الأمر كله يتعلق بالفضول فقط، أنت لا تقوى على الانتظار لتعرف نهاية الكتاب الذي تقرأه أو المخذى منه، ولذلك تبحث عن كتب قصيرة لكي تقرأها، ولكن حاول أن تتبنى عادة القرأة على فترات، بمعنى أن تخصص مثلاً نصف ساعة يومياً للقراءة، وهذا سيساعدك في تقبل الكتب الكبيرة بالتدريج

نعم صحيح ٫ قرأت في الأسابيع الفارطة كتاب صدام الحضارات لصامويل هنتنغتون ٫ رغم فضولي و إهتمامي بموضوع الكتاب ٫ إلا ان كثرة صفحاته التي تبلغ اكثر من 500 شتتت إنتباهي عندما تذكرت ذلك الحجم للكتاب ٫ لبثت فيه حوالي أسبوعين ٫ إستفدت من أفكاره و البعض الآخر لم أنتبه لها بسبب القراءة بملل و تشتت ٫ إلا أن إصراري منذ أن عزمت على قراءة الكتاب رغم علمي انه طويل يعتبر تقدما للتخلص من هذا الكسل او الملل أو هذه العادة ٫ لكي يتسنى لي قراءة مجلدات لأهل العلم ٫ كنت قد وضعت في قرائتها برنامجا و كتبا كبيرة اخرى مواضيعها من أهم إهتماماتي ٫ شكرا على نصيحتك اخي الكريم .

حاول التركيز على نوعية الكتب التي تختارها. قد يكون شعورك بالملل من الكتب الطويلة ناتجًا عن عدم اختيارك للموضوعات التي تشد انتباهك بشكل كافٍ. اختر كتبًا طويلة تتعلق بموضوعات تهمك بشدة أو تتناول قصصًا تشعر بالحماس تجاهها. يمكنك أيضًا تجربة الانغماس في الكتب التي تحتوي على أسلوب سردي مشوق أو تضم معلومات جديدة تثير فضولك. بهذه الطريقة، قد تجد أن طول الكتاب يصبح أقل إزعاجًا لأن المحتوى نفسه يبقيك مستمتعًا طوال الوقت.

نعم صحيح ٫ لكن تلك المشكلة ، كثرة الخيارات محيرة ٫ في كل مواقع التواصل الإجتماعي تنشط الإعلانات بقائمات من الكتب لا حصر لها و أغلفة ملونة و عناوين لجذب القارئ ٫ شخص يقول هذه 10 كتب إن كنت في سن 20 ٫ و آخر 20 كتاب يجب ان تقرأها قبل سن 30 ٫ هذا أنتج أكداسا من الكتب أغلبها عن تطوير الذات و التنمية البشرية و القراء في حيرة , فأغلب تلك الكتب التي يشهرونها بلا جودة و مملة و خاوية و لا تعالج القضايا الاجتماعية ٫ في بداياتي عانيت كثيرا من حيرة الإختيار ٫ و الآن ٫ أصبحت قبل تحميل الكتاب و قرائته ابحث ما موضوعه و محتواه و فصوله ٫ إن وجدت الموضوع الذي أبحث عنه أباشر فيه ٫ لكن هذا لا يمنع أني أحيانا لا أنخدع بالكتب التجارية الخالية من المضمون .

يسعدني جدا أنك أشرت لكتب التنمية البشرية. أنا شخصيا أعتقد أن الكثير من كتب التنمية البشرية مجرد مضيعة للوقت صراحة. خصوصا الكتب التي يؤلفها كتاب أجانب، فهم يتحدثون عن مشاكل مجتمعهم وعن كيفية النجاح في مجتمعهم، لكن في الواقع البيئة والمجتمع الكثير من العوامل الأخرى تختلف اختلافا جذريا في الدول العربية عن الدول الأجنبية. ماذا عنك، هل تعتقد أن لكتب التنمية البشرية هذا التأثير الضخم الذي يتم الترويج لها على اساسه؟

لا أجد ذلك مشكلة ولا أجدها كسل، ربما أنك تريد أن تشعر بالإنجاز، خاصة أن عدد 300 صفحة ليس بالقليل أو القصير، هناك فئة كبيرة من الكتب في هذا المتوسط، وإن كان لديك رغبة بأن تقرأ كتب اكبر، اختر كتاب يجذبك سأرشح لك كتاب رائع اسمه لماذا ننام تقريبا 511 صفحة، ستستمتع بهم جدا وستسفيد بكل حرف، ابدأ به وشاركنا تجربتك بعد الانتهاء

شكرا على نصيحتك و على ذوقك الراقي أخي الكريم .

