رغم أنني لم أكن من المداومين على هذا الذنب ولكن كنت أفعله، منعني منه أبي رحمة الله عليه، ذكرت أمامه صديق بالعمل فذكر لي حديث عن الرسول فيما معناه أن أبسط الغيبة قبح كافي لتعكير صفو نهر كامل، قال أجمع من الحسنات ما شئت فيوم القيامة سيأخذ منها كل من ذكرته في غيابه ويقتص منك حتى يرضى، وربما من ذكرته حالياً لن يقتص إلا بعملك كله فتهلك بلسانك، ومن يومها توقفت تماماً عن الغيبة وبدأت أفكر جيداً قبل أن انطق.

للأسف في الوقت الحالي تحولت الغيبة إلى أمر طبيعي، ومعظمنا لا يدرك قبح ما يفعله ويجهل عاقبته، ويظن أن هذا القول سيمر هكذا دون حساب، أخشى أن نظل نستهين بالصغير حتى نهلك به يوم القيامة.