دائماً أسأل نفسي سؤال شبيه بهذا, فلماذا أول مانتذكر مثلاً مهام دراسية علينا إنهاءها اليوم فنشعر بثقل لبدء العمل, ولكن عندما نفعل شيئاً آخر غير ملزم مثلاً تصنيع شئ يدوي كهواية أو رسم لوحة أو حضور حدث فهذه كلها أشياء ليس علينا فعلها ولكننا ننجزها بسرعة وبسرور !

ماذا لو وصلنا لمرحلة لتحويل هذا الإحساس تجاه الأهداف المزلمة فهل سننفذها بنفس الحيوية ؟

ربما السبب لأنك لا تدرس الشيء الذي تحبه، فليس السبب لأن المذاكرة إلزامية ولكن لأنك تدرس شيء غير مستمتع به، وبالتالي يكون ثقيل عليك جدا، وهذا جربته جدا عند الدراسة الاساسية التي دخلتها لأني كنت مجبرة عليها، ولكن عندما درست تخصص باختياري كنت استمتع كل الاستمتاع بكل دقيقة أدرس بها

الإنسان بطبيعته لا يحب أن يكون تحت ضغط. متى شعر بالضغط كان أقرب حل هو الهروب. في الدراسة هناك ضغوطات كثيرة.. الاختبارات المحددة بمواعيد لا سبيل إلى تغييرها.. ثقة الأهل بالشخص.. نظرة أصدقائه إليه إذا فشل.. إلخ.

أما الأهداف غير الإلزامية فلا أحد سيحاسبه عليها إذا فشل أي أنه لن يخسر شيئًا عند وقوع الاحتمال الأسوأ. ومن اسمها "غير إلزامية".. قد يقوم بها اليوم وغدًا لا يقوم بها. منطقة بلا ضغط.

من وجهة نظري، إذا افترضنا أن الإنسان عبارة عن مبنى يتم إنشاؤه طوال مدة حياته، أظن أن الأهداف الإلزامية تمثل الأساس الذي سيبنى عليه هذا البناء، فبدون هذا الأساس، لن يكون للأهداف الغير إلزامية فائدة كبيرة. وكلما كان الأساس متين وقوي، أتاح لنا فرص أكبر للإبداع والتو سعة وأن نرتفع بالمبنى قدر الإمكان. وبالقياس على أرض الواقع، لابد أن نبدأ حياتنا في البداية بالدراسة والحصول على وظيفة تدر دخلا مجزيا وتوفر لنا وقتًا يمكننا استغلاله لتحقيق الأهداف غير الإلزامية، ومن تلك النقطة، يمكننا أن نسعى لتحقيق أهدافنا الغير إلزامية، وهذا من وجهة نظري هو النجاح الحقيقي

 لابد أن نبدأ حياتنا في البداية بالدراسة والحصول على وظيفة تدر دخلا مجزيا وتوفر لنا وقتًا يمكننا استغلاله لتحقيق الأهداف غير الإلزامية

ولكن لو نظرنا حولنا أيضا في الحياة الواقعية، فالأهداف الإلزامية أحيانا قد تعطلك عن تحقيق أحلامك فربما بسبب الوظيفة وضغط العمل لا يتوفر لك وقت كافي لأهدافك الغير إلزامية بالنسبة للمجتمع ولكنها بالنسبة لك كل شيء وربما تكون هي السبب الرئيسي لك لتطوير نفسك والحصول على الذي تريده في المستقبل، فلا تعتقد أنها أحيانا الأهداف الغير إلزامية قد تكون هي التي لها الأحقية ونعكس الترتيب؟

قد تكون تلك هي الحال في بعض الأحيان، لكن من مشاهدتي للعديد من الحالات في مجتمعي، فمن يهمل الأهداف الإلزامية في بداية حياته كالدراسة والحصول على وظيفة مرموقة، ينتهي به الأمر يعمل في وظيفتين أو ربما ثلاثة فيما بعد لكي يتمكن من أن يحصل على قوت يومه، مما يجبره لبقية حياته على أن يبقى مقيدا في تلك الحلقة المفرغة، أما من يهتم بالأهداف الإلزامية على الجانب الآخر، فيتمكن من أن يحصل على وظيفة تدر عليه دخلا مجزيا يتيح له الوقت والمال الكافي لممارسة أنشطته الغير إلزامية كيفما شاء

لابد أن نبدأ حياتنا في البداية بالدراسة والحصول على وظيفة تدر دخلا مجزيا وتوفر لنا وقتًا يمكننا استغلاله لتحقيق الأهداف غير الإلزامية

تطبيق قاعدة "الأهم فالمهم" منطقي لكن أن ينتظر الشخص انتظار مرحلة معينة أو تحقيق هدف معين ليبدأ ببناء عادات وروتين فهذا يعني أنه سيظل طول عمره ينتظر. الأفضل أن يقلل الشخص من الجهد الذي يبذله في تحقيق الهدف غير الإلزامي لا أن يتخلى عنه تماما. على سبيل المثال إذا كانت ممارسة الرياضة 4 أيام بالأسبوع جيدة، فمع الأهداف الإلزامية لا مشكلة من تقليص الروتين إلى يومين مثلًا، وهكذا.

