أنا في منزلي كان يعيش ابن اخي، حين كنت أعمل على مشروع يتطلب الكثير من التركيز في المنزل، كنت في أوائل عهدي بالعمل الحر ومتوتر أصلاً، بينما كان ابنه يلعب بجواري بضوضاء غير طبيعية، صراخ لا حد له، فجأة سألني سؤال لكنني كنت منشغل ولم أجبه، لاحظت أن ردة فعله كانت رغم كل تسرعه باللعب كانت الصبر، حيث انتظر بهدوء حتى أنهيت عملي وعندها شكرتُه على احترامه لوقتي وشرحت له أهمية الاحترام في حياتنا، سواء بسلوكه أو بطريقته الحالية بالتعامل معي، قمت بذلك بدون أي نية مني أن أؤثر به، بعدها بدأت ألاحظ كيف يتعامل بلطف مع الكل، ولاحظت أنه يقوم بذلك وينظر لي وهو يبتسم، أدركت لحظتها أن الأطفال يتعلمون من أفعالنا وكلماتنا فقط إن كانت موجهة لهم باحترام شديد بدون اجبار، حين محترمهم يحترمون كلامنا وافعالنا وينصاعون لها كواعية، ولاحظت أن تعليم الاحترام يبدأ من احترامنا لهم وتقديرنا لمشاعرهم ووقتهم وهكذا يصبح الاحترام قيمة طبيعية يعيشونها يومياً، يأخذونها ونأخذها مثلنا مثلهم، نحن نحترمهم فيحترموننا.