أنصحك بالقراءة في المجالات التي تحبها فعلاً حتى تشعر أن القراءة ليست مجرد عدد من الصفحات وإنما رحلة تستمتع بها وتعيش فيها، ويمكنك تقسيم الكتب الطويلة إلى أجزاء قصيرة حتى تنهيها بسرعة دون الشعور بالملل، وشخصياً أحب التنويع ما بين قراءة الكتب الطويلة والقصيرة لإحداث توازن في تجارب القراءة.

صحيح الإنخداع بكتب مشهورة عند الناس و يقبلون عليها أمر خاطئ تماما يجعل المرء أحيانا يقع في قراءة كتب مملة ٫ فكل شخص لديه مجالات معينة يتابعها و لا ننسى أن الذوق العام في تدهور و لا يجب الإعتماد على الآخرين كثيرا في إختيار الكتب ٫ شكرا على الإجابة .

نحن في عصر السرعة بالإضافة إلى أن مدة التركيز قلت لدى الناس في هذه الأيام، فالحل أن نقوم بالأمور بطريقة ذكية بدلا من الطرق التقليدية..

الذكاء الاصطناعي أداة ممتازة لتلخيص الكتب والاستفادة من العصارة دون تضيع الكثير من الوقت.

بصراحة ٫ لا أحبذ التلخيص أبدا ٫ فهو يضيع كلمات مهمة من شأنها أن تثري معجمك اللغوي و يفوت الكثير من الحكم و ربما الأساسيات ٫ و يذهب متعة القراءة ٫ سأحاول تعزيز رغبتي في قراءة الكتب حتى إن كانت طويلة بعض الشيء ٫ شكرا لك على الإجابة .

المشكلة ليست في عدد الصفحات، ربما تكون المشكلة في جودة كتابة الكتاب، فإذا كان يكثر من السرد في تفاصيل صغيرة فقد تشعر بالملل، لكن اذا كانت الاحداث متطورة وحماسية فلن تشعر بالملل أبداً.

لذا انصحك في قراءة كتب بعيدة عن السرد الطويل، والاهتمام بتطور الأحداث داخل فصول الكتاب.

ليس من الطبيعي لهواة القراءة الهروب من الكتب الطويلة

وذلك لوجود كتب طويلة في غاية الاهمية للقراءة

وللتخلص من هذا الكسل يمكن أن تجعل اختياراتك لحجم الكتب في تصاعد تدريجي

حتى تصل إلى حجم الكتب الكبير بشكل غير ملحوظ لك

شكرا لك ٫ هذه الفكرة من ضمن تخميناتي منذ أيام ٫ و أنا بصدد تنفيذها .

من رأيي لا علاقة بين الملل وطول الكتاب، فأحيانًا لا نحتمل قراءة صفحات من كتب قصيرة لشعورنا بالملل والعكس قد يدفعنا تسلسل الأفكار في كتب طويلة لإكمالها بل والبحث عن كتب مشابهة لها بعد ذلك من شدة ما لاقينا من تشوّق وترتيب للأفكار.

أرغب دائما في كتاب قصير أكمله بسرعة و أمضي إلى ما بعده

قد يكون هذا نابع من حماسة زائدة لجمع أكبر قدر من الكتب وتنصيب مكتبة ضخمة في خزانتك! أعلم أنك تود الاستفادة من كل كتاب تقرأه، لكن قد يدفع بك عقلك الباطن لهذا الفعل ليشعر بالسعادة من تراكم الكتب التي قُرأت كعدد وكم وليس تحصيل!

من الفهرس وزع صفحات الكتاب على عدد أيام معين، وأدخل مع قراءة الكتب الطويلة كتباً قصيرة ستعود للكتب الكبيرة بشغف.

دون الملاحظات على ورقة وعد إليها لاحقاً

والزم دعاء " اللهم علمني ما ينفعني وانفعني بما علمتني وزدني علماً ينفعني" إن شاءالله تفتح لك الأبواب المغلقة