أنا مؤمن بأهميته للغاية، وأرى أن له قيمة كبيرة وخصوصاً في تخفيف العبء النفسي، ولكن من المؤسف أن هذه الخدمات يتم تقديمها في بعض المؤسسات الطبية دوناً عن غيرها، ولن أبالغ لو قلت أن تقديمها يتم لفئة معينة أو لمن يمتلك مقابل مادي، ولكن بصراحة في بلدي هناك بعض المؤسسات ببلدي رحيمة توفرها للجميع كما رأيت في زياراتي المتكررة لمستشفى سرطان الاطفال.
إننا في احتياج له برأيي فقط لأنه يعالج الاحتياجات التي غالبًا ما يتم تجاهلها للمرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة، ويقدم طريق للرعاية يركز على جودة الحياة بدلاً من مجرد إطالتها، أكره الطب الذي يفكّر فقط بإطالة الحياة دون حياة! كمن يجعلوه يقعد على جهاز تنفس دون أن يكون واعي أصلاً!
تخفيف الألم والأعراض مثلاً موضوع ممتاز، ودعم العاطفة والروح، والتعامل مع ضغوط المرض، يعني حتى لا أطيل، أنا مع هذا الخيار باختصار فقط لإنه يعيد الإنسانية إلى الرعاية الصحية ويضمن للأفراد أن يعيشوا ما تبقى لهم من وقت مريح قدر الإمكان وبرأيي هذه غاية الطب يجب أن تكون أصلاً، وخاصة أنه يتوافق مع احترام احتياجات المرضى وتمايزاتهم.
هو على الأغلب لم تتمكن المنظومة الصحية في أي مكان بالعالم من دمج العاطفة مع العلاج الدوائي أو الجراحي لأسباب شتى؛ فاضطروا إلى خلق هذا التخصص أو المجال المستقل بذاته. لكن هل هذه approach جيدة؟ لا أستطيع التحديد.
وفقًا لرؤيتك فإن التعاطف وإعادة الإنسانية يجب أن يكون مشمولًا بكل قطاعات الصحة من الإدارة إلى العلاج، وليس أن يكون منفصلًا عنها.
لا أن يتعامل الطبيب المُعالج بجمود ثم يأتي آخر بعده (سواء طبيب أو مختص) ليطبق نهج الرعاية التلطيفية في مشهد متناقض.