بالفعل إذا تمكن الشخص من تحقيق التوازن بين كلا من الأهداف الإلزامية وغير الإلزامية فقد استطاع أن يصل للنتيجة الأفضل، لكن إذا لم يستطع أن يفعل ذلك لأي سبب كان فأظن أن الأولوية تكون للأهداف الإلزامية

يمكن القول إن تحقيق الأهداف الإلزامية هو الأساس الذي نبني عليه النجاح، لكن الأهداف غير الإلزامية هي ما يمنح النجاح معنى أعمق؛ لأنها ترتبط باختياراتنا الشخصية. لن يلزمك أحد مثلا بأن تتطور نفسيا، وروحيا، لكن هذا شيء يجب عليك فعله مع ذلك. أظن أن عواقب إهمال ذلك قد تكون أن تفشل في الاستمتاع بنجاحك، أو أن لا تراه نجاحا من الأساس.

 أظن أن عواقب إهمال ذلك قد تكون أن تفشل في الاستمتاع بنجاحك، أو أن لا تراه نجاحا من الأساس.

نعم إهمال الأهداف غير الإلزامية والاكتفاء بالنوع الآخر يجعل الشخص يشعر دائمًا أنه مُسير وأن هناك شيء ما يدفعه غير رغبته الشخصية. وهذا يولد انفجار واستسلام تام أحيانًا لدى البعض.

الإنسان من وقتٍ لآخر بحاجة إلى الشعور بأنه عجلة قيادة حياته في يديه. والأهداف غير الإلزامية قد تكون السبيل إلى ذلك.

لا يصح المقارنة بين أهمية كليهما، فكما ذكرتي واحد أساسي وآخر فرعي، فالأول لو توقفنا عنه أصبحنا بحاجة لمن يعولنا، أما الثاني لو توقفنا عنه فلن يضرنا ذلك في شئ ولكن ستكون حياتنا أصعب، ولكن كقيمة الأهداف الغير إلزامية أهم طبعاً لأنها تخلق حياة أفضل وتضع بصمة تميز على جبين الحياة لمن يلتزم بها.

خلق التوازن بين كليهما لا يتقنه الكثير.

أحيانًا قد نضطر إلى التبديل بينهما وتغيير نسب التركيز عليهما وفقًا للأهداف الآنية. المهم عدم الترك بالكامل وأن يظل المحوران في الصورة دائمًا.

هذا يُسمى بالمرونة في قول آخر.

من وجهة نظري، كلا النوعين من الأهداف مهمان لتحقيق النجاح الحقيقي في الحياة، لكن الأهداف غير الإلزامية قد تكون أكثر أهمية في النهاية لعدة أسباب:

1. النمو الشخصي: الأهداف غير الإلزامية تدفعنا للخروج من منطقة الراحة وتطوير أنفسنا باستمرار. هذا النمو المستمر هو ما يميز الأشخاص الناجحين حقًا.

2. الدافع الذاتي: بما أن هذه الأهداف اختيارية، فإن الدافع لتحقيقها ينبع من داخل الشخص نفسه، مما يجعله أكثر التزامًا وإصرارًا على تحقيقها.

3. الإبداع والابتكار: غالبًا ما تتطلب الأهداف غير الإلزامية التفكير خارج الصندوق وإيجاد حلول مبتكرة، مما يعزز القدرات الإبداعية.

4. تحقيق الذات: هذه الأهداف عادة ما تكون مرتبطة بشغف الشخص واهتماماته الحقيقية، مما يؤدي إلى شعور أعمق بالرضا والإنجاز.

5. المرونة والتكيف: السعي وراء أهداف غير إلزامية يجعل الشخص أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التغيرات في الحياة.

ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن الأهداف الإلزامية تشكل الأساس الذي يمكننا من خلاله متابعة الأهداف غير الإلزامية. فتحقيق الاستقرار المالي والمهني (من خلال الأهداف الإلزامية) يوفر لنا الوقت والموارد للسعي وراء أهدافنا الشخصية.

