من وجهة نظري، إذا افترضنا أن الإنسان عبارة عن مبنى يتم إنشاؤه طوال مدة حياته، أظن أن الأهداف الإلزامية تمثل الأساس الذي سيبنى عليه هذا البناء، فبدون هذا الأساس، لن يكون للأهداف الغير إلزامية فائدة كبيرة. وكلما كان الأساس متين وقوي، أتاح لنا فرص أكبر للإبداع والتو سعة وأن نرتفع بالمبنى قدر الإمكان. وبالقياس على أرض الواقع، لابد أن نبدأ حياتنا في البداية بالدراسة والحصول على وظيفة تدر دخلا مجزيا وتوفر لنا وقتًا يمكننا استغلاله لتحقيق الأهداف غير الإلزامية، ومن تلك النقطة، يمكننا أن نسعى لتحقيق أهدافنا الغير إلزامية، وهذا من وجهة نظري هو النجاح الحقيقي
دائماً أسأل نفسي سؤال شبيه بهذا, فلماذا أول مانتذكر مثلاً مهام دراسية علينا إنهاءها اليوم فنشعر بثقل لبدء العمل, ولكن عندما نفعل شيئاً آخر غير ملزم مثلاً تصنيع شئ يدوي كهواية أو رسم لوحة أو حضور حدث فهذه كلها أشياء ليس علينا فعلها ولكننا ننجزها بسرعة وبسرور !
ماذا لو وصلنا لمرحلة لتحويل هذا الإحساس تجاه الأهداف المزلمة فهل سننفذها بنفس الحيوية ؟
ربما السبب لأنك لا تدرس الشيء الذي تحبه، فليس السبب لأن المذاكرة إلزامية ولكن لأنك تدرس شيء غير مستمتع به، وبالتالي يكون ثقيل عليك جدا، وهذا جربته جدا عند الدراسة الاساسية التي دخلتها لأني كنت مجبرة عليها، ولكن عندما درست تخصص باختياري كنت استمتع كل الاستمتاع بكل دقيقة أدرس بها
الإنسان بطبيعته لا يحب أن يكون تحت ضغط. متى شعر بالضغط كان أقرب حل هو الهروب. في الدراسة هناك ضغوطات كثيرة.. الاختبارات المحددة بمواعيد لا سبيل إلى تغييرها.. ثقة الأهل بالشخص.. نظرة أصدقائه إليه إذا فشل.. إلخ.
أما الأهداف غير الإلزامية فلا أحد سيحاسبه عليها إذا فشل أي أنه لن يخسر شيئًا عند وقوع الاحتمال الأسوأ. ومن اسمها "غير إلزامية".. قد يقوم بها اليوم وغدًا لا يقوم بها. منطقة بلا ضغط.