السؤال الذي تطرحه هو سؤال فلسفي عميق ، ولكن من المهم أن نفهم أن النجاح في مواجهة التحديات لا يعني بالضرورة أننا سنخرج منها بدون جراح. في الواقع، الجراح نفسها قد تكون جزءًا من ما يجعلنا أقوى وأكثر صلابة. الأمر يتوقف على كيفية تعاملنا مع هذه الجراح وكيفية استخدامها لتطوير أنفسنا، التجارب الصعبة يمكن أن تؤدي إلى أي من النتائج المذكورة، اعتمادًا على الشخص والظروف المحيطة به. في بعض الأحيان، يمكن أن تصبح التجارب الصعبة فرصًا كبيرة للتعلم والتطور، مما يجعلنا أقوى وأكثر صلابة. في أوقات أخرى، قد تكون هذه التجارب ساحقة لدرجة أنها تترك أثرًا عميقًا ودائمًا ، لقد تعرضت في حياتي الشخصية لتجارب ساحقة حقاً ويمكن القول إنها غيرت المنظور الوردي للأشياء أو مفهوم الأبيض المطلق والأسود المطلق (رغم أنهم موجودين بالفعل) لكن طبقات الرمادية بينهم لا تحصى وهي ما تعبر حقاً عن الشريحة الأكبر من الناس.
أرى أن التجارب خاصة النوع شديد الصعوبة من الممكن أن تجعلنا أكثر قوة وصلابة لأنها تعطينا حكمة وقدرة على الصمود أمام مشاكل المستقبل، كما أنها تساعدنا على تجاوز المشكلات إلى أن يتم القضاء عليها تماماً، أعتقد دائماً أن ما أقوم به هو جزء لا يتجزأ من عمليات التطور والنمو التي تجعلني أكثر نضجاً وواقعية.
وجهة نظري معاسكة أرى أن العائد من تجربة شديدة الصعوبة لا يعود لما كان عليه بالبداية، وذلك من نواحي أخرى غير الصلابة والنضج كما ذكرت ، يمكن أن يحدث الخلل في نواحي كالشغف أو الطاقة أو النظرة التفائلية أو التلقائية بدليل أننا من الصعب أن نعيش بروح الطفل التي كنا نمتلكها في طفولتنا وذلك بسبب الصعوبات والتجارب التي مررنا بها.