انشاء نموذج وتصميم امثلة بصرية خطوة ذكية جداً، فهى لا تسهل العمل عليك فقط بل تجعل العميل يشعر أنه جزء من عملية ابداعية ويزيد من رضائه
أما بالنسبة لى أرى ان التواصل الفعال مع العميل في البداية هو الاساس ، فقبل اى عمل اقوم بطرح اسئلة محددة تساعد على فهم احتياجات العميل واحيانا نقوم بعمل لقاء على zoom
أحيانًا الايجاز في طرح الاستفسارات ليس من مصلحة المستقل والعميل على حد سواء، بل قد يكون عقبة في فهم جميع تفاصيل المشروع، ، فمثلا في بداية عملي كمستقلة، واجهت مشكلة عدم وضوح المشروع الذي سلمه لي العميل، أي نعم طرحت عليه اسئلة حول المشروع، ولكن هنالك تفاصيل واستفسارات قد تكون فاتتني، أو لم تطرأ على ذهني في البداية، لذا لم أحقق النتائج التي كانت يأملها العميل وندمت على عدم طرحي لجميع الاسئلة المتعلقة بالمشروع.
عبدالرحمن العميل لا يتذمر من كم الاسئلة والاستفسارات التي يطرحها المستقل، بل من نتائج ومخرجات المشروع إن لم تكن وفق المطلوب.
ناهيك بأن المبرمج أو المصمم أو المسوق قد يحتاج إلى طرح اسئلة كثير، أنا هنا لا ألوم المستقل البتّه، فهو بالفعل هو بحاجة إلى معرفة كل صغيرة وكبيرة قبل البدء بالمشروع، لذا ما الضرر من طرح اسئلة والاستفاضة بها؟
ولنفترض بأن العميل قد يميل إلى الايجاز في طرح الاستفسارات، يمكن هنا للمستقل طلب عقد مقابلة صوتية عبر زووم- هذا سيكون من خلال منصة العمل الحر التي سيعمل عليها- وبالتالي ستتضح له الأمور أفضل.
ببساطة الجودة والمخرجات الجيدة هي من تضمن بقاء العميل على نفس المشروع، ليس هذا فحسب بل تجديد العمل معه مرة أخرى في مشاريع لاحقة.
الاعتقاد بأن الأسئلة الكثيرة أو النماذج التفصيلية كفيلة بحل كل سوء الفهم هو خطير يا بنة خشان ! العميل قد يُجيب على كل أسئلتك، ويختار من النماذج البصرية، ثم يطلب تعديلات جذرية لأن شيئًا واحدًا فاتك: لم تتعمق في فهم ما لا يعرفه هو نفسه
العميل ليس خبيرًا في مجالك، وقد لا يدرك أن لون الشعار سيصطدم مع هوية علامته، أو أن التصميم "الجذاب" بالنسبة له قد يكون كارثة في السوق المستهدف. دورك ِليس أن تكونين مُنفذًا أعمى لطلباته، بل خبيرًا يطرح الأسئلة التي لم يخطر بباله طرحها..
النماذج الجاهزة والمقابلات الصوتية أدوات مفيدة، لكنها لن تنقذك إذا كنت تفتقر إلى الحنكة في قراءة ما بين السطور. العميل الذي يقول: "أريد شيئًا عصريًا" قد يقصد في داخله: "أخاف أن أبدو تقليديًا أمام منافسي"، وهنا يكمن الفرق بين التصميم الجيد والتصميم الاستراتيجي.
الأسوأ هو إلقاء اللوم على العميل حين تخرج النتائج دون توقعاته. أنت من وافقت على العمل بموجب موجزٍ ناقص، أنت من لم تُحذرْه من مخاطر اختياراته، أنت من لم تستخدم خبرتك لتوجيهه بدلًا من مجرد استرضائه.
التفاصيل ليست بديلًا عن القيادة الفكرية، والاستفسارات ليست تعويضًا عن الافتقار إلى البصيرة. العميل يدفع ثمن خبرتك، لا ثمن استجوابك!"
