كلمة "غبي" هي كلمة يمكن أن نستخدمها في أي سياق في الحياة، سواء ندمنا عليها أم لم نندم، ولكن أبدًا ليس في سياق طفل يتعلم! لذا مع احترامي لمن يقولون المشكلة ليست في المعلم، فحتى لو كانت ليست مشكلته أن الولد لم يفهم، فهي بالتأكيد علامة خطر كبيرة أن ينعت معلم طالبه بالغبي، فهو فعل ينم عن جهل كبير وغرور أكبر، شخص مثل هذا لن أبالغ إن قلت أنه لا يصلح أن يكون معلمًا أساسًا، لأن بالفعل مهمتك هي جعل الطفل يفهم ما شرحت، فإن فشلت في ذلك تقبل وحاول تحسين نفسك، ولا تفسد الأمر زيادة بنعت الطفل بالغبي كأنك طالب آخر لا معلم.
هناك نظام جيد نقوم به في عملنا عندما يتعلق الأمر بتدريب الفرق التطوعية، أنا مثلاً مكلف بتدريبهم على جمع البيانات بخصوص الأرامل والمطلقات في قرية معينة للتحقق من استحقاقهم لدعم أو تسهيلات معينة، هنا أن أطرح معلومات التدريب بأسلوب متوسط حيث يفهم الأغلبية.
وعندما نلاحظ أن الأمر لم يصل للبعض يتم تخصيص تدريب فردي لهم حيث يتم طرح المعلومات لهم ببساطة أكثر حتى يتثنى لهم الفهم.
ولو تم تطبيق هذه الآلية فالتعليم فستنجح ولله
الفكرة اشبه بنظام فصول التقوية في المدراس ولكن المشكلة ماتزال مستمرة عندما يستمر المعلم بالتعامل بنفس الطريقة مع الطلاب ولا يغيرها، كأن يتم شرح طريقة العمل بنفس الأسلوب في التدريب الفردي الذي يُقدم في عملك، لهذا فكرة التدريب الفردي يجب أن تبنى على أسس علمية بحيث يتم فهم متطلبات هؤلاء الطلبة بناء على قياس مستواهم وطريقة تفكيرهم وتعاملهم مع حل المشكلات ومن ثم تغيير آلية التعلم وتصميمها بناء على احتياجات هؤلاء الطلبة.