أتمنى أن تكونِ بخير أماني،

أولًا موقف طبيبك خاطئ جدًا جدًا جدًا ولا مبرر له بأي شكل، فهو لم يقم بدوره الأساسي وهو الشرح والتوجيه وكيفية التعامل مع أنماط ثنائي القطب وكيف تتوقعين النوبات وكيف تتحاشين المؤثرات والمحفزات وغيرها، وكيف حتى تتعاملين مع مشاعرك وأفكارك، فهذا كان دوره الملزم به في مهنته، وليس وصف الأدوية دون معنى ولا حتى فهم من الشخص لما يعانيه، ولذلك أتمنى فعلًا أن تكونِ بخير بعد تلك التجربة، والأكيد أنكِ الآن أفضل حالًا بمعرفتك للتشخيص واكتشاف كيفية توقع حدوث أي نوبة، وكيف حتى تترفقين بنفسك غند الشعور بالارتباك أو التوتر أو الألم.

صدقيني، لا مشكلة أبدًا في تشخيصك أو أي تشخيص نفسي، المهم هو فهم السلوكيات وكيفية إداتها في المواقف المختلفة والتركيز على الانشغال بأعمال ودراسات تحبينها فعلًا، لأن الفرض والتغصب يزيد التوتر والقلق، كما أن الابداع لا علاقة له بالتشخيص النفسي، فإذا وجدتِ شغف في عمل إبداعي، فركزي عليه واستمري في البحث حتى تحصّلين ما تريدي، وأخيرًا، لا تفكري في السنوات الماضية وما حدث فيها، يمكنك دائمًا المتابعة مع متخصصين على قدر عالي من المصداقية والكفاءة وتنظيم حياتك من جديد بإتباع البروتوكلات العلاجية وإدارة الانماط السلوكية.

أنا بخير.. حياتي متوقفة لكنني بخير، حاليا أنظر إلى صحتي النفسية وأمنحها الأولوية...

لم أقرر بعد ما سأفعل بحياتي... رغم ذلك لست مستعجلة.. أحاول الدخول في تجارب جديدة ببطئ وأحاول أن أكون أنا... وأقوم بما يمثلني... كإنسان..

بالفعل.. الطبيب أخطأ التقدير وقمت بتغييره حينها إلى طبيب أفضل.. قام بتغيير العلاج إلى علاج مناسب أكثر، وهو مستمع جيد، الحمد لله..

شكرا لكِ عزيزتي... كلماتكِ جميلة 🌹

عفوًا، على الرحب والسعة دائمًا،🌹

خذي خطواتك القادمة بهدوء وبالنمط المناسب لكِ، لا تتعجلي في أي شيء، أن تمنحي صحتك النفسية أولويتك هو المهم، وبدوره سيساعدك في اكتشاف ما تبرعين فيه بالتأكيد، كل التوفيق لكِ عزيزتي.

بداية أحييك على بلاغتك، وأسلوبك الراقي في التعبير عما تشعرين به أماني،

أما فيما يخص تصرف الطبيب حينها، فأظنه خاطئ تماما، وإن كنت أعتبر حداثة سنك حينها، يمكن أن يعتبرها البعض مبررا لذلك التصرف، كذلك قد تكن رغبة الأهل بعدم تحميلك ذلك العبء بسن مبكرة لها دور أيضا..

وبالحديث عما شعرت به من عدم راحة وفقدان للشغف أثناء الدراسة، فهوني عليك لأن معظمنا قد عاش نفس الشعور، فهو أمر شبه عام بمجتمعاتنا.. لكن ما يهم هو أسلوب حياتك فيما بعد تلك المرحلة، عن نفسي اخترت العيش وفقا لراحتي الشخصية، وإختياراتي الذاتية.. وأتمنى أن تجربي ذلك أيضا

ممتنة لكلماتكِ جدا.. وفقك الله ورعاكِ عزيزتي 🌸