القليل الدائم أفضل بكل تأكيد أن نصعد درجة في يوم ونستمر أفضل من أن ننقطع شهر ونصعد ثلاثين درجة ربما تكون نفس النتيجة لكن نتيجة الانقطاع لن تساوي الاستمرارية وهي ليست مضمونة أيضاً.
أما حديثك عن العبادة فلا أرى أنه يناسب هذه القاعدة ( الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) وصف الله العبادة وإصلاح النفس بالجهاد، وانظري عن مخاطر السير في الطاعة ببطء في كتاب الداء والدواء لابن القيم ستجدين أن قولي صائب، الشيطان معاركه صعبة ولا بد من ألف حصن وحتى نقوى لن ينسابنا البسيط من العمل اطلاقا
يعمل العقل البشري بنظام الجائزة الفورية، أي أنه يريج أن يعمل عمل كبير ويحصل على انجاز كبير وجائزة فورية مثل ممارسة حمية غذائية لينحف 3 كيلو أسبوعيًّا عمل كبير انجاز فوري ولكن هذا مستحيلًا، الناس يرغبون في التغيير الفوري والنتيجة الفورية وهذا أمر طبيعي منذ أن خُلِق البشر
واستراتيجية القليل الدائم خير من كثير منقطع صعبة قليلًا لأننها تتطلب صبرًا طولًا وإيمانًا بأن التغيير سيحدث حتى وإن كان غير مرئيًّا
ويتطلب تجهيز مكافأة صغيرة للنفس بعد كل يوم يتم فيه العمل القليل
إحدى تطبيقات تعلم اللغات الأشهر في العالم يقوم بعمل سلسلة من عدد الأيام التي ذاكرت فيها اللغة ويلون السلسلة باللون الدهبي كلما حققت يومًا جديدًا ولم أفوت يومًا حتى أتممت اليوم 292 يومًا دون انقطاع بسبب رغبتي في تجول سلسلة الأيام الى اللون الذهبي وحصولي على وجه ضاحك من الشخصية الفانتزية في التطبيق حتى أصبحت أحسب لها ألف حساب إن أعطاني وجهًا باكيًا أو غاضبًا
صحيح، وهذا ما يسقطهم في الإحباط، إذا لم يخطط للهدف المرجو تحقيقه مع مراعاة القدرة على الإنجاز في الوقت المحدد.
تبقى سياسة القليل الدائم، أفضل من الكثير المنقطع، كي يستمر الفرد في التطور الناعم المسترسل.