لذا، فإن النجاح الحقيقي في الحياة يأتي من تحقيق توازن بين النوعين، مع التركيز بشكل أكبر على الأهداف غير الإلزامية بمجرد تأمين الاحتياجات الأساسية. هذا النهج المتوازن يسمح للشخص بالنمو والتطور المستمر، مع الحفاظ على الاستقرار في حياته.

مع التركيز بشكل أكبر على الأهداف غير الإلزامية بمجرد تأمين الاحتياجات الأساسية.

الأهداف الإلزامية مثل العمل والدراسة أو تربية الأولاد خدّاعة. توهم الشخص أنه يحقق شيء لنفسه وهو في الحقيقة لا يمتلك حياة حتى. خصوصًا في هذا الزمان الذي أصبحت فيه الحياة عبارة عن العمل.

من الحلول التي أراها فعالة أن يخصص الشخص ساعات أو مساحة محدودة للأهداف الإلزامية لا يتعداها.. على سبيل المثال: لا يرد على مكالمات العمل خارج ساعات العمل مثلًا ولا يأخذ مهام معه إلى المنزل وهكذا.

الأهداف غير الإلزامية هي الأهم طبعاً ولكن لا يعني هذا أن نستغني عن الأهداف الإلزامية، لأنها تمثل البنية التحتية لحياة الافراد.

أما الأهداف الغير إلزامية فهي التي تخلق التأثير والتميز وتصنع الفارق وتبرز القدرات الفردية، ولذلك فلها أهمية لا يمكن أن نقارنها بغيرها.

أعتقد أن كلاهما مهمين، فى أخر إجتماع مع اصدقائى ناقشنا هذة النقطة ووجدنا ا، 6 منا من إجمالى 8 أفراد كان دور الأكبر للنجاح الذى حققه كل فرد منا مبنى على الأهداف الغير الإلزامية، ولا يعنى لتحقيق هدف غير إلزامى أن تقصر فى أهدافك الإلزامية، حيث نجاحك فى إختبار جامعى هذا إلزامى ولاكن المشاركة في الأنشطة الجامعية المختلفة الآخرى هى غير إلزامية ولاكن تخيل فرد إستطاع أن يفعل الإثنين النجاح فى الإختبار وكذلك إكتساب مهارات مهنية من الإنشطة الجامعية.

برأيي أن الأهداف الألزامية يتهافت الناس على تحقيقها لأنها تعطي مكانة في المجتمع ومثلما قلتِ لها أهمية لتحصيل أساسيات حياتنا ولكن الأهداف غير الإلزامية قلّ من يسعى خلفها لأنها ببساطة لم تُفرض عليه ولن تنقص منه شيئاً إذا لم يفعلها ولكن كلنا نعلم أنها ستويده علماً ومكانة في المتجتمع لذا أنا أشجع من يسعى وراء حلم أو هدف لم يضعه المجتمع له كمعيار لمكانته لأنها ستعود عليه بالنفع دائماً

لكن هناك نقطة محيرة جدًا، ودائمًا تكون محل تساؤل،

وهي أنه يجب أن أحقق الأهداف الإلزامية أولًا حتى أستطيع الانتقال لتحقيق الأهداف غير الإلزامية، فما رأيك؟

مثلًا، لن أستطيع الذهاب للجيم للتدرب وخسارة الوزن إن لم يكن لدي المال الذي أدفع به اشتراك الجيم، وهكذا.

لذلك رأيي أن يمتلك الشخص الحد الأدنى من تحقيق الأهداف الإلزامية فيمثل هذا بالنسبة له الأساس المستقر قبل أن ينتقل إلى تحقيق أهداف لم يفرضها عليه أحد.

هذا ما هو شائع برأيي مثلما عندما يأتي الأب أو الأم ويقولون عليكم أن تدرسو لكي تصلو للجامعة وبعدها أن تتخرجو لكي تستطيعو العمل وبعدها تعملو ليلاً نهاراً وبعدها إما تطرد وإما تأخذ راتب تقاعدي تضطر للعمل مجدداً لإعالة نفسك والعائلة ولكنني بهذا لا أنكر أهمية الدراسة والشهادات والأهداف الإلزامية مهمة جداً مثلما قلتي كأساس الاستقرار ولكن هناك فرق بين أن تدفعي اشتراك النادي وأن تكوني صاحبة النادي وبهذا أقصد أن أغلب الأهداف غير الإلزامية ستجعلنا نرتقي من كل النواحي المالية والاجتماعية والمعرفية أيضاً وهناك العديد من الأغنياء الذين لم يحصلو على شهادة ولكن فقط علمو ما يجب فعله وبالطريقة الصحيحة

الاثنان معاً

فعلى سبيل المثال أنا أشترط على نفسي أن اكتب يويماً 3 ساعات حتى ولو لم يكن لدي حاجة للكتابة