أعتقد أن العنف وغريزة العدوان هي غريزة أساسية في الجنس البشري، لكن ذلك لا يعني أنها غريزة قهرية ثابتة غالبة على الطبع ولا يمكننا تطويعها.

بل العكس، يمكننا تطويع هذه الغريزة بالتربية الحسنة، والنشأة في مجتمعات تعلي من قيمة السلام والآخاء والتعاون. لكن هذه الجهود التي نبذلها في تعليم الأطفال أن يلجئوا للحلول السلمية الذكية، وإحلال النقاش والعقل مكان العنف، هي دليل على أن العنف غريزة، ودليل كذلك على أنه يمكن تطويع هذه الغريزة وإعادة تشكيلها.

العنف ليس فطريًا بل مكتسب، تغذيه البيئة والظروف. وبما أنه سلوك متعلم، فهو أيضًا قابل للتغيير. الاختيار بين العنف والسلام بيد الإنسان.

أعتقد أن العنف ليس جزءا أساسياً من الطبيعة البشرية بل هو سلوك مكتسب، كما ذكرت في المساهمة. يمكن للعوامل البيئية والتربوية أن تلعب دورا كبيرا في تكوين سلوكياتنا. مثلاً، في ثقافات عديدة يُشجَّع على التسامح والحوار كوسيلة لحل النزاعات. العنف قد يظهر كاستجابة للتحديات الاجتماعية مثل الفقر والتمييز، لكنه ليس حلاً بالضرورة.

إحدى النقاط التي أراها مهمة هي أن قدرة البشر على التعاطف والرحمة ليست أقل تأثيرًا من الغرائز المدمرة، ولذلك فإن التركيز على التعليم والوعي الاجتماعي يمكن أن يسهم في تقليل العنف بشكل كبير

فإن التركيز على التعليم والوعي الاجتماعي يمكن أن يسهم في تقليل العنف بشكل كبير

لكن إذا كنّا نحتاج التعليم والوعي للتغلب على غريزة العنف ألا يعني ذلك أن العنف هو ميل فطري في الإنسان..حتى لو أمكننا تغييره؟

ليس بالضرورة أن يكون العنف ميلاً فطرياً لمجرد أننا نحتاج التعليم والوعي للحد منه. هناك الكثير من السلوكيات التي قد تبدو طبيعية أو تلقائية لكنها تتشكل بفعل البيئة والتجربة. الإنسان يولد بغرائز أساسية مثل البقاء والدفاع عن النفس، لكن كيفية تعبيره عنها تتأثر بالمجتمع والقيم التي يتعلمها. فلو كان العنف غريزة لا يمكن تجاوزها، لما نجحنا في بناء مجتمعات مسالمة ومتطورة تقل فيها مظاهر العنف مع زيادة الوعي والتعليم

 الإنسان يولد بغرائز أساسية مثل البقاء والدفاع عن النفس

الدفاع عن النفس يشمل أحياناً شيء من العنف، وحتى الدفاع عن الغير كالوطن أو الأطفال الصغار هو شيء من العنف المبرر والواجب بالطبع.

العنف ليس هو فقط العنف الخاطىء أو البادىء بالاعتداء، يمكن أن يكون الرد في سبيل الحق عنفاً أيضاً لكنه واجب ومستحب على كل حال.

ولكن مايحدث مؤخراً يشير أن العنف تحول إلى صفة أو إلى موروث طبيعي، فليس بمكتسب يظهر ويتتطور حتى يغلب علينا لكن من بداية الرحلة هو ظاهر، ويبدو ظهوره جليا في الجيل الأصغر الآن حيث نمط حياة مضطرب وتفاعلات حادة وعنف غير مبرر على الغير والذات وحتى مع أفراد الأسرة

قرأت حول هذا الموضوع من قبل و حقيقة ملت إلي أنه جزءا من فطرتنا بالفعل. فكل شخص منا به العديد من الشخصيات منهم شخصية الطفل و الأب و الأنا المعروفة بالego و هكذا. و جزءا من هذه الشخصيات يكون العنف فأشارت الدراسات الي أن العنف في الكائنات الحية هو آلية من آليات البقاء.

و بالطبع العنف يوجد بمستويات مختلفة في البشر و يختلف حديته من شخص لآخر. و بالطبع يتأثر ذلك بالعوامل المحيطة به من البيئة و الظروف و هكذا.

شكراً ل مرورك وتعليقك على الموضوع.

العنف في رأيي، ليس سمة فطرية ثابتة في الإنسان، بل هو سلوك يتأثر بشكل كبير بالبيئة والظروف الاجتماعية. يمكننا أن نجد أمثلة على سلوك مسالم في كثير من الثقافات، بل وفي بعض المجتمعات التي نجحت في إنشاء أنظمة من التفاهم والتعاون بين الأفراد. فإننا لا نرى نفس نسبة العنف في جميع أنحاء العالم أو بين جميع الأفراد، ما يدل على أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية تلعب دورًا أكبر من الغريزة الفطرية.

أعتقد أن هناك العديد من الأوقات التي مررنا فيها بتحديات كبيرة تتطلب منا إظهار السلوكيات المسالمة والصبر في مواجهة الضغوط الاجتماعية والنفسية. في كثير من الأحيان، تكون القدرة على التفاهم والتواصل الفعّال أكثر تأثيرًا من الاستجابة بالعنف.

الأهم في رأيي هو أن نتحمل مسؤولية تغيير البيئة التي تحيط بنا ونعمل على تعزيز القيم السلمية. بالطبع، لا يعني ذلك أن العنف سيختفي تمامًا، لكنه يشير إلى أنه بإمكاننا دائمًا العمل على تقليل الأسباب التي تؤدي إليه، عبر تحسين التفاهم الاجتماعي، وتوفير الدعم النفسي للأفراد، وتعزيز قيم التعايش السلمي.

شكراً لتعليقك القيّم.