في المرحلة الثانوية كنت مهتما جدا بالمنح الدراسية خارج بلدي، فقد أردت أن أعيش تجربة جديدة والحصول على جودة تعليمية أفضل وقد بحثت بالفعل عن عدد من المنح في العديد من الدول حتى قررت أنني سأتقدم إلى المنحة التركية. وبالفعل بعد العديد من المراحل تم قبولي في منحة كاملة لدراسة الهندسة في أحد الجامعات هناك. لكن في خلال انتظاري للقبول كانت حالة والدي الصحية تسوء يوما بعد يوم وكان يحتاجني بجانبه لكي أتدبر شئون الأسرة، وبعد أيام من التفكير قررت أن أعتذرللمنحة وأن أكمل دراستي الجامعية في بلدي.

ما زلت غير متأكد إن كان هذا هو القرار الصحيح أم أنني سأندم عليه لاحقا لكنني أعتقد أنه كان ما يجب علي فعله

لا أرى أن هناك عاقل سيتخلى عن أحلامه برغبته، ولكن غالباً يعجز عن تحقيقها، أو تغلبه الحياة وتضعه في مسار آخر، وهنا أرى أن السؤال الأكثر صواباً أن نقول كيف لا لماذا لأن التخلي يتضح بطريقته في الأحلام والرغبات.

لا أرى أن هناك عاقل سيتخلى عن أحلامه برغبته

بل يوجد،

إليك أنا نموذجًا، أنا أحيانًا يأتي إلى عقلي أن عليّ التخلي عن أحلامي والزواج والعيش بعيدًا عن تعب تحقيق الأحلام، وأكتفي بأن أكون زوجة وأم وانتهى 😃

وكثيرات مثلي.

بالتأكيد تخليت عن اهداف رئيسية في حياتي ودخلت في حلقة مفرغة من الحياة الفارغة، ولكن لا بأس كل مر سيمر ولو بعد ٢٠ سنة

والحياة لا تاتيت كما نريد، بل كما يريد الله وسلاما عليها.

جميلة عقليتك ونظرتك للأمر.

نحن ما علينا إلا السعي، والله يأخذ سعينا هذا ويضعه فيما يراه خيرًا لنا، وليس ما نراه خيرًا لأنفسنا. نحن كبشر نظرتنا قاصرة جدًا مقارنةً بما يراه الخالق ويدبره لنا.

لا أتخلى عن أي حلم أريده حقًا، ولكن في حالة حدوث تغيير في اهتماماتي لا مانع لدي من صرف النظر عن شيء ما كنت أظنه حلم من أحلامي، على سبيل المثال كنت أعتقد أنه بعد انتهاء سنوات الجامعة الخاصة بي سأقوم بالالتحاق بجامعة أخرى وقسم آخر ولم يكن ذلك من القرارات أو الأحلام المنطقية لأنها ستصيبني بالتشتت، لذلك عرفت أن الأفضل لي هو عمل دراسات عليا في جامعتي والقسم الخاص بي بدلًا من إهدار السنوات في تعمل مجال جديد، الأفضل هو الإبداع في مجال واحد.

طبعًا تعديل المسار لا يُعد تخليًا عن الخطة.

المهم أن الهدف واحد في النهاية. لا تهم الطريقة التي سنصل بها.

الأمر أشبه بأنكِ ستسافرين إلى القاهرة ولكنك قررتِ أن تستقلي القطار بدلًا من الحافلى لأن الحافلة سوف تستغرق وقتًا أطول، ولكن المهم في النهاية أنكِ ستصلين إلى وجهتك (القاهرة).

تخليت عن حلمي في تكملة تدريب السباحة واحترافها فقد تعلمت السباحةمنذ الصغر ووصلت غلى مستوى مناسب ثم تخليت عن هذا الحلم جبرا وليس اختيارا

هل كانت إصابة أم ماذا؟

لا اتذكر أي حلم تخليت عنه، دائماً اقاتل وأستمر حتى يتم تحقيق حلمي.

ربما حلمي وأهدافي تتغير رغم الظروف وأفكاري تتغير مع الوقت، لكن عندما أضع شيء امامي لا اتركه حتى يتم إنجازه.

ما شاء الله،

لكن أحيانًا الظروف تضع الشخص في موقف يُجبر فيه على التخلي عن حلمه، وتغيير الوجهة، لأنه ليس هناك حل آخر، أو لأن المعادلة خاسرة إن استمر.

على سبيل المثال، تنسيق الثانوية العامة، ... الذي يجبرك على دراسة تخصص غير الذي حلمت به.

أحيانًا تكون الظروف غير قابلة للتغيير.

تخليت عن حلمي بالتدريس الجامعي، فكنت وضعت خطتي لذلك، واجتهدت جدا في هذا الطريق، واستعديت بكل المتاح ودرست كل ما أحتاجه ويؤهلني لذلك، بجانب تمتعي بالمهارات الشخصية والموهبة المساعدة، ولكن كان ينقصني الواسطة، لذا وضعته جانبا، بعد كل هذا السعي، والجميل في مكافأة الله لي، أنه وجهني لمجال أخر كان له فضلا كبيرا على حياتي، لذا تركت حلمي ليعوضني الله بشيء أفضل وأجمل مما تمنيت

لذا تركت حلمي ليعوضني الله بشيء أفضل وأجمل مما تمنيت

بمَ عوضك؟ واعذرني في فضولي😁 أحب هذه القصص جدا.

توجهت لمجال مختلف تماما كنت لا أعرف عنه شيئا، وحصلت على فرصة عمل لم تكن بمخيلتي من الأساس ولم أسعى لها وبمجال أحبه جدا، لذا شعرت بفضل الله علي وأن سعيي لم يذهب سدى

بل هو تحول طبيعي في مسيرتي المهنية

أسميها المرونة، وهي مهارة في غاية الأهمية لأي شخص.

قد تعود إلى الكتابة الأدبية، وتكتب ليقرأ الناس ولكنك حينها لن تستهدف الربح والمادة، وستكتب فقط لأن تهوى هذا النوع من الكتابة.

والآن أقول لك إن قرارك صحيح، ففي البداية عليك أن تركز على "الأهم" وهو ما يتطلبه السوق، حتى إذا ما استقر لك اتجهت إلى "المهم" وهو حلمك الشخصي المؤجل.