) ثم ياتي الثاني ويكرر نفس العبارة : المفروض حد يبعده من الطريق .
ثم يأتي الثالث والعاشر والألف وكل واحد يكرر نفس العبارة : المفروض حد يبعدها من الطريق...
وكما ان الملك في القصة قد وضع ذهب تحت الصخرة فملك الملوك قد رتب أجر كبير لمن أبعد غضناً او صخرة او اي عائق آخر من طريق الناس.....
وقد جاء في الحديث ان رجلاً دخل الجنة فقط لانه أبعد غصناً من طريق الناس....
فالذهب موجود تحت كل صخرة او شجرة تعترض طريق الناس فمن أراد الفوز به فليأخذ بزمام المبادرة ويزيح الصخرة ليحصل على الذهب في العاجل او في الآجل.
وهناك عبرة أخرى،
جميع من مرّوا بالصخرة امتلكوا رد فعل (ضيق، تذمر، لامبالاة) بمن فيهم الفلاح بالتأكيد،
لكن واحدًا فقط تصرّف… وهذا هو الفارق بين المتفرج وصانع التغيير.
وحدهم العظماء لا يشتكون من الظلام… العظماء يتحركون وينفذون وحسب.
جميل كيف ركزتِ على النقطة الحقيقية:
الكل يمر، الكل يتأثر، لكن مش الكل يختار يتحرك.
الصخرة ما كانت المشكلة… الصمت أمامها هو المشكلة.
وما بين الشكوى والفعل، دائمًا يظهر الفرق بين من يتفرج على الحياة، ومن يصنعها.
العظماء ببساطة؟
ما يضيعون وقتهم في لوم الظلام… يمدّون أيديهم ويوقدون نورًا.