هذا ما يذكرني بمسألة العمل بعقلية الذكاء، فمثلا الطالب عندما يخصص ساعة للدراسة صباحًا قد تغنيه عن قضاء ساعات أطول تبدأ معد الظهيرة، ففي الصباح سيكون الذهن والعقل صافِ ، اذ يتمتع بالحيوية المطلوبة ، وبالتالي ذروة انتاجه تكون مرتفعة ومع ذلك هنالك مهام كموظف أو مستقل أو خلافه قد تتطلب منا الالتزام بساعات العمل المحددة.
بالنسبة لي أقوم المهام والالويات التي تتطلب ذهني صافي فضلا على انها تقدم انتاجية أكبر اسعى إلى تنفيها في الصباح إلى ما قبل العصر مثلا بساعة. مبدأ باريتو أو قاعدة 20/80 في كل شيء هي الحل بالنسبة لي لكن بعد ذلك تتراجع طاقتي، لذا أخصص هذا الوقت لقضائه مع الاهل والاصدقاء، وتخصيص وقت لنفسي.
هذه المقولة أطبقها بالعادات التي ليست محددة بوقت يعني مثلا القراءة، التنظيم والتعلم لكن العادات التي تحتاج لتكثيف مستمر وإنجاز سريع لا يصلح لها هذه القاعدة أبدا خاصة مهام العمل لأنها محددة بوقت وأي هدف من أهم ميزاته أن يكون قابل للقياس، ومحدد بوقت، لذا مهم جدا أن نميز بين ما يمكننا تطبيق هذه القاعدة عليه وبين ما لا يصلح
بالفعل نورا، لا يمكننا تطبيق مقولة " القليل الدائم أفضل من الكثير المقطوع" في كل الأحوال والحالات، فالمهام المحددة بوقت معين، لا يمكننا معها إلا إنجاز الكثير في ظرف وجيز رغم التعب، وترك القليل الدائم لتطوير الذات والتعلمات الحرة.