يمكن أن يكون ذلك خوف من النجاح، أو تمرد على ضغط الامتحانات لا شعورياً، لكن لا داعي لاستقصاء الأسباب وترك المهمة الأساسية فذلك لن يفيد بل سيزيد التعطيل، ويظل هناك حل إرغام النفس والتغصب وسوف تقل حدة الأمر مرة بعد مرة.
كما يمكن تغيير مكان الدراسة، أو ربط الاستذكار بمكافأة مرغوبة حتى لو اعتيادية، ولا يمكن الحصول على هذه المكافأة إلا بعد إنهاء جزء معيّن.
يمكن البدء بوضع خطة للاستذكار والالتزام بها فهي سوف تحفز العقل إن لديه عملاً عليه إنهائه، كما يمكن البدء بحل امتحانات سنين سابقة، مع الالتزام بحفظ الإجابات وتذكرها.
كذلك يمكنك إذا كنتي ذاكرتي المنهج قبل ذلك، بتغيير ترتيب وطريقة الاستذكار، بالبدء من الآخر للأول، أو من الدرس الثاني ثم الأول وهكذا..
مشكلتك تبدو متعلقة بالإرهاق الذهني و"الإشباع المعرفي" (Cognitive Overload)، حيث إنك تدرس باستمرار دون منح عقلك فرصة كافية للاستراحة أو استرجاع المعلومات بفعالية. هذا يؤدي إلى ظاهرة تُعرف بـ "الاحتراق الدراسي" (Academic Burnout)، مما يجعلك غير قادر على المراجعة عندما يكون الأمر أكثر أهمية.
لذا أنت بحاجة لإدخال فترات استراحة وتغيير طريقة المذاكرة سيفيدك جدا.
ونتيجة لما ذكرته فإن الإنسان يشعر بعدم الرغبة في المذاكرة رغم أهميتها القصوى مع اقتراب موعد الامتحانات لأن العقل يدرك كم المجهود الذي عليه أن يبذله وبخشى مواجهة ما قد نساه والآن عليه ببذل مجهودات إضافية للتذكر والتمكن منه، أي أن الخوف من تبعات المذاكرة نتيجة للاحتراق الدراسي هي ما تجعلنا غير راغبين في المراجعة، ولهذا أنا أرى فكرة توزيع المجهود حل وحيلة نفسية في نفس الوقت، فأنا في البداية لا أفضل تعلم أي شيء بنسبة ١٠٠%، بل أفضل الاتفان على مراحل، بحيث تشمل المرحلة الأولى مثلا مجرد تكوين فكرة عامة حول الموضوع وعناصره، والمرحلة الثانية قراءة كاملة للموضوع دون تعمق أو حفظ، والمرحلة الثالثة مرحلة تعمق كبير في الفهم والتفكير من أجل النقد والتحليل والاستخلاص والمرحلة الأخيرة تشمل تثبت المعلومات الهامة المراد معرفتها واستغلالها.