العميل ليس خبيرا هذا صحيح ومن هنا يأتي دور المصمم أو منفذ المشروع بتوضيح ما يجب على صاحب المشروع التمسك به والاستغناء عنه بالموجز بمعني أنه, بعد أن يقوم صاحب المشروع بإرسال المؤجر , يجب عليك كمصمم أن تقوم بتحليله وأن تراجعه جيدة , وإذا ما كان هناك أي نوع من عدم الملاءمة , يمكنك طلب تعديل بعض تفصيله وعليك أن تقترح المناسب كبديل ,دورك هنا كمستقل أن توضح له تفاصيل اختياراته
ولكن المشكلة تكمن، في حالة عدم قابلية صاحب المشروع لهذا الأمر أو أن يكون مشغولا مثلا ولا تستطيع التواصل معه كيف يمكن للمستقل أن يحل هذه المعضلة؟
هنا الخلل من المستقل، ما كان عليه أن يقدم على مشروع لم يقرأه ويفهمه جيدًا! أنت تقول تعديلات جذرية هذا يعني أن هذا المستقل ليس هو المناسب للمشروع، استنزف من وقته وطاقته على مشروع غير ملما به. ثمة بون شاسع بين التعديلات البسيطة والجذرية.
بل خبيرًا يطرح الأسئلة التي لم يخطر بباله طرحها..
اردك بأن الفيصل هنا في انتقاء الاسئلة، ولكن لست مع اعتقاد المستقل بأن كثرة الاسئلة قد تترك انطباع سيء للعميل وبالتالي يتردد في طرحه للاسئلة.
ومن يفتقد لهذه الميزة، أليس من باب الاولى ان يطلب توضيحات وذلك من خلال طرح الاستفسارات!
طرح الاسئلة والاستفسارات قد تتجسد من خلال القيادة الفكرية اصلا، بطرح الاسئلة لا يعني أنني استجوب العميل، كمستقل استطيع توظيفي خبرتي في المشروع في كيفية طرح اسئلة دون أن يشعر بالاستجواب. في نهاية المطاف العميل يهمه جودة النتائج.
صحيح أن طرح الأسئلة التفصيلية والكثيرة يساعد في وضوح المشروع, ولكن هل هناك حد معين لهذا الأمر؟ ماذا لو كان العميل مستعجلا ولا يملك الوقت للإجابة على كم هائل من الاستفسارات؟ هل يمكن أن يؤدي ذلك إلى نفور بعض العملاء من العمل مع المستقل؟
أيضا, ماذا عن المستقلين الجدد الذين قد لا يعرفون جميع الأسئلة التي ينبغي طرحها من البداية؟ هل يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان فرص بسبب عدم وضوح الرؤية منذ البداية؟ وهذا حدث فعلا معي في بداياتي
أما بالنسبة للاجتماع عبر زووم, فهل جميع العملاء مستعدون للموافقة على مقابلات صوتية أو مرئية؟ ماذا لو كان العميل نفسه غير متأكد تماما من تفاصيل مشروعه؟ كيف يمكن للمستقل التوفيق بين الحاجة إلى المعلومات وبين عدم إثقال العميل بالأسئلة؟
في النهاية, لا شك أن الجودة والوضوح أساسيان في أي مشروع, ولكن كيف يمكن إيجاد التوازن بين طرح الأسئلة الضرورية دون إرباك العميل أو إضاعة وقته؟
الفكرة ليست في تذمر العميل، ولكن في خطوة تسبق ذلك وهي أن صاحب المشروع لا يعرف ماذا يريد، أو ليس لديه الخبرة لمعرفة ما الذي يحتاجه المستقل لفهم المطلوب بطريقة احترافية،لذا كلما جهز صاحب المشروع مشروعه بالمعلومات التي تساعده على مخرجات جيدة لن يحتاج لاستفسارات كثيرة