البشر بطبيعتهم لا يحبون من هو أفضل منهم، ولذلك عند ملاحظتهم لأي تغير إيجابي فإن هذا يزعجهم، فتجدهم يرجعون إلى سوء الماضي ويحدثونك به حتى يأثروا عليك، يبدو هذا واضح مثلاً لو كنت لا تصلي ثم فجأة صليت وبدأت تغض بصرك وتحفظ قرآن، ستجد عبارات مثل من كان لا يركع صار شيخ ومن كان يفعل ويفعل يحاول التخفي بذي الفضيلة، ولهذا السبب عن نفسي ابتعد عن أي محاولة تقييم من الآخرين ولا أسمع لأحد.
لطالما كنت أسمع مقولة "الانطباع الأول يدوم" لكن لم أفهم السبب أبدا. فلماذا الانطباع الأول يدوم وجميع الانطباعات الأخرى مهما كانت مغايرة تماما للانطباع الأول لا تؤثر. أعتقد أن هذا الأمر سيظل أحد الألغاز المحيرة في السلوك البشري، لكن أعتقد أن الأهم من تفسير هذه الظاهرة هو الحث على ألا يكون رد فعل الناس على تغيرك من الأسوأ إلى الأفضل محبط لك أو يجعلك تيأس أ تتراجع، فتحسن الشخص في المقام الأول يكون لنفسه وليس لغيره