بالضبط... لذلك دائما هذه الحكمة شعاري:
الأدب الضائع: قال الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم: والله ما رأيت مسلمًا يمشي في الشارع إلا وأوقن أنه خير مني!! فقلت له لما يا شيخنا؟فقال: الأول: لأني لا أدري بما يختم لي وله. الثاني: لتفاوت معاني القلوب فربما أوتيت أنا الكلام، وأوتي هو التقوى، وربما أوتيت أنا حسن السمت، وأوتي هو التوكل، فنحن ننبهر بأعمال الجوارح، ولا نلتفت لأعمال القلوب وهي موضع نظر الرب. كانوا فلـيتنـا نكون. يقول الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله: قلت لرجل تعوّد شرب الخمر: ألا تتوب إلى الله؟ فنظر إليَّ بانكسار، ودمعت عيناه، وقال: ادع الله لي. تأملت في حال الرجل، ورقَّ قلبي... إن بكاءه شعور بمدى تفريطه في جنب الله... وحزنه على مخالفته، ورغبته في الاصطلاح معه. إنه مؤمن يقينا، ولكنه مبتلى! وهو ينشد العافية ويستعين بيَ على تقريبها. قلت لنفسي: قد تكون حالي مثل حال هذا الرجل، أو أسوأ! صحيح أنني لم أذق الخمر قط، فإن البيئة التي عشت فيها لا تعرفها، لكنّي ربما تعاطيت من خمر الغفلة ما جعلني أذهل عن ربي كثيراً، وأنسى حقوقه، إنه يبكي لتقصيره، وأنا وأمثالي لا نبكي على تقصيرنا، قد نكون بأنفسنا مخدوعين. وأقبلتُ على الرجل الذي يطلب مني الدعاء ليترك الخمر، قلتُ له تعال ندع لأنفسنا معا:“ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين”
شكرًا لمشاركتك الطيبة 🌸
بالطبع النية هي سر قبول الأعمال عند الله، والكثيرون قد يغفلون عن هذا الجانب الهام في حياتهم، لكن المشكلة تكمن في أننا أحيانًا نركز على المظاهر والأعمال الظاهرة فقط، في حين أن النية الصافية والإخلاص في القلب هما ما يميز الأعمال ويزيد من قيمتها عند الله، لذلك يجب أن نعيد تقييم نوايانا باستمرار ونتأكد من أن أعمالنا تهدف إلى مرضاة الله وحده، فالأعمال بلا إخلاص قد تذهب سدى مهما كانت عظيمة في أعين